All Chapters of فات الأوان لاستعادة زوجتي السابقة: Chapter 131 - Chapter 140

285 Chapters

الفصل مئة وثلاثة وثلاثون: بريق الأكاذيب

انتهى خطاب عميد الجامعة، ليفسح المجال لتلك التي كان الجميع ينتظرونها كأنها "مخلّصة" العصر الحديث.صعدت سيرينا سينكلير إلى المنصة.لم تكن بحاجة لطلب الصمت؛ فبريق هالتها كـ "سيدة أعمال حديدية" (Boss Lady) كان كافياً. بصفتها نائبة رئيس مجموعة سينكلير القوية وواحدة من أكبر داعمي الجامعة، كانت تجسد النجاح في أبهى صوره. وعندما أعلنت بصوت واثق ومستقر عن شراكة ضخمة لضمان فرص تدريب للطلاب، اهتزت القاعة من شدة التصفيق.لم يكن مجرد تصفيق عادي، بل كان هتافاً جماعياً.. شعوراً بالتحرر.وسط الحشود، وقفت زهراء مع الجميع، وصفقت بحرارة صادقة؛ فابتسامة حقيقية أضاءت وجهها. في سوق عمل مشبع كهذا، كانت سيرينا تقدم أكثر من مجرد وظائف؛ كانت تقدم الأمل.انطلقت الشرارة؛ تبعها باسل شريف، الذي صعد ببروده المعتاد وهيبته الإمبراطورية، مؤكداً التزام إمبراطوريته بدعم الخريجين. كان الطلاب في حالة من النشوة.أما سامي فايز، فلم يكن قد أعد شيئاً كهذا، لكن الأجواء كانت معدية، وكبرياؤه رفض أن يظل في الظل. اصطف بجانب منافسيه، واعداً بفتح أبواب "مجموعة فايز" على مصراعيها.أحدث اسم "فايز" مفعول القنبلة؛ وانتشر الهسيس بين الصف
last updateLast Updated : 2026-04-08
Read more

الفصل مئة وأربعة وثلاثون: السيد فايز "غير المرئي"

بمجرد أن صعد البروفيسور وارن إلى المنصة، تقدم سامي بخطوات واثقة ويد ممدودة، مستعداً لختم "مصالحتهما" بمصافحة رجولية مفعمة بالاحترام.كان يرتدي أفضل ابتسامة نصر لديه، تلك التي يتدرب عليها أمام المرآة.لكن البروفيسور وارن لم يره.أو بالأحرى، اختار ألا يراه.مر المعماري العجوز من أمامه وكأن سامي لم يكن سوى قطعة أثاث، مجرد عنصر من ديكور المسرح، وتوجه مباشرة إلى المذيع في منتصف المنصة.بقي سامي واقفاً هناك، يده معلقة في الهواء، وأصابعه تقبض على الفراغ.... هل يحدث هذا حقاً؟نبض عرق في صدغه من شدة الغيظ. فكر وهو يبتلع غضبه: "هذا العجوز يحمل ضغينة لا تنتهي.. لا بأس، سأكون أنا الطرف الأكثر نضجاً".أنزل يده بتكلف وبحركة حاول جعلها تبدو طبيعية، ثم اتخذ موقعاً بجانب البروفيسور وكأن هذا الترتيب كان مخططاً له منذ البداية. غاصت نظراته في الحشود، ليجد زهراء في الصف الثالث؛ فوجه إليها ابتسامة خفية، ابتسامة "شريك في السر".اعترضت بعض الطالبات الجالسات بالقرب منها تلك النظرة، فأطلقن صيحات إعجاب مكتومة، ظناً منهن أن تلك الابتسامة كانت موجهة إليهن.ألقى البروفيسور وارن نظرة جانبية خاطفة على سامي، وقطب حا
last updateLast Updated : 2026-04-08
Read more

