كانت غرفة المستشفى تبدو ساكنة وخالية من الروح، كما لو أن الهواء نفسه يحبس أنفاسه."إرنست." نظرت إليه إليسا. "لم أتعافَ تماماً بعد.""أعلم." جلس هناك، متصلباً وهادئاً.قالت وهي تتردد للحظة "لقد أخفيت الأمر عنك من قبل لأنني... لم أكن قد عرفت كيف أواجهك".لقد اختارت الصمت لأنها كانت تنتظر عودة والدتها، ولأنها كانت بحاجة إلى شخص بجانبها قبل اتخاذ أي قرار حتى دون أن تنطق به بصوت عالٍ، سيفهم."والآن... ماذا عنا؟"انقبض حلق عثمان وابتلع ريقه بصعوبة، هل كانت هذه هي اللحظة التي حسمت فيها كل شيء؟هزت رأسها وقالت: "لا أعرف".أذهله الجواب، خفق قلبه بشدة،هل يعني ذلك أن هناك بصيص أمل؟ هل هذا ما قصدته؟لكن إليسا تابعت قائلة: "ما قلته لا يعني أنني قبلتك". ورفعت أطراف أصابعها إلى صدغها. "أفكاري ما زالت مشوشة، لم أرتبها بعد"."أجل." أومأ برأسه مرارًا وتكرارًا. "أتفهم، أنتِ بحاجة إلى بعض الوقت." خفّت حدة نظراته بأملٍ مؤلم. "خذي وقتكِ كما تشائين،سأنتظركِ مهما حدث،"إذا لم تكن قد حسمت أمرها بعد، فلا يزال لديه فرصة.توقفت إليسا للحظة، وارتسمت على وجهها نظرة دهشة للحظة،ثم هدأت ملامحها وأومأت برأسها قليلاً.
Ler mais