ألفا الهوكي الخاصّ بي

ألفا الهوكي الخاصّ بي

By:  ما وراء الحكايةOngoing
Language: Arab
goodnovel4goodnovel
10
0 ratings. 0 reviews
100Chapters
9.7Kviews
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

حين خانها حبيب نينا مع مشجعة في غرفتها ليلة عيد ميلادها الثامن عشر، قررت أن تردّ على جرحها بمواعدة قائد فريق الهوكي. والجميع يعرف أن القائد لا يواعد الفتاة نفسها مرتين، لكنّه مع نينا مختلف؛ فهو يريدها كل ليلة… والجميع يعرف ذلك أيضًا.

View More

Chapter 1

الفصل 1الحفلة

نينا

كانت ليلة حفلة بلوغي سنّ الرشد، وأكثر ما يحمّسني فيها أمرٌ واحد: الليلة سيعلن جاستن أخيرًا أنه حبيبي.

كنا أنا وجاستن نلتقي منذ بضعة أشهر، لكننا أبقينا علاقتنا طيّ الكتمان حتى الآن. بصراحة، كنتُ أفضل إعلان علاقتنا فورًا، فهو من أكثر الشبان وسامةً وشعبيةً في الحرم الجامعي، وهو ضمن فريق الهوكي، لكنه أصرّ على أن ننتظر الوقت المناسب.

قال لي: "أريد أن نؤجل إعلان علاقتنا لليلةٍ خاصة يا حبيبتي". كنتُ أسأله منذ مدة متى سيجعل علاقتنا علنية، وربما كان محقًا، الأفضل أن ننتظر وقتًا مميزًا. وهذا يعني أنه يحبني حقًا، أليس كذلك؟

وقفتُ أمام المرآة أتأمل نفسي، وكنتُ واثقةً أن جاستن سيعلن علاقتنا الليلة. اخترتُ ملابس داخلية خاصة وارتديتها تحت ملابسي الآن، لأني كنتُ متأكدة أننا سنمارس الحب للمرة الأولى. كنتُ مستعدةً لأن أفقد عذريتي.

وباستثناء تلك الملابس الداخلية، وهي طقمٌ أحمر مثير اشتريته من المول قبل الحفلة بيومين، ارتديتُ تنورةً قصيرةً ضيقة تُبرز فخذيّ، وقميصًا ورديًا قصيرًا يكشف البطن، وحذاءً بكعبٍ عالٍ. وضعتُ أحمر شفاهٍ أحمر وكحلًا أسود. شعرتُ ببعض الحرج لأني لا أرتدي عادةً سوى الجينز والهودي، لكن رفيقتَيّ في السكن، جيسيكا ولوري، أصرّتا على أن أتأنّق للحفلة.

الشيء الوحيد الذي أبقيته كما هو هذه الليلة كان شعري: أسود بغرّةٍ وضفيرتين طويلتين. لطالما صففته هكذا، ولا يعجبني على هيئةٍ أخرى. قال بعضهم إنه طفولي، لكني وجدته لطيفًا وعمليًا.

قالت جيسيكا وأنا أخرج من الغرفة: "تبدين فاتنة يا نينا! سيتهافت عليكِ الفتيان!" لم أقل شيئًا عن جاستن، حتى رفيقتاي في السكن لم تكونا تعرفان بعلاقتنا.

نظرت لوري إلى هاتفها، وأخذت رشفةً من زجاجة البيرة، وقالت بصوتها المنخفض الآسر: "الجميع سيصلون في أي دقيقة". كانت لوري الفتاةَ القوطية النموذجية في الحرم الجامعي، على النقيض من طبيعة جيسيكا المرِحة ومن ميلي الدراسي. ومع ذلك، كنا جميعًا صديقاتٍ مقرّبات.

