All Chapters of بعد مرتين من الإجهاض، قلبتُ عالم مدينة وادي النور المليء بالأشرار.: Chapter 11 - Chapter 20

30 Chapters

الفصل 11

قربت هناء الهاتف مباشرة إلى وجه زيد قائلة: "انظر جيدا، انظر بعينك، لترى أي وجه حقيقي تظهره زوجة أخيك الكبرى المحترمة تجاه ليلى."أخذ زيد الهاتف ونظر إلى محتوى الرسالة.وبمجرد نظرة واحدة، التفت إلى هناء قائلا: "وما الخطأ في هذا؟"قالت هناء: "ماذا؟ وتسألني ما الخطأ؟! هل أنت جاد؟ يا زيد، هل لم تكمل تعليمك في اللغة أصلا؟""هذا استفزاز فاضح وواضح، ثم تسألني ما الخطأ؟!"انفجرت هناء غضبا، وانتزعت الهاتف منه بعصبية."تعال، تعال، دعني أشرح لك."هذا يغضب إلى حد الجنون.هل لديه مشكلة في الفهم أم ماذا؟ سلمى تستفز ليلى بهذا الشكل الواضح.ومع ذلك، لا يزال يسأل: ما الخطأ؟نظرت هناء إلى الهاتف بغيظ شديد وقالت: "اسمعي جيدا: يا ليلى، كل هذا خطئي... أنا؟!"لا!الرسالة قبل قليل لم تكن بهذه الصيغة أصلا.دققت هناء النظر، لتكتشف أن سلمى قد سحبت الرسالة السابقة.ثم أرسلت بعدها مباشرة رسالة أخرى: "يا ليلى، كل هذا خطئي، إن كان هناك ما تريدين لوم أحد عليه فلوميني أنا، أنا لم أستطع تقبل رحيل شادي، لا تتشاجري مع زيد، فهو يحبك حقا."وعندما رأت هناء الرسالة الجديدة التي أرسلتها سلمى، أصابها الغضب حتى شعرت وكأنها اخت
Read more

الفصل 12

تشاجر زيد مع ليلى بشدة داخل غرفة المستشفى.مهما قدم من مطالب، لم تتراجع ليلى عن قرار مقاضاة سلمى.كانت هناء واقفة تحرس خارج الغرفة، وحين سمعت قول زيد: "لقد سقطت الليلة الماضية على الأرض، وانفتح جرحها ونزفت نزيفا شديدا..."عندها انفجرت هناء غضبا ودخلت الغرفة لتشارك في الشجار."يا زيد، هل أنت مريض؟ هل زواجها منك جريمة سماوية؟ لماذا تعذبها هكذا؟!""أنت لا تذكر إلا سلمى، صباحا مساء! هل تعلم أن ليلى أيضا نزفت نزيفا شديدا الليلة الماضية؟!"هذا يغضب إلى حد الجنون.لم أر من قبل من ينحاز إلى الخارج ضد أهله بهذا الشكل الفج.ما حدث لسلمى الليلة الماضية عندما سقطت وانفتح جرحها ونزفت، كان استحقاقا لها.في اللحظة التي هم فيها زيد بالاندفاع نحو ليلى، كانت هناء تجازف بحياتها لتمنعه.واجهت هناء نظرات زيد الخطرة بلا خوف وقالت: "زوجتك أنت، بسبب تلك الحقيرة، فقدت...""هناء."قوطعت كلمات هناء قبل أن تكملها، حين قطعتها ليلى.التفتت هناء نحو ليلى، فأومأت لها ليلى برأسها نفيا بخفة.أومأت هناء وقالت بغضب: "حسنا، ما دمت مصمما على الانحياز هكذا، فطلق ليلى فورا، واذهب وانحرف مع تلك الحقيرة سلمى طوال عمرك."كاد ال
Read more

