حلم في جسد آخر

حلم في جسد آخر

last updateLast Updated : 2026-05-29
Language: Arab
goodnovel4goodnovel
9.8
28 ratings. 28 reviews
85Chapters
6.7Kviews
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

وُضِعت فاتن كأمانة… ثم تُركت وكأنها لا شيء. في منزل عمتها، لم تعش… بل كانت تُستَخدم. خادمة تُهان وتُكسر، حتى جاء اليوم الذي انتهى فيه كل شيء. ظلام… قبو… وأنفاس تُسحب منها ثم استيقظت… في جسدٍ آخر. حياة ليست لها، وفرصة لم تحلم بها. فادعت فقدان الذاكرة… وبدأت لعبتها. لكن خلف الهدوء أسرار، وخلف العائلة… معركة. ومع كل حقيقة تنكشف، لم تعد تلك الفتاة الضعيفة… بل أصبحت أخطر مما يتخيل الجميع. ولم تكن وحدها… ابنة عمتها المخلصة إلى جانبها، ومازن.. الخطيب الذي بدأ كل شيء بينهما بكراهية واضحة… ثم تغيّر. فاتن: "سيد مازن… لننفصل." مازن، بهدوء مظلم: "هل ستستطيعين العيش من دوني؟" ابتسمت ببرود، وعيناها لا تهتز: "هل تعتقد أنني سأبكي من أجل سمكة… بينما البحر بأكمله أمامي؟"

View More

Chapter 1

الفصل الأول: بداية غير متوقعة

‎الفصل 1

‎"أرجوك يا إلهي… أنا لم أعش حياتي كما أريد.

قضيت 23 عامًا… ولم أرَ العالم إلا من خلف شاشة هاتف.

ولا أعلم متى سيأتي ذلك اليوم… الذي أفعل فيه كل ما أريد و.. "

‎"فاتن! أمي طلبت مني إخبارك أن تبدئي في تحضير الطعام."

‎انقطعت كلماتها رفعت رأسها ببطء، ثم أغلقت مذكرتها وكأنها تغلق معها حلمًا صغيرًا حاول أن يعيش.

‎"حسنًا."

‎نهضت بهدوء وعادت إلى حياتها البائسة.

‎العمة بنبرة غاضبة: "فاتن، لقد تأخرتِ في إعداد الطعام اليوم، هل تريدين أن نموت جوعان؟"

‎فاتن: "آسفة يا عمتي، لم أنتبه للوقت."

‎كانت تحضر فاتن الطعام لعمتها وبناتها، ظلوا يرمقونها بنظرات خبيثة من خلفها، ويتهامسون في كيفية الإساءة لها. كانت تعلم أنهم يتحدثون عنها، وكانت تتمنى لو تستطيع تسميم طعامهم لكي تتخلص منهم. حينها وقفت تيا واقتربت من فاتن.

‎قامت بتذوق الحساء وبنبرة ساخرة وشريرة قالت:

‎"فاتن، إن الحساء ينقصه بعض الملح، دعيني أساعدك فيه."

‎أمسكت علبة الملح ووضعت كمية كبيرة، وعلى وجهها نظرة سخرية وكره لفاتن.

‎رأت فاتن كمية الملح، فصرخت: "توقفي! ماذا تفعلين؟ إنك تفسدين الطعام!"

‎ هوت صفعة قوية على وجه فاتن، فأُلقي بها أرضًا من شدتها. شعرت بطعم الدم في فمها، فلعقته ببطء، ثم قلبت عينيها محاولة كتم غضبها. لم ترفع رأسها، ولم تهتم بمعرفة من صفعها… فهي تعلم جيدًا أنها عمتها.

‎العمة بغضب: "فاتن، يبدو أنكِ جننتِ! تصرخين في وجه ابنتي، يبدو أنني لم أقم بتربيتك بطريقة صحيحة."

‎نظرت لأولادها وأشارت لهم برأسها في اتجاه القبو، حين رأوا إشارة والدتهم ارتسمت على وجوههم ابتسامة شريرة.

