《بنت الغجر 》全部章節:第 11 章 - 第 20 章

24 章節

الفصل الحادي عشر

كانت الفرحة تغمر البادية، رغم خروج ابنتهم عن عاداتهم إلا أن والدتها تفعل كل شيء بحب، تتودد إليها، تحيك ثيابها، تتسامر معها بالحديث، تغدقها بحنانها وطيبة قلبها التي تشع بهجة على صفيحة وجهها منذ أن عادت صغيرتها.مما زادت الغيرة بقلب غفران، كلما التقت عينيها بعين نجمة، تتحسس بأناملها بطنها المنتفخة، تتصنع الألم ولكنها تبتسم وتحدث جنينها بأنه يشبه والده مشاكس لكنه حنون.ترنو نجمة بأنظارها بعيدًا والغضب يحتاجها، تود لو أشعلت هذه الفتاة بجمرة غضبها لكي تصمت تماما عن إقحام سيف بحديثها السمج، هي متيقنة من عشقه الذي لو طاف هذا العشق لغطى رمال الصحراء بأكملها، ونبتت الأزهار والورود وارتوت الأنغام والعصافير وغنت الربابة عن قصة عشقهم التي لا مثيل لها .تنهدت ببطء ودت لو التقت به الأن، لكنها حبيسة بالخيام من أجل ليلة إحياء زفافها .أنشغلت هي بصبغة كفيها بالحناء كما تعلمت من سماهر، ودقت الوشم أسفل ذقنها، ثم رسمت عينيها بالكحل العربي، لتتبدل ملامحها باكثر جرئة تشبه والدتها الراحله، عجبًا لهذا الشبه بينهما رغم أنها لا تنتمي إليها وليست من دمها إلا أنها تتميز بملامحها ونظراتها الثاقبة، من يطالعها لا ي
last update最後更新 : 2026-04-15
閱讀更多

الفصل الثاني عشر

تمنى عمار أن يقترب من أشجان ويجعلها تنسى الماضي وتغفر له نزوته التي لم يقترف سوها طوال عمره، لكن لا يعلم كيف يتخذ تلك الخطوة. فقد تزوجت الفتيات والأن يعيشون قربهم ، حتى عودة المفقودة التي جلبت السعادة إلى قلبها، وجد نفسه يسير دون هوادة لا يعلم أين وجهته.لمح ظلا على مرمى بصره ، فسار بخطواته أتجاه هذا الظل، لتضح الرؤية وهو يقترب وجد "سيف" جالسا عند النخيل، دنا منه قائلا بصوت خافت:-أهذا أنت يا سيف؟! لم تنم بعد؟نظر إلى عمه وأخرج تنهيدة طويلة ثم قال:-لم استطيع النوم فأتيت إلى هنا لكي لا أقلق غفران .جلس بجواره متسائلا:-ما الذي أقلق مضجعك يا بني؟ هل يوجد أمر ما؟-لا شيء يا عمي لا شيء.قالها وهو يرمى الحصى التي كان قابضًا عليها، ثم هتف قائلا وهو يحدق به:-وأنت يا عمي لما مستيقظًا إلى الأن؟-تعلم يا سيف أنك تذكرني بشبابي، ثم طفت ابتسامته على ملامح وجه وأسترسل قائلا:-كنت في شبابي مغرم بفتاة جميلة لا منا ولا نحن منها، كانت بالنسبة إليٌ ماسة غالية وددت أمتلاكها بأي ثمن .صمت قليلا ثم عاد يستكمل ذكرياته قائلا:-كانت هي نفسها الغجرية التي ظهرت فجأة في ارضنا وأتخذوا مكانا لهم، وأقاموا الاحتف
last update最後更新 : 2026-04-15
閱讀更多