الفصل 13

كان زيد ينوي في الأصل أن يذهب مساء للبحث عن ليلى.لكن حالة سلمى كانت غير مستقرة مرة بعد مرة، لذلك ظل زيد ملازما لها طوال الوقت.ولم تستقر حالة سلمى إلا عند الساعة الثانية فجرا.نظرت سلمى إلى زيد بشعور من الذنب وقالت: "يا زيد، أنا آسفة، لقد وضعتك في موقف صعب مرة أخرى، آس..."ولم تكمل كلمة "آسفة"، حتى قاطعها زيد بصوت بارد قائلا: "شادي قد اختفى، ولم يبق له أثر ولا حتى جثمان."وحتى نظرته إليها كانت شديدة البرودة والقسوة.سلمى: "..."ومن جهة أخرى، بدت سهى نواف متعبة قليلا: "..."عندما سمعت سهى كلمات زيد، قفز قلبها بقوة، ونهضت فجأة من على الكرسي."يا زيد، ماذا تفعل؟ لماذا تقول لها هذا الآن؟"ثم نظرت بقلق شديد إلى سلمى.أما وجه سلمى فبدأ يشحب تدريجيا.دب الذعر في قلب سهى، فتقدمت بسرعة واحتضنت سلمى قائلة: "يا سلمى، لا تسمعي كلام ذلك الولد الأحمق، شادي هو..."تابع زيد بصوت بارد وجاد: "قبل نصف عام، مات في حادث تحطم طائرة، ولم يعثر له على أثر ولا جثمان."وقاطع زيد كلام سهى.صاحت سهى غاضبة بجنون: "ماذا تفعل؟ هل تريدها أن تموت؟!"كانت سلمى بين ذراعي سهى، شاحبة الوجه، وبدأ جسدها يرتجف.ازداد فزع سهى
Read more

الفصل 14

كانت ليلى نائمة بنعاس شديد.رن هاتف ليلى، وحين عرفت أنه كمال قالت: "في منتصف الليل، ماذا تريد؟"قال: "أخوك معنا."ليلى: "..."عند سماع ذلك، تصلبت يدها التي تمسك الهاتف، وانخفض صوتها أكثر: "وماذا بعد؟"قال: "شرب كثيرا من الكحول، هل تريدين أن تأتي لأخذه؟"قالت ليلى: "اتصل بسلمى."وبعد أن قالت ذلك، وقبل أن يتكلم كمال مجددا، أغلقت ليلى الهاتف مباشرة.أما على الطرف الآخر من الهاتف...بعد أن انتهوا من الشرب، خرجوا جميعا ووقفوا على حافة الرصيف، وكان هاتف كمال على مكبر الصوت.عندما سمع زيد جملة ليلى: "اتصل بسلمى"، ازداد وجهه برودة وقسوة.توقفت سيارة مايباخ سوداء، فنظر أمين إلى ساعته ثم صعد إلى السيارة مباشرة.كان زجاج النافذة نصف مفتوح، وبدت ملامح الرجل الأنيقة أكثر كمالا تحت ضوء أعمدة الإنارة.أمين، الذي لم ينطق بكلمة طوال الوقت، نظر الآن إلى زيد بعينين باردتين حادتين."في هذه المرة... من ستساند؟"ما إن قيلت هذه الجملة حتى التفت وائل وكمال معا نحو زيد.عندما سمع زيد سؤال أمين، ازداد وجهه قتامة وقال: "ماذا تقصد؟"ضيق أمين عينيه قليلا، ثم فتحهما من جديد بنظرة أعمق وأكثر برودة وقال: "أنا أدعم طل
Read more

الفصل 15

...كانت تحركات عمار سريعة جدا.أو بالأحرى، منذ أن تلقى أوامر مهند، كان يعرف تقريبا ما الذي تنوي ليلى القيام به.لذلك، كانت وثيقة الطلاق معدة منذ وقت مبكر.قال بهدوء: "رغم أنك لن تفتقدي شيئا، إلا أن السيد يرى أن يتم تقسيم نصف ممتلكات السيد الثاني من عائلة فهد."ليلى: "...""أما إن خرجت بلا شيء، فسيبدو ذلك وكأنه عدم احترام لاختياراتك السابقة."ثلاث سنوات من الزواج.ما بذلته في هذا الزواج، يجب أن يقابل بعائد يليق به.ليلى لم تقل أصلا إنها لا تريد ذلك.وعندما سمعت كلام عمار، ضحكت بخفة وقالت: "بهذا الشكل، لو لم آخذ شيئا، ألن يبدو الأمر غير لائق؟"أومأ عمار بجدية: "سيكون غير لائق جدا."ضحكت ليلى وقالت: "إذا فلنمض بما قلت."أومأ عمار برأسه وغادر.كان طبق العصيدة لا يزال نصفه فقط مأكولا.جاء اتصال هناء، وخلال ذلك كان زيد يتصل بها باستمرار، لكن ليلى لم ترد، بل قامت بحظر رقمه.وحين رأت أن المتصل هو هناء، ردت: "هناء.""أين أنت؟"جاء صوت زيد عبر الهاتف، مكبوتا ومنخفضا.لم يعد لليلى وجود في المستشفى.كان قد ذهب إلى حدائق السلام، لكنه لم يجد أحدا هناك، وحتى عند هناء لم يظهر لها أي أثر.فاندلع غضبه،
Read more