‎ رأت فاتن ماذا سيفعلون بها، اقتربت من قدم عمتها وأمسكتها بتوسل:

‎"عمتي، أرجوكِ، أنا آسفة، لن أكررها مرة أخرى، أرجوكِ لا ترسليني إلى القبو."

‎نظرت لها العمة بازدراء وأدارت وجهها.

‎كانت تبكي وتتوسل، والجميع يرمقونها بنظرات ضاحكة ولئيمة. حين رأت أن عمتها لا تستجيب، اقتربت من تيا:

‎"تيا، أنا آسفة، أعدك أني لن أصرخ في وجهك مرة أخرى، أرجوكِ سامحيني وأخبري العمة ألا ترسلني إلى القبو."

‎قامت تيا بإمساك يدها وتظاهرت بالبراءة:

‎"فاتن، اعتذري، لكنكِ تعرفين والدتي، حين تخطئين لا تسامحكِ."

‎بعد انتهائها من جملتها ابتسمت وقامت بسحب فاتن من شعرها وجرها للقبو. حين ألقوا بها، قالت إحدى أبناء العمة:

‎"فاتن، يجب أن تحمدي ربك أن أمي أبقت عليكِ حين كنتِ صغيرة، لكن يبدو أنكِ لا تقدّرين الإحسان."

‎نظرت لها فاتن بنظرة جليدية جعلت جسدها يقشعر ، ثم أغلقت الباب بقسوة وتركوها وحدها.

‎سمعت أصوات ضحكاتهم من الخارج وشعرت بالضعف والعجز.

جلست على الأرض المبللة الباردة كما كانت دائمًا، نظرت حولها ولم تجد سوى الظلام، نظرت للباب، رأت الأرقام التي كانت تحصي بها ايامها في القبو منذ صغرها.

‎اشتد حزنها واحتضنت جسدها، دفنت وجهها في قدميها وانهمرت بالبكاء على ما يحدث لها. كانت دائمًا تعاقب على أصغر الأشياء، حتى الأشياء التي لم تفعلها، كانوا يلقون اللوم عليها ويعاقبونها، وتحبس في القبو دون طعام أو شراب.

‎سقط عليها ضوء القمر من النافذة الصغيرة أعلى حائط القبو، نظرت إلى السماء.

"أتوسل إليك يا إلهي أنقذني من هذا العذاب."

‎قامت بالتربيت على ذراعها لكي تشعر بالأمان، وغنّت تهويدة كانت تغنيها لها والدتها عندما كانت طفلة:

‎"أغمضي عينيكِ، لا تحزني، لا تبكي... أنا سأحميكِ... أغمضي عينيكِ واطمئني، أنا بجانبك."

‎ أغمضت عينيها وأسندت رأسها على الأرضية المبللة.

‎قطرات الماء البارد على الأرض انعكست عليها ضوء القمر الخافت المتسلل من النافذة الصغيرة.

‎ساد المكان صمت ثقيل… صمت غير طبيعي، كأن الهواء نفسه توقف.

‎فجأة…

‎شعرت فاتن بإحساس غريب يسري في جسدها، كأن شيئًا غير مرئي بدأ يجذبها من الداخل.

‎صدرها ضاق، ليس كاختناق عادي… بل كأن روحها تُسحب ببطء. بعد دقائق شعرت كأنها تغرق.

‎تحاول النجاة والهرب، وهناك من يحاول أن يغرقها. كانت ترى شخصًا ملامحه مشوّهة غير واضحة، وأثناء محاولتها وقعت عينيها على وشم على يد الشخص… ثعبان ملتف.

‎كان الشخص يغرقها عمدًا. حاولت الصراخ، حاولت دفع يديه للنجاة ولم تنجح. ثم ظهر ضوء القمر وسلط عليها.

شعرت أنها تطفو في الفضاء وترتفع، في اللحظة التالية سمعت خطوات وأصوات تتهامس في أذنها، أفاقت من حلمها بصراخ وخوف شديد.

فتحت عينيها كانت تحاول التنفس بصعوبة، وكانت نظراتها ضبابية، لم تستطع تمييز أي شيء من حولها، أو أين هي، لكنها شعرت بالسعادة لأنها لم تمت.

‎ثم رأت أشخاصًا يتجهