كان الدخان الأسود يملأ رئة الفيلا، وأصوات الرصاص تمزق سكون الليل الصقلي. سحبني آدم بقوة نحو الممر السري خلف السرير الضخم، كانت يده تقبض على معصمي كقيد من حديد، وعيناه تشتعلان بغريزة البقاء والقتل. لم نكن نركض للهرب فقط، بل كنا نركض نحو المجهول الذي كشفه لي للتو؛ والدي لا يزال حياً، وأنا الطعم الذي يريده "المجلس الأسود"."لا تنظري للخلف يا ليلى!" صرخ آدم وهو يطلق النار نحو الظلال التي بدأت تظهر في نهاية الممر. "تمسكي بي، ولن يلمسكِ أحد ما دمتُ أتنفس."خرجنا من نهاية الممر لنبجد أنفسنا في منحدر جبلي وعر. كانت هناك سيارة "ألفا روميو" كلاسيكية مكشوفة تنتظرنا، تركها رجال العراب كخطة بديلة. قفز آدم خلف المقود وجذبني بجانبه، وانطلقنا بسرعة جنونية وسط الطرقات الضيقة والمنعطفات الخطرة لجبال صقلية، بينما كانت سيارات الدفع الرباعي التابعة للمجلس تطاردنا كوحوش معدنية غاضبة.بعد مطاردة دامت لساعة، استطاع آدم ببراعته في القيادة تضليلهم عبر الدخول في ممرات ترابية لا يعرفها إلا أهل الأرض. توقفنا أمام كنيسة حجرية مهجورة، تقع فوق جرف يطل على البحر المتوسط. كانت جدرانها متآكلة، وصليبها الخشبي يميل بانكس
Terakhir Diperbarui : 2026-04-05 Baca selengkapnya