الفصل 16

"نعم."أومأ عمار باحترام.عم الصمت على الهاتف.وبعد مرور نصف ساعة، اتصلت هناء مرة أخرى.ردت ليلى على الاتصال، فبادرتها هناء قائلة: "حبيبتي، حركتك كانت سريعة فعلا."لا بد أن يكون هناك سند في الظهر.فليلى سابقا، حين كانت وحدها بلا سند، كانت عائلة فهد كلها تريد الضغط عليها والنيل منها.وكانت سلمى تحديدا تحاول دهس ليلى علنا وضمنيا.والآن، تحولت فجأة إلى كتلة من الأشواك، تطعن بها كل أفراد عائلة فهد."أنت لم تري ما يحدث اليوم، الجميع يتحدث عن القضية، وسلمى تتعرض لهجوم جنوني بالسب والشتائم."ليلى: "هذه مجرد البداية."قالت هناء: "أكيد الآن يفكرن في كيفية التعامل معك، قومي بحظر جميع أرقام عائلة فهد.""محظورون بالفعل."قالت ليلى.هناء: "أحسنت، وأيضا، طلاقك من زيد لا يعني أن تخرجي بلا شيء وبسذاجة.""صحيح أن أخاك هو أغنى رجل في العالم، لكن سنواتك الثلاث في عائلة فهد تعني أن لك حقا يجب أن تأخذي نصيبك منه."في السابق، حين كانت ليلى وحيدة بلا سند، لم تكن هناء لتجرؤ أبدا على إعطائها مثل هذه النصيحة.خوفا من أن تتعرض للانتقام والقمع من سهى وجنى.لكن الآن الوضع مختلف.وخلفها تقف مجموعة مهند بأكملها.ليل
Read more

الفصل 17

أما الآن؟ فهي لا شيء على الإطلاق!قالت سهى وغضبها يعلو ويهبط مع أنفاسها: "ماذا تقصدين؟!"أمام برود ليلى ولا مبالاتها، كادت سهى أن تفقد عقلها.ليلى: "هناك صورتان مرفقتان: واحدة لعقد زواجي مع زيد، والأخرى لاتفاقية الطلاق.""أن أكون زوجة الابن الثاني لعائلة فهد مدى الحياة؟ ها!" "وبما أن أفكارنا متطابقة، فلتتكرم السيدة سهى بإقناع الابن الثاني لعائلة فهد بالتوقيع سريعا على اتفاقية الطلاق."سهى: "..."مجنونة... مجنونة! اسمعي أي نبرة هذه؟"وتتجرئين على ذكر اتفاقية الطلاق؟ أي حق لديك لتطرحي هذا؟!"ليلى: "سواء كان لي حق أم لا، ألم أطرحه بالفعل؟"وفي هذا الوقت بالذات، ما زالت تتصنع التعالي وتتعالى، ها."من الآن فصاعدا، أي شيء فليتحدث به ابنك مع محامي، أما أنت..."وعند ذكر المحامي، كان صوت ليلى مليئا بالازدراء.كادت سهى أن تجن من شدة الغضب بسبب نبرتها.ثم تابعت ليلى كريم قائلة: "أما أنت، فلا داعي لأن تتقمصي أمامي دور (الحماة) بعد الآن.""ماذا تقصدين بموافقتك؟ وماذا يعني لن تتركي لي مجالا؟ هل أحتاج أصلا إلى عفوك؟!"سهى: "أنت... أنت وقحة إلى أبعد حد، فعلا بلا أم تربيك..."عند جملة "بلا أم تربيك"، ض
Read more

