تنهدت روان الصافي، ثم نادت بذلك الاسم الذي ظل مدفونًا في الذاكرة طويلًا."أخي ياسين."على عكس العداء المستعصي بين عائلتي البهائي والشكري، ظلت عائلة الصافي على الحياد دائمًا.شغل ياسين الشكري السنوات الخمس عشرة الأولى من حياتها.حتى بلغت السادسة عشرة، عندما سافر ياسين الشكري إلى الخارج لخضوع اختبار الوريث، وغاب لمدة ثماني سنوات كاملة.وكان لقاؤهما الثاني في حفل زفاف خالد البهائي، حيث ارتدت روان الصافي الفستان الأبيض وتزوجت مما ظنته سيجلب السعادة.لم يعلم أحد كم شرب ياسين الشكري تلك الليلة.كان يظن أنه لن تسنح له فرصة أخرى للاقتراب من القمر.لكنه لم يكن يتوقع أن من سرق القمر، هو نفسه من دفعه بيديه بعيدًا.نظر إلى وجه روان الصافي الشاحب، ثم تنهد بيأس:"ابقَي هنا، أتوسل إليك."اختل إيقاع قلب روان الصافي.أرادت أن تقول إن لا داعي لذلك، فهي قد اعتادت الوحدة منذ زمن.وأرادت أن تقول إن هذا غير مناسب، لا تريد إزعاجه.لكن عندما وصلت الكلمات إلى شفتيها، ارتسم في ذهنها فجأة مشهدها في الخامسة عشرة، عندما اختبأت في غرفتها تبكي بحرقة لأن ياسين الشكري كان مسافرًا للخارج.لم يستطع أحد مواساتها، وفي الن
Read more