في تلك اللحظة اندفع الباب مع وصول أوائل الضيوف. تدفّق الفتيان والفتيات حاملين صناديق البيرة، وهم يهتفون حماسًا للحفلة. بابتسامةٍ عريضة رفعت جيسيكا صوت الموسيقى وبدأت ترحّب بالناس، بينما وقفتُ أنا مرتبكةً في وسط الغرفة. أما لوري فاتجهت إلى الأريكة وجلست تتصفّح هاتفها، فهي لا تأتي إلى الحفلات إلا من أجل الكحول والحشيش.

وسرعان ما امتلأ الجناح بالناس. كانت أضواء الليد تومض بالأحمر والأخضر والأزرق بينما تعلو الموسيقى، وقد راح الضيوف يسكرون ويلعبون. وكان عامل الجذب الرئيس طاولةَ بير بونغ، حيث يتنافس الفتيان كأن حياتهم معلّقةٌ عليها، فيما كان آخرون يتحلّقون حول منطقة الجلوس، ويلعبون ألعاب الشرب، ويدخنون في الشرفة.

وبعد مضيّ وقتٍ على الحفلة، وصل جاستن أخيرًا. تحمّستُ، لكن بدل أن يأتي نحوي ليحيّيني، اتجه مباشرةً إلى طاولة بير بونغ وانضمّ إلى اللعبة.

وأثناء هدنةٍ قصيرة في اللعب، أرسلتُ إلى جاستن رسالة نصية: "حسنًا؟ هل سنعلن الأمر؟" راقبته من الركن وهو يخرج هاتفه ويقرأ الرسالة، ثم يعيده إلى جيبه. نظر إليّ ورفع كتفيه بخفّة، ثم عاد إلى لعبته كأنه لا يعرفني.

قالت جيسيكا وهي تتقدم إليّ حاملةً زجاجة بيرةٍ إضافية: "هل أنتِ بخير؟" هززتُ كتفيّ، وأنهيتُ ما تبقّى من البيرة، وقلت: "لستُ من محبي الحفلات، هذا كل ما في الأمر".

ضمّت جيسيكا شفتيها، وقدّمت إليّ الزجاجة الأخرى، وقالت وهي تصدم زجاجتها بزجاجتي وتتجرع رشفةً كبيرة: "أنتِ فقط تحتاجين قليلًا من الشجاعة السائلة، هذا كل ما في الأمر!"

نظرتُ إلى كوب البيرة وقطّبتُ. كانت جيسيكا محقّة، لكن البيرة لن تفي بالغرض، ليس بالطريقة التي يعاملني بها جاستن هذه الليلة. قلتُ: "ما رأيكِ بالفودكا؟" أضاءت عينا جيسيكا، واستدارت نحو المجموعة، وصرخت: "يا جماعة! فتاة عيد الميلاد تريد كؤوسًا!"

وبحلول الكأس السابعة بدأتُ أشعر بالدوار كأنني سأتقيّأ. ترنّحتُ في الممر نحو الحمّام، ووصلتُ إلى المرحاض في الوقت المناسب.

ولما انتهيتُ من التقيؤ، وقفتُ وتوجهتُ إلى المغسلة، ورششتُ ماءً باردًا على وجهي، وأخذتُ أنفاسًا عميقةً لأستعيد توازني. نظرتُ إلى مكياجي الملطّخ وشعري الفوضوي في المرآة، وأحاول ألا أبكي وأنا أفكر في جاستن. لماذا يعاملني هكذا؟ قبل أيامٍ قليلة كنّا نتبادل القُبل خلف صالة الهوكي، وها هو الآن يتصرّف كأنه لا يعرفني. أكان متوترًا فحسب من إعلان علاقتنا، أم أن هناك أمرًا آخر؟

بعد أن أخذتُ نفسًا عميقًا، ومسحتُ الدموع عن وجهي، اعتدلتُ وقررتُ أن أذهب لأتحدث إلى جاستن.

