بعد دقائق طويلة بدت وكأنها ساعات... اندفعت السيارات أخيرًا إلى ساحة المستشفى، وتوقفت بعنف أمام المدخل الرئيسي. فتح عمر الباب بسرعة جنونية ونزل فورًا، ثم حمل فاتن بين ذراعيه وركض بها إلى الداخل دون أن يهتم بشيء حوله، بينما لحقه الجميع بخطوات متوترة سريعة. كانت رأسها مستندة إلى صدره بلا حراك، ووجهها الشاحب زاد الرعب داخل قلوبهم. صرخ عمر بصوت دوّى في المكان "ليأتِ أحد للمساعدة!" التفت الجميع نحوهم فورًا، واندفع الأطباء والممرضون بسرعة نحو فاتن. أخذوها من بين ذراعيه ووضعوها على السرير المتحرك، بينما كانت الأجهزة والأصوات الطبية تملأ المكان بتوتر خانق. اقترب الطبيب بسرعة وهو يسأل بجدية "ماذا حدث لها؟" تجمد عمر للحظة. عقله كان فارغًا تمامًا من شدة القلق، لم يعرف حتى ماذا يقول. لكن قبل أن ينطق خرج صوت مازن من خلفه هادئًا وباردًا بشكل غريب وسط الفوضى "اخترقت قطعة خشب قدمها." "نزفت دماء كثيرة." التفت الطبيب إليه بسرعة وهز رأسه بجدية، ثم تحركوا بها فورًا نحو غرفة العمليات. اختفت فاتن خلف الأبواب الكبيرة، وبعد ثوانٍ أضاء الضوء الأحمر فوق الغرفة. ساد الصمت، صمت ثقيل خنق الجميع.
Last Updated : 2026-05-19 Read more