الفصل الأولعيون تعرف الحزنكان أول شيء يلاحظه أي شخص فيها هو عيناها.لم تكن مجرد عينين جميلتين… بل كان فيهما ذلك النوع من الجمال الذي يجعل الناس يتوقفون لحظة أطول مما ينبغي. لون عسلي دافئ، يلمع تحت الضوء كأنه يحمل قصصًا كثيرة لم تُحكَ بعد. رموش طويلة تحيط بهما بهدوء، وحاجبان مرسومان طبيعيًا كأن فنانًا قضى وقتًا طويلًا في رسمهما بعناية.لكن من كان ينظر بعمق أكبر قليلًا، كان سيلاحظ شيئًا آخر.حزن خفيف.ليس حزنًا واضحًا أو صاخبًا، بل ذلك النوع الهادئ الذي يسكن خلف الابتسامات. حزن يعرف كيف يختبئ جيدًا… لكنه لا يختفي تمامًا.كانت ليلى تعرف ذلك.وقفت وسط الشقة الجديدة، تحيط بها صناديق الكرتون من كل اتجاه، بينما تسللت أشعة الشمس عبر النافذة الكبيرة لتغمر الأرضية الخشبية بلون ذهبي دافئ. الشقة لم تكن كبيرة جدًا، لكنها كانت أنيقة وبسيطة… هادئة بشكل يشبهها.وضعت حقيبتها على الطاولة الصغيرة قرب الباب وتنهدت ببطء.هذه بداية جديدة.على الأقل… هذا ما تحاول إقناع نفسها به.مررت أصابعها بين خصلات شعرها البني الطويل، الذي انسدل على كتفيها بشكل طبيعي. كانت جميلة بطريقة لافتة، ذلك النوع من الجمال الذي ل
Last Updated : 2026-03-14 Read more