لم يعد الصمت في الغرفة مريحًا.كان ثقيلاً… يضغط على صدر رامي، وكأن الهواء نفسه يحمل شيئًا غير مرئي، شيئًا يراقبه، ينتظر اللحظة المناسبة ليظهر من جديد.جلس رامي بهدوء، لكنه لم يكن هادئًا من الداخل. ما رآه قبل لحظات لم يكن مجرد وهم أو مواجهة عابرة. لقد شعر به… شعر بوجوده، ببرودته، بطريقة لا يمكن تفسيرها.رفع نظره ببطء نحو ليلى.كانت واقفة بالقرب من النافذة، ظهرها إليه، والضوء الخافت يحيط بها، لكنه لم يكن كافيًا ليخفي التوتر في وقفتها.“ليلى…”قالها بصوت منخفض.لم تجب فورًا.وهنا… بدأ الشك.نهض ببطء، وتقدم نحوها خطوة خطوة، وكأن كل خطوة تقرّبه من حقيقة لا يعرف إن كان مستعدًا لمواجهتها.“أنتِ تعرفين أكثر مما تقولين… أليس كذلك؟”سكتت.ثم أغمضت عينيها للحظة، وكأنها تحاول اتخاذ قرار صعب.“نعم…”قالتها أخيرًا.توقف رامي مكانه.“من البداية… كنتِ تعرفين.”استدارت نحوه ببطء.كانت عيناها هذه المرة مختلفتين… لا تخفيان شيئًا.“لم أكن أعرف كل شيء… لكني كنت أعرف كفاية لأخاف.”قطب حاجبيه“تخافين من ماذا؟ مني؟ أم من الشيء داخلي؟”سكتت للحظة.ثم قالت“من الاثنين.”ساد صمت ثقيل.شعر رامي بشيء في صدره ينقب
최신 업데이트 : 2026-04-02 더 보기