الفصل الثالث عشر

احتشدت القبيلة بالساحة وأعتذرت غفران من نجمة وهي تقبل رأسها ولكن الأخيرة رسمت أبتسامة الصفح وأخفت ما تكنه داخلها، لكي تمرر ذاك المشهد .دست شيئًا أسفل رداءها وأنسلت ليلا من خيمتها، قاصدة خيمة "عمار" تلفتت حولها بقلق قبل أن تولج لداخل، وجدته نائما في فراشه ، يعطيها ظهره، دنت بخطى مضطربة وسحبت السكين من عند خصرها ورفعته بيد مرتجفة في محاولة منها بطعنه.ولكن قبل أن تهوي بيدها لتخترق نصل السكين جسد عمار، قبضت يد أخرى على قبضتها الصغيرة وسقطت السكين أرضًا.وضع كفه ولثم فاها ثم سحبها للخلف، مغادرين الخيمة قبل أن تصدر شهقتها العالية وينفضح أمرها.ساروا مبتعدين عن صفوف الخيام، حرر فمها وهتف بغضب :-أجننتي يا نجمة؟! تريدين قتل والدك ؟خرجت نبرتها معترضة:-ليس بوالدي، عمار لم ينجب إلا زوجتك التي تشبهه في مكره وخداعه.-عمي اخطأ ولكن لا زال في العمر باقية لإصلاح الماضي، مهما حاولتي رفض الحقيقة هو والدكِ ولا مفر من ذلك.أنهمرت دموعها وهي تطالعه بحزن :-أنت أيضا مخادع مثلك مثله، تشارك زوجتك في أتهاماتها ليٌ، لن تدافع عني وأنت تعلمني جيداً ، فقط تقف كالمتفرج والجميع يتلذذون بقهري.قاطعها بصوته الداف
last update最後更新 : 2026-04-16
閱讀更多

الفصل الرابع عشر

ظلت طوال الليل تبكي وحدتها بعد فراق زين، فقد كان السند والداعم لها، لماذا تركها وتخلى عنها ؟ لم يتقبلها أحد غيره بعد ما نبذتها قبيلتها ،لما يتركها بمنتصف الطريق تواجه وحدها ؟ لم تجد إلا الرمال الدافئة التي تحتضن جسد والدتها، أوت إليها وظلت جالسة أمامها تبعث بأناملها الرمال، صامتة لم تعد لديها قدرة على الحديث.وجدت يد تربت على كتفها دارت مسرعة وهي تنطق بأسمه:-زين ...ظنت أنه عاد ولم يتركها كما وعدها، ولكن خاب ظنها عندما وجدت وجه والدتها التي انجبتها تبتسم بحنان وتنهضها معها:-ابنتي ، حبيبتي ، هيا انهضي معي، كفياكِ بكاء عيناكِ تورمت.نهضت معها دون مجادلة، طوقتها أشجان بذراعيها وهي تهمس لها بنبرة حانية، تعلم عن مدا حزنها لفقد السيدة التي عاشت تحت ظلها وعاملتها كابنتها وظلت تثرثر أنها سامحتها من أجل اعتناءها بصغيرتها.توقفت نجمة عن السير وقالت:-وهل سامحتيه على خيانته كانت تقصد والدها عمار التي لم تنطق منادية بأسمه منذ أن خطت بقدميها القبيلة.تنهدت أشجان بعمق ثم ردت :-الخيانة لم تغتفر يا صغيرتي، الزواج لم يكن عقدا وحسب بل ميثاق غليظ، لا يصح لطرف الانسحاب منه دون سبب قوي، الغدر والخيانة
last update最後更新 : 2026-04-19
閱讀更多

الفصل الخامس عشر

كانت تشعر بالوحدة رغم وجودها وسط عائلتها التي بالأخير قبلت وجودها، لكن ينقصها شيء ، لم تشعر بالدفء ولا الأمان إلا بقرب شخصًا واحد هو مركز قوتها ومن دونه ضعيفه ينتابها الحزن .تنهدت بضيق وهي تحدث نفسها:-أين أنت يا زين؟ أشتقت إليك... كيف هانت عليك نجمة تتركها وحدها هكذا؟!أحست بها والدتها وهي شاردة أمام الموقد ولم تكترث للطهي ، ربتت على كتفها، انتشلتها من شرودها وهي تسألها عن سبب غياب زوجها، لما رحل؟أشعر بك يا حبيبتي ، أنتِ مشتاقة إلى زوجك، حزينة من غيابه إليس كذلك؟طال صمتها فلم تجد ما تقوله إلى أشجان، قطع ما يدور بينهما قدوم عمار الذي يهتف لزوجته بأن والده لديه نوبة أختناق.ركضوا جميعاً إلى حيث خيمة الجد راجي وذهب رماح في مناداة الطبيب، بينما وقفت نجمة بعيدة تراقب المشهد في صمت، فقط عيناها هي التي تعبر عن حالتها، فقد كانت دموعها تنهمر دون توقف.انسحبت ببطء متوجهة إلى خيمتها، وهي في طريقها أستمعت لصوت شقيقتها تتألم بصوت مسموع، أقتربت من خيمتها وجدتها ملقاه على الأرض وتحاوط جنينها بكفيها وتصرخ ألما ، جست نجمة على ركبتيها أمامها في محاولة لمساعدتها:-غفران ما بكِ؟ هل حان موعد المخاض؟ص
last update最後更新 : 2026-04-20
閱讀更多