الفصل مئة وخمسة وثلاثون: شبح الشتاء

وجهة نظر سامي:خرجتُ من خلف الكواليس كالإعصار، أبحث عن الهواء كغريق يصارع الأمواج. كانت جدران الجامعة، التي كانت يوماً مسرحاً لأحلامي، تبدو الآن وكأنها تطبق على صدري لتخنقني.فجأة، قبضت يد رقيقة مطلية الأظافر على ذراعي."سامي، انتظر!"مريم. مرة أخرى. كان صوتها يرتجف بقلق مفتعل أثار غثياني.سألتني وعيناها الواسعتان تبحثان عن عيني: "ألم تخبرك زهراء بشيء؟ ظننتُ حقاً أنكما ستصلحان الأمور بينكما.. هل.. هل انتهى كل شيء حقاً؟".كانت كلماتها بمثابة شرارة سقطت في برميل من البارود.التفتُّ إليها بعنف، ونفضتُ يدها عن ذراعي بحركة فظة: "لا تلمسيني!".تعثرت مريم، وكادت تسقط أرضاً. وأخيراً، انكسر قناع المثالية عن وجهها ليحل محله الرعب.زمجرتُ بصوت أجش من شدة الغضب: "لو لم تكوني أنتِ، لكانت زهراء لا تزال لي. هذا خطؤكِ.. كل ما حدث هو خطؤكِ أنتِ!".شحب لونها وانقطع نفسها: "سامي.. حبيبي، أنت لا تعي ما تقول.."."اغربي عن وجهي يا مريم".تقدمتُ نحوها بتهديد، مجبراً إياها على التراجع: "لا تتبعيني. لا تقتربي مني مجدداً. لا أريد رؤية وجهكِ أبداً ما حييت".تركتها هناك، متجمدة في فستانها الفاخر، وانطلقتُ تائهاً
last updateLast Updated : 2026-04-08
Read more

الفصل مئة وستة وثلاثون: الصقيع

وجهة نظر سامي:لم تكن رياح الشتاء تشبه طعنة خنجر، بل كانت شيئاً.. بارداً فحسب. برودة مطلقة تتسلل تحت قميصي، وتخدر أطراف أصابعي حتى فقدتُ الإحساس بها.توقفتُ في منتصف الممر، وأنفاسي تخرج كبخار مضطرب.تلك الجبال.لم أطأ تلك المنطقة قدماً في حياتي.كان تسلق الجبال، والهواء الطلق، والرحلات الاستكشافية.. كلها كماليات لم أكن أملك ترف الحلم بها. في ذلك الوقت، كان همي الوحيد هو البقاء على قيد الحياة، أن أجد لقمة تسد رمقي، وأن أخفي فقري المدقع عن أعين المتنمرين. لم أكن أملك الوقت ولا المال لهذا النوع من "البطولات" الخيالية.إذن، من أين جاءت هذه القصة؟ قصة "الإنقاذ" البطولية تلك؟تذكرتُ فجأة بدايات علاقتنا. كانت زهراء تنظر إليّ بتلك العينين اللامعتين، تتحدث عن "دَين الحياة"، وعن القدر الذي جمعنا. كنتُ أنفض تلك الكلمات بيدي، ظناً مني أنها مجرد طريقتها الرومانسية المبالغ فيها لتقول إنها تحبني، وأنها تراني ركيزتها في هذه الحياة.لم أتخيل أبداً، ولو لثانية واحدة، أنها كانت تتحدث عن واقعة حقيقية."لم أعد أصدق أي شيء"، تنهدت طالبة كانت تمر بجانبي وهي تقول لزميلتها: "إذا كان زواج مبني على قصة إنقاذ ين
last updateLast Updated : 2026-04-08
Read more

الفصل مئة وسبعة وثلاثون: ابتسامات قاتلة

انضمت سيرينا سينكلير إلى المجموعة، ووقفت بجانب باسل شريف، مقلصة المسافة بينهما إلى حد يتجاوز بكثير ما تفرضه اللياقة المهنية البسيطة. كان حضورها طاغياً، تفوح منه رائحة السلطة والثقة العمياء.قالت بصوت ناعم يحمل نبرة تواضع مدروسة: "بروفيسور وارن، لقد راهنتَ على الحصان الرابح بلا شك. لطالما كان باسل استثنائياً في كل شيء، وتعاونك مع 'مجموعة شريف' لا يمكن إلا أن يكون انتصاراً ساحقاً. آمل فقط ألا تنسانا، وأن تشرفنا بزيارة 'مجموعة سينكلير' أيضاً".البروفيسور وارن، ذلك "الذئب العجوز" الذي خاض غمار الصناعة لعقود، فهم اللعبة على الفور؛ لم تكن هذه دعوة مهنية، بل كانت "إعلان ملكية" مغلفاً باللطف. لم يستطع كبح ضحكة داخلية؛ فحتى أذكى النساء يبدون وكأنهن يفقدن صوابهن عندما يتدخل الحب — أو الغيرة — في الحسابات.سأل البروفيسور بتظاهر بالبراءة: "من نبرة حديثكِ، يبدو وكأنكما صديقا طفولة؟".أكدت سيرينا، وابتسامتها تزداد اتساعاً وثباتاً: "نظرتك ثاقبة يا بروفيسور، هذا صحيح تماماً".رد العجوز بهدوء قاتل: "حقاً؟ لو لم تخبريني بذلك بهذا الوضوح الصريح، لما حزرتُ ذلك أبداً".تجمدت ابتسامة سيرينا وكأن صاعقة ضربت
last updateLast Updated : 2026-04-08
Read more

