ما إن وصل إلى مسامع جوري ذلك الصوت الرجولي العميق، حتى أصابها شيءٌ من الشرود.في ذلك الحين، تخلّت عن مستقبل مهني واعد من أجل الزواج، مما أثار استياء زميلها الأكبر نايل السماوي لعدم استغلالها تلك الفرصة.ولهذا السبب، نشب بينهما شجار حاد ذات مرة."جوري، هل ستتخلّين فعلًا عن الطريق الذي شققتِه بصعوبة، من أجل زواجٍ ضبابي، ومستقبلٍ حتى أنتِ لا ترينه بوضوح؟""هل فكّرتِ يومًا في أن تالد لا يحبكِ؟ وإن طلّقكِ يومًا وأُجبرتِ على الخروج بلا شيء، ماذا ستفعلين حينها؟""...""جوري، ستندمين!"كان صوت نايل مشوبًا بخيبة واضحة. وبعد صمتٍ طويل، احتضنها وتنهد بعمق."لا بأس، إن ندمتِ يومًا، فالباب سيظل مفتوحًا، عودي متى شئتِ."في ذلك الحين، كانت جوري واثقة من نفسها، تظن أنها قادرة على كسب قلب تالد يومًا ما.ففي النهاية، لم تكن علاقتهما خالية من المشاعر تمامًا.بعد وفاة والدتها بوقت قصير، وفي يوم عيد ميلادها الثامن عشر، طردها والدها وزوجته من المنزل. وبينما كانت بلا مأوى ولا ملجأ، أخذها تالد إلى بيته وهي ترتجف خوفًا. وعندما علم أن ذلك اليوم يصادف عيد ميلادها، أمر في وقت متأخر من الليل بشراء كعكة ليحتفل بها.
Magbasa pa