كلمات قليلة كانت كفيلة بأن تجعل حدقتي ياسر تنقبضان، ويتوقف أنفاسه للحظة.بعد أن استعاد رباطة جأشه، ارتسمت على وجه ياسر ملامح الازدراء وقال: "ما هذا الهراء؟ هل تحاولين إثارة غضبي؟ لا داعي لاستخدام هذه الأساليب الصبيانية."أخرج هاتفه ليتصل برانيا، كان ينوي إخبارها بأنه مُنهك، وأنه لا يملك الطاقة ولا الرغبة في مجاراتها في ألاعيب "التمنّع للراغب" هذه.لكن لسوء الحظ، كانت بطارية هاتفه قد نفدت، فقام ياسر بتوصيله بالشاحن، ثم توجه إلى الحمام ليغسل وجهه علّه يطرد عنه آثار الإرهاق.بمجرد دخوله الحمام، شعر ياسر بأن شيئًا ما ليس على ما يرام؛ فقد اختفت جميع أغراض رانيا الشخصية من على الحوض، حتى كوب المضمضة لم يعد له وجود، ولم يتبقَّ مكانه سوى أثر باهت.أدرك ياسر على الفور أن رانيا لم تكن تمزح معه هذه المرة، فاندفع إلى الغرفة وعيناه محمرّتان.وجد خزانة الملابس فارغة، والصورة الوحيدة التي كانت تجمعهما قد مُزّقت ولم يبقَ فيها سواه، كما تم تغيير أغطية السرير، ولم تترك خلفها حتى شعرة واحدة.لم يكن ياسر يريد سوى العثور على رانيا ليسألها بوضوح عن معنى تلك الرسالة التي تركتها.طوال علاقتهما، كان هو الطرف ا
続きを読む