الفصل مئة وثمانية وثلاثون: الألعاب

وجهة نظر زهراء:انخفضت حدة التوتر قليلاً، وأخيراً سمحتُ لنفسي بالزفير.مستغلةً الضجيج العام الذي أعقب العروض والتعارف، حاولتُ بخفة قطة أن أسحب يدي من يد باسل. همستُ له: "تعلم، هذه 'المهمة الصغيرة' أخطر مما ظننت. لو كانت النظرات تقتل، لكانت سيرينا قد محتني من الوجود بالفعل".التفت باسل نحوي.لم يبتسم. غاصت نظراته في عيني، كانت نظرات مظلمة وعميقة لا يمكن سبر أغوارها، وكأنه يزيح مزاحي بطرفة عين. كان في عينيه كثافة جديدة، قوة خام جعلت أنفاسي تضطرب. لم تكن هذه نظرة شريك عمل، ولا حتى نظرة صديق طفولة قديم؛ كان شيئاً أكثر.. نهمًا.تحركت تفاحة آدم في حلقه، مما كشف عن عاطفة كان يبذل قصارى جهده لكبحها. وبدلاً من أن يحرر يدي، أحكم قبضته عليها أكثر.شعرتُ براحة يده الساخنة تضغط على كفي. بدأ إبهامه يداعب ظهر يدي ببطء، في حركة رقيقة كادت تنومني مغناطيسياً، وأرسلت قشعريرة كهربائية على طول عمودي الفقري.ماذا؟تسارعت دقات قلبي، وكأنه عصفور مذعور يخبط بجناحيه في قفص صدري. نظرتُ إليه بذهول؛ لم يكن هذا في "السيناريو" المتفق عليه. بحثتُ عن أي أثر للحسابات في عينيه، أو أي إشارة تدل على أنه يمثل دوراً أمام ا
last updateLast Updated : 2026-04-08
Read more

الفصل مئة وتسعة وثلاثون: "شانيل" متهالك

وجهة نظر زهراء:"آنسة سينكلير! آنسة سينكلير، أرجوكِ.. نرجو رحمةً منكِ!"ارتطم الباب بالحائط بقوة، واقتحم الصالون الهادئ فجأة جسدان غريبان، محطمين رنين أواني الكريستال والهمسات الراقية بضجيج يائس."دقيقة واحدة فقط! نتوسل إليكِ!"اندفعا مباشرة نحو سيرينا، متجاهلين بقية الحضور في القاعة.هذا الصوت...سقطت الشوكة من يدي لتحدث رنيناً معدنياً حاداً فوق الصحن. تجمد الدم في عروقي، وأصبح العالم حولي مشوشاً وضبابياً، وغرقت الأصوات وكأنني أصبحت تحت أعماق المحيط.رفعتُ عينيّ، وقلبي يكاد يقفز من حلقي.المرأة التي كانت تتشبث بكمّ فستان سيرينا.. كانت أمي.لكنها لم تكن "إليانور ويتمور" التي كنتُ أعرفها. لقد أصبحت هزيلة بشكل مرعب؛ كان طقم "شانيل" (Chanel) الخاص بها — ذلك الذي كنتُ أعشقه قبل أربع سنوات — يتدلى فوق كتفيها العظميتين كزي تنكري واسع للغاية. كان القماش باهتاً، متهالكاً، وفاقداً لروحه.وعندما مدت يدها لتتوسل سيرينا، وقعت عيني على معصمها؛ كان جلدها مشققاً، أحمر اللون، وكأنه قد جف تماماً من كثرة البرد والعمل اليدوي الشاق.وبجانبها، كان أبي.آرثر ويتمور.لم يعد شعره بلون "الملح والفلفل"؛ بل أصب
last updateLast Updated : 2026-04-08
Read more