لكن حين خرجتُ من الحمّام، لم يكن له أثرٌ في أي مكان. سألتُ إحدى الضيفات: "هل رأيتِ جاستن؟" فاكتفت بهزّ كتفيها وأشارت نحو غرفتي. ربما دخل ليلتقط أنفاسه دقيقةً، وهذا سيمنحنا وقتًا لنتحدث.

توجهتُ إلى غرفتي وأنا أتمايل مترنّحةً وسط الزحام. لكنني حين فتحتُ الباب تمنيتُ لو أنني ابتعدتُ ولم آتِ.

كان جاستن على سريري، لكنه لم يكن وحده. كانت معه فتاةٌ أخرى. عرفتها فورًا من شعرها الأشقر البلاتيني وجسدها النحيل، إنها ليزا، قائدة فريق التشجيع. كانا متشابكين على سريري، وقد أنزل جاستن سرواله، وكانت ملابسُ ليزا الداخلية على الأرض، بينما كانا يمارسان الحب على سريري.

صرختُ: "ما هذا بحق الجحيم!" ساد الصمتُ الحفلة، باستثناء الموسيقى التي سارع أحدهم إلى إيقافها.

جلس جاستن وليزا منتصبين على السرير. بدا جاستن أكثر سُكرًا وتحت تأثير المخدر مما كان عليه من قبل، لكنه ما إن رآني حتى قفز ورفع سرواله بعجلة. أما ليزا فابتسمت ابتسامةً متعالية، وارتدت ملابسها الداخلية، وسوّت تنورتها، ثم خرجت تتبختر من الغرفة واصطدمت بكتفي في طريقها، وأنا ما زلتُ أحدّق في جاستن بذهولٍ وعدم تصديق.

تلعثم جاستن وهو يحاول أن يبرر نفسه: "أنا آسف جدًّا، أنا…" فقاطعته بصوتٍ يرتجف: "جاستن… انتهى الأمر بيننا".

ومن دون كلمةٍ أخرى، استدرتُ وغادرتُ الجناح غاضبةً، بينما كانت جيسيكا ولوري تناديانني من الخلف.

خرجتُ من السكن إلى هواء الربيع البارد، ألتفت يمينًا ويسارًا قليلًا قبل أن أقرر التوجّه نحو البلدة. مشيتُ طويلًا وأنا أغلي من الغضب وأتمتم لنفسي، حتى وصلتُ أخيرًا إلى حانةٍ محلية.

أومأتُ شاكرةً، وساقي الحانة يسكب لي كأسًا من رمّ وكولا، وأخذتُ أرتشفه بحزنٍ بينما اختفى هو في المطبخ.

أخرجتُ هاتفي من جيبي، فرأيتُ عدة مكالماتٍ فائتة ورسائل من جيسيكا ولوري: "أين أنتِ؟!" لكني تجاهلتها، وألقيتُ هاتفي على البار، وأخذتُ جرعةً كبيرةً من مشروبي وأنا ألعن حظي بصوتٍ خافت.

قال صوتٌ رجوليٌّ بجانبي: "نعم، أنا أيضًا أكره هاتفي". نظرتُ فرأيت شابًا يسحب مقعدًا مرتفعًا على بُعد مقعدين. كان يرتدي قميص فلانيل أحمر بنقشة مربعات، وله شعرٌ بنيٌ مجعّد وفكٌ حاد، وكان مفتول العضلات أيضًا.

قلتُ وأنا أدير مشروبي بالقشّة في الكأس: "أنا أكره كل شيءٍ الآن". فقال: "ولماذا؟"

نظر إليّ الشاب، وعندها أدركتُ فجأةً إدراكًا صادمًا: هذا إنزو ريفرز، قائد فريق هوكي جاستن، نجمُ المدرسة، وفتى أحلام كلّ فتاة. وكان يجلس إلى جواري، في هذه الحانة المتواضعة الهادئة، ويحادثني.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
100 Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status