"سيد تالد، ما زال موقع الحادث خطيرًا، لا يمكنك الدخول الآن.""لقد تواصلنا مع فرق الإنقاذ، وستصل سيارة الإسعاف حالاً.""سيد تالد...""ابتعدوا عن طريقي! إذا تأخرنا وحدث لها أي مكروه، فسأجعلكم جميعًا تدفعون حياتكم ثمنًا لذلك!" وسط الضجيج الذي كان يعلو كهدير الأمواج، اخترق صراخه الغاضب أذن جوري، فأخذ وعيها يعود إليها ببطء بعد إغماء الحادث.بصعوبة، أدارت رأسها، فرأت على مقربةٍ منها ذلك القوام الطويل المألوف، وهو يركض نحوها بخطوات واسعة، كمنقذٍ نزل من السماء.فاضت عينا جوري بالدموع من شدّة الفرح.بعد الحادث، كانت محاصَرة داخل السيارة المنقلبة منذ وقت لا تعرف مدّته.كانت تظن أن تالد لن يأتي.قبل وقوع الحادث بقليل، كانت قد تشاجرت معه.ففي الليلة السابقة، كانا قد اتفقا على اللقاء في الشركة، لكن تالد ألغى الموعد فجأة بعد تلقيه مكالمة هاتفية في الصباح، ثم تجاهل كل اتصالاتها. وعندما وقع الحادث، استخدمت آخر الطاقة المتبقية من بطارية هاتفها لتُرسل موقعها على وجه السرعة إلى مساعده الخاص.كانت تظنّ أنه، كعادته، سيتجاهل رسائلها.لكنها لم تتوقّع..."يا صغيري… ما زال هناك أمل... جاء أبوك..."نظرت جوري إل
Read more