الفصل مئة وأربعون: سيرك المنافقين

وجهة نظر زهراء:لم يكن الصمت الذي أعقب صرختي فراغاً، بل كان صمتاً ثقيلاً.. لزجاً، كأنه مادة تخنق الأنفاس.كانت كل العيون في القاعة مسلطة نحوي كخناجر مصوبة. انتهت لحظة المفاجأة، وانتهى معها الانبهار بـ "الفائزة بالجائزة الذهبية". لم أعد أرى في عيونهم سوى بريق جشع، بريق "الشماتة" (Schadenfreude) في أنقى صورها؛ تلك اللذة السادية التي يشعر بها البعض عند رؤية نجم ساطع يهوي ليتمرغ في الطين.عادت الهمسات ترتفع، أكثر قوة وقسوة من ذي قبل:"لقد انتهى أمر آل ويتمور"، همس رجل يرتدي بدلة رمادية، وتابع بسخرية: "إنه أمر مثير للشفقة. لقد أحرقوا كل أموالهم من أجل هذه الفتاة، وها هم الآن يتسولون"."هذه العائلة بئر لا قاع لها. حتى آل 'هاني' توقفوا عن الاستثمار معهم، وهذا يقول الكثير"."الأسوأ من ذلك هو موقف باسل شريف"."بالضبط! هل تتخيل الفضيحة؟ باسل شريف يواعد ابنة عائلة من المتسولين؟"."سيتخلص منها قبل تقديم الحلوى. لا أحد يرغب في تحمل عبء مالي كهذا"."يمكنها توديع مسيرتها في شركة 'شريف وشركاه'. بحلول الغد، ستكون مطرودة في الشارع".كانت كلماتهم تطفو في الهواء كضباب سام، تجردني من نجاحي وتختزلني في أبس
last updateLast Updated : 2026-04-08
Read more

الفصل مئة وواحد وأربعون: ميثاق الدم

لم تكن سيرينا سينكلير تنوي ترك دميتها تفلت من بين يديها بهذه السهولة؛ فقد كان استمتاعها يكمن في سحق الآخرين تحت كعب حذائها العالي."ليس بهذه السرعة!"انطلق صوتها كلسعة سوط، مما أوقف المسيرة الجنائزية لعائلة ويتمور في مكانها. التفتت حول الطاولة ببطء، تتجرع كل ثانية من قوتها، ووقفت أمامهم مباشرة، عاقدة ذراعيها، وابتسامة وحشية تشوه شفتيها الحمراوين."هل تظنون حقاً أن بإمكانكم اقتحام مكاني، وإفساد عشائي بنحيبكم، ثم الرحيل وكأن شيئاً لم يكن؟"أشارت بذقنها نحو طاولة جانبية حيث استقرت ثلاث زجاجات من النبيذ الأحمر الثقيل. زجاجات ممتلئة، داكنة، ومنذرة بالسوء."كنتما تريدان عقداً؟ أثبتا أنكما تستحقانه."أمسكت بزجاجة وصفعتها فوق الطاولة أمام آرثر: "اشرب. الزجاجات الثلاث. حتى آخر قطرة. إذا ظللت واقفاً على قدميك في النهاية، فالعقد لك. وإلا.. فعلى الأقل ستكون قد شربت مجاناً لمرة واحدة في حياتك."لم يكن هذا طلباً؛ كان إذلالاً علنياً.. كان إعداماً للكرامة أمام حشد من النخبة.تجمد آرثر ويتمور في مكانه، وأصبح وجهه شاحباً كالكفن. ثلاث زجاجات من النبيذ المعتق ذي النسبة العالية؟ لأي شخص عادي، كان هذا يعني
last updateLast Updated : 2026-04-08
Read more

الفصل مئة واثنان وأربعون: ثقل الغفران

وجهة نظر زهراء:أُغلق باب الصالون الخاص، فانقطع ضجيج المطعم الخارجي فجأة، وكأننا انتقلنا إلى عالم آخر.ساد صمت مطبق.. صمت ثقيل يكاد يخنق الأنفاس.جلس أبي وأمي على الأريكة الجلدية، متصلبين كتمثالين من الحجر. كانا يبدوان كسجينين ينتظران نطق الحكم عليهما؛ فقد أهانا سيرينا سينكلير للتو، ورغم أن باسل وعد بمعجزة، إلا أنهما لم يجرؤا على تصديق ذلك.أوصدتُ الباب بالمفتاح.ثم، خارت قواي تماماً.لم يكن قراراً واعياً، بل كان الإرهاق، والذنب، وثقل ست سنوات من الأكاذيب والضلال هو ما سحقني في تلك اللحظة.انهارت ركبتاي فوق السجاد، وسقطتُ جاثية أمام أقدامهم."أبي.. أمي.."انفجرت الدموع حارقة كالحميم. خبأتُ وجهي بين كفيّ، عاجزة عن تحمل نظراتهم التي كانت تخترق روحي."لقد أخطأت.. أنا آسفة جداً.. سامحوني."انكمشتُ على نفسي، جاعلة جبهتي تلامس الأرض في وضعية خضوع تام. كانت هذه هي الطريقة الوحيدة التي أملكها للتعبير عن ضخامة خطيئتي في حقهم.أجفلت أمي. سمعتُ صوت قبضتها وهي تتشبث بحافة الطاولة، وأصبح تنفسها متقطعاً ومضطرباً. أدارت وجهها بعيداً، رافضة أن ترى ضعفي وانهياري.أما أبي، فقد أغمض عينيه للحظة، ثم قام
last updateLast Updated : 2026-04-08
Read more
PREV
1
...
1213141516
...
29
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status