الفصل 18

أصبحت موجة الرأي العام في مدينة وادي النور أكثر جنونا يوما بعد يوم.توافد عدد كبير من الصحفيين إلى المستشفى الذي تقيم فيه سلمى، بل حتى كثير من المصورين المتخفين.تصرفت سهى بسرعة، فأرسلت حراسا شخصيين لحراسة باب غرفة المرضى.كانت سلمى تنظر إلى الشتائم القذرة على الإنترنت، فتذكرت أن المشهد نفسه كان قبل نصف عام عند وفاة شادي.لكن في ذلك الوقت، كان الجميع متعاطفا معها، وكانت كلمات المواساة في كل مكان.لكن الآن، امتلأ كل شيء بالشتائم البذيئة والألفاظ القذرة التي لا تحتمل!قالت سلمى ودموعها تملأ عينيها: "أمي، أريد أن أبحث عن شادي... أريد أن أذهب إليه... شادي سيحميني، أريد أن أجده."شعرت سهى بصداع شديد.حين رأت حالتها توشك على الانهيار، خافت أن تنفتح جروحها من جديد.فلم تجد إلا استدعاء الطبيب لتهدئتها قسرا.وحتى بعد أن هدأت، ظل اسم "شادي" يتردد على شفتيها بلا توقف.وكان ذلك يمزق قلب سهى ألما.تلقت اتصالا من والدتها جنى، وقالت المرأة بنبرة حادة عبر الهاتف: "يا قريبتي، ما الذي يحدث في عائلة فهد بالضبط الآن؟""هل تريد ليلى أن تركب فوق رأس ابنتي الآن؟!"كانت جنى تستجوب بعصبية وحدة.قالت سهى بوجه ق
Read more

الفصل 19

حتى هو، الابن الثاني لعائلة فهد، قد لا يستطيع السيطرة على الأمر.ليلى: "هل تم تحويل المسار بنجاح؟""نعم، الآن أغلب النشر يأتي من حسابات شخصية أجنبية، ولا يستطيعون قمعها."أومأت ليلى: "جيد، على الأقل يجب أن يبقى الزخم مرتفعا لمدة أسبوع كامل!"في داخل سلمى، لا بد أنها تعتقد أن عائلة فهد وأمها الثرية سيسيطرون سريعا على الرأي العام.لذلك فهي على الأرجح غير قلقة الآن.وهذه المرة ستريها معنى أن تكون أمها الثرية عاجزة تماما.وستجعل زيد وجنى يدركان أن في هذا العالم أمورا لا يمكنهما التحكم بها.أومأ عمار: "نعم."ليلى: "غدا، انشروا خبر قيادتها السيارة وصدمها لي قبل عامين، مما تسبب في إجهاضي."اليوم كان نشر عقد زواجي مع زيد.أما غدا، فسيكون: "(سلمى)، وزوجها ما يزال على قيد الحياة، تطمع في صهرها وتتعمد دهس زوجة أخيه لتسقط جنينها."يا ترى... أي سمعة ستصبح على ألسنة الناس؟أليست محمية بعائلة فهد كلها؟ أليست لها أم ثرية؟وبالاستناد إلى هذا، تتجرأ سلمى على فعل ما تشاء... أما هذه المرة، فستقلب ليلى كل قضية من قضاياها رأسا على عقب، واحدة تلو الأخرى.وستريها كيف سيحميها هذه المرة كل من عائلة فهد وجنى.عم
Read more

الفصل 20

عندما سمعت ليلى أن كمال يقول إن اللوحة لا مشكلة فيها، تغير لون وجهها فورا.ابتسم كمال ابتسامة اعتذار وقال: "أين اختفيت؟ سيدك زيد قلب مدينة وادي النور رأسا على عقب بحثا عنك.""وبالمناسبة، هل قمت بحظري؟ طلب مني أن أتصل بك، لكن لا يمكنني الوصول إليك أصلا."وكانت ليلى قد قامت فعلا بحظر أرقام جميع من حول زيد.ومن بينهم كمال.قالت ليلى: "ماذا يستطيع أن يقلب؟ أقصى ما يمكنه فعله هو حدائق السلام ومكان هناء.""بالضبط، لم يجدك هناك، فجن جنونه."عقدت ليلى حاجبيها وقالت: "إذا هو من أرسلك لتبحث عني؟""طبعا، لكن لا حاجة لأن تخبريني بمكانك."ليلى: "..."عند سماع كلام كمال، ألقت ليلى نظرة حول المعرض.وقبل أن تتكلم، قال كمال: "اطمئني، لم أفصح له ولو بحرف واحد عن الاستوديو والمعرض المسجلين باسمك."خصوصا في هذا التوقيت المشتعل.ومع كون زيد كان دائم الوقوف إلى جانب سلمى سابقا، فإن كمال لن يتدخل عشوائيا لمساعدته.أطلقت ليلى ضحكة ساخرة وقالت: "ألا تخاف أن يعرف فيقصيك؟"فالجميع من حول زيد لا يستطيعون الاتصال بها الآن.وكان كمال استثناء.فعلى الأقل هو يعرف بعض ممتلكاتها المسجلة باسمها.قال كمال: "هو من أوصل زو
Read more
PREV
123
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status