الفصل السادس عشر

دلف غرفته لكي يبدل ثيابه استعدادا للسفر، نزع جلبابه وقبل أن يرتدي الأخرى ،أستمع لطرق الباب، توجها لفتحه لكن اتسعت عيناه عندما وجد أخر شخص يتوقع وجوده.أطلقت قوت ضحكة رنانة وهي تدنو منه، تتحسس صدره العاري بأناملها هامسة بدلال:-أشتقت دفع يدها وألقاها ثم أعطاها ظهره وهو يقول بضيق:-من أخبرك بوجودي هنا؟ ولما تلاحقني أغلقت باب الغرفة وعادت تقترب منه:-لا أحد يُحبك كما قوت تُحبك، أنت لي يا زين وأنا لك ، لك وحدك.زفر بضيق وهم بفتح الباب لكي يطردها ولكنه أصطدم بنجمة التي تبتسم له و ألقت نفسها في عناقه لكنها رأت "قوت" التي تحاول أن تلملم خصلاتها وتظبط من هيئة ثوبها المزركش ذات فتحة الصدر الواسعة، عادت نجمة تحدق ب"زين" المتسمر مكانه وجدته عاري الصدر ، أغمضت عينيها لحظة تحاول استجماع شتاتها.أختنقت أنفاسها وأنسابت دموعها وخرس لسانها فلم تعد لديها قدرة على النطق، كل ما فعلته هو الهروب.ركضت ثانيا تحاول الالحاق بأبن عمها قبل أن يرحل، ركضت وهي تلهث أنفاسها والدموع تنهمر كالسيل الجارف دون توقف، لمحها رماح من زجاج السيارة فأوقف السائق وترجل وهو يسألها بقلق لما عادت؟ ماذا حدث؟ لما تبكي ؟لكنها كأنه
last update最後更新 : 2026-04-21
閱讀更多

الفصل السابع عشر

دوت سرينة الأسعاف داخل المنطقة، ثم ترجل منها المُسعفون، دلفوا البناية وحملوا جسد "قوت"الملطخ بالدماء.أحتشد كل سكان العقار يراقبون المشهد بعيون متسائلة وهمهمات مدهشة عن تلك العلاقة التي جمعت بين حارس العقار وهذه القتيلة.بينما تحفظوا رجال الشرطة على "المتهم" وأقتادوه إلى قسم الشرطة ليتم التحقيق في الواقعة ، وهو مُصرا على براءته، لم يقتلها ولكنه تفاجئ من هيئتها بتلك الحالة، ولا دخل له بما صار معها.أما عن العم عمران صاح بصوت مرتفع مطمئن زين:-لا تخف سأرسل إليك المحامي فاضل.حالة من الفوضى العارمة اجتاحت العقار، بينما وصل رجال المعمل الجنائي لمعاينة مسرح الجريمة ورفع البصمات، لتوالي التحقيقات في معرفة الجاني..❈-❈-❈لم تلفظ أنفاسها الأخيرة، فقد تبين انها لا زالت على قيد الحياة ،قلبها يخفق ببطء، فقدت الكثير من الدماء ، أسرعوا الأطباء في تفقد مؤشراتها وخضعت لعملية جراحية دقيقة بالظهر حيث موضع نصل السكين ومحاولة السيطرة على النزيف الداخلي..وعلى الجانب الآخر داخل قسم الشرطة.وقف زين أمام ضابط المباحث الجنائية الذي يقوم بدوره في التحقيق وهو يستجوبه عن هويته ثم سبب معرفته بالفتاة :-الشهود ت
last update最後更新 : 2026-04-24
閱讀更多

