لم يكن الصمت الذي تلا الانفجار عاديًا. كان ثقيلًا، ممتدًا، كأن الزمن نفسه توقّف عند تلك اللحظة، رافضًا أن يتحرك قبل أن تُحسم النتيجة. ليلى كانت أول من تحرّك. خطت خطوة بطيئة نحو رامي، ثم أخرى، وعيناها لا تفارقانه، كأنها تخشى أن يختفي إن رمشت. “رامي…” همست باسمه، لكن صوتها خرج ضعيفًا، كأن الحروف فقدت قوتها. اقتربت أكثر، حتى وصلت إليه، ثم ركعت بجانبه، يداها ترتجفان وهي تمتد نحوه. وضعت كفها على صدره، تنتظر… ثانية. ثانيتين. ثم… نبضة. ضعيفة. لكنها موجودة. اتسعت عيناها، ودمعة انزلقت بسرعة على خدها. “إنه حي…” قالتها بصوت مختنق، كأنها لا تصدق نفسها. لكن الرجل، الذي كان يقف على بُعد خطوات، لم يقترب. ظل ينظر. بهدوء غريب. “نعم.” قالها أخيرًا. “جسده ما زال حيًا.” توقفت. رفعت رأسها نحوه. “ماذا تعني؟” لكن قبل أن يجيب… تحرك رامي. أنفاسه عادت، بطيئة، ثقيلة، كأنه يصعد من عمق سحيق. أصابعه ارتجفت، ثم انغلقت ببطء، كأنها تستعيد الإحساس بعد غياب طويل. “رامي!” انحنت عليه، تحاول أن تراه. فتح عينيه. ببطء شديد. والعالم… عاد. لكن… ليس كما كان. عيناه لم تكونا مظلمتين. ولا طبيع
Last Updated : 2026-04-18 Read more