الفصل الثامن عشر

لأول مرة تجد نفسها وسط رجال لا تعرفهم، وحيدة بلا سند، أين زين ؟ لما يتركها وحدها تواجه ذاك المصير؟ كيف قُتلت قوت وهي تركتها واقفة شامخة ترمقها بنظرات تحدي وأنتصار كأنها ملكت الدنيا ومن عليها؟!هل هذا سبب غياب زين ولم يأتي خلفها؟ ولكن من قتلها؟ كل تلك التساؤلات تتقاذف على عقلها ولن تجد لهما إجابة ؟حاولت التماسك لكي لا تبكي ولكن خانتها عينيها ، فهي تائهة متشتتة من دونه.كيف عرفت مشاعرها في ذلك الحين؟ هل يجب علينا فقدان الأحبة لكي نعلم مقدار حبهما في قلوبنا؟لما تخوننا المشاعر وترفض البوح إلا في اللحظات الأخيرة يكون الحب مُهددا بالانتهاء ؟هل حقا عرفت ما تكنه داخل قلبها؟ ظلت تجول داخل سراديب عقلها وترى كل لحظة جمعتها ب زين منذ كانت طفلة صغيرة إلى أن أصبحت فتاة شابه وهو رفيق دربها .وصلت سيارة الشرطة إلى المركز التابع لمنطقة المعادي، ترجلت من السيارة بصحبة العساكر ،قادها أحدهما دلوفا إلى مكتب النيابة العامة ليتم التحقيق معها . كانت مذعورة وهي تتلفت حولها، وعندما ولجت لمكتب وكيل النيابة لم تقدر على الحراك، تصلبت مكانها .وهطلت الدموع دون توقف، هتف الوكيل مناديا بأسمها:-انتِ نجمة؟أومت
last update最後更新 : 2026-04-25
閱讀更多

الفصل التاسع عشر

أستدعت "فيروز"والدها لكي يفحص جسد نجمة الهزيل، بدء على ملامحها الحزن والأرهاق، كما أن ضعف جسدها لم يتحمل تلك الصدمات التي تتقازف فوق رأسها واحدة تلو الأخرى، غرس الطبيب نادر المحلول المغذي بوريدها وحقنه بمهدئ ليساعدها على النوم ويخفف عنها ما تمر به .وترك ابنته فيروز جوارها إلى أن تستيقظ ثم غادر المنزل.تنهدت وهي تستلقى جانبها بالفراش ثم رفعت كفها تلامس خصلات نجمة المموجة التي فعلتها لها بيدها، سارت أناملها برفق كأنها تحاول بث الطمأنينة بجسدها الخاوي ، كان نومها مضطرباً، تزفر أنفاسها بأختناق كأنها تغرق في عمق البحر، تشهق بضيق بين برهة وأخرى ، يبدو أنها تطاردها الكوابيس في صحوها ومنامها، ضمتها إليها وأسندت رأسها تلتصق برأس نجمه بعد أن طبعت قبلة حانية على جبينها المتعرق أثر ما تراءه وهمست بجانب أذنها:-لا تخافي نجمة، لن أترككِ وحدك، أنا هنا جوارك.كلمات بسيطة لكنها خرجت بقلب محب، قلب بريء، لا يحمل داخله أي ضغينة، مشاعر صادقة تغدقها على غريبة حست بقربها كأنها جزء منها، كأنها شقيقتها التي لم تلدها والدتها، هكذا هي المشاعر الصادقة تُعطي دون مقابل.❈-❈-❈عاد رماح وسيف إلى القبيلة بينما عمار
last update最後更新 : 2026-04-27
閱讀更多

الفصل العشرون

داخل الزنزانة ،حيث ألتفت زين إلى الشاب الذي أطربهم بصوته الشجي، بينما انتهى الشاب من غناءه ثم هتف متسألا لزين:-أنت مُستجد إليس كذلك؟هز رأسه بإيماءة خفيفة تنهد الشاب ثم لاحت بسمة هادئة وقال بلكنته الصعيدية المميزة:-أنا ناصر، وأنت-زين-عاشت الأسامي يا زين الرجال، أخبرني حكايتك ودع الأيام تمر؟تنهد بضيق وقال بأقتضاب:-جريمة لم أفعلها، وبدء يسرد كل منهما قصته للآخر تهوينا حياتهم بين الجدران المظلمة..جنى الليل وصمتت الأحاديث، عم السكون الزنزانة وغفلت عيون المساجين إلا عينه لم تغفل، ظل ساهرا لا يفكر إلا بنجمته ، تذكر أنه نسى أن يبرء نفسه أمامها من نظرة الخيانة التي رآها عندما وجدت قوت معه بالمنزل، ولكن ما شعر به لهفتها، ضمتها إليه، خوفها أن يصابه أذى، لمعت عيناها بنظرات عاشقة متلهفة لرؤية معشوقها، هذا ما جعله ينسى كل شيء إلا هي .قرع قلبه بالطبول متيقنًا مشاعر نجمته، ولكن راوده أحساس القلق والخوف عليها، ماذا تفعل وحدها ؟ نادما على تركه لها وعودته إلى هنا وجرا ما جرا، يا ليته ظل جوارها ولم يحدث كل هذا .❈-❈-❈تململت في فراشها وفتحت عيناها بوهن، لتجد ذراع فيروز تطوقها بدفء، تسللت من بين
last update最後更新 : 2026-04-28
閱讀更多
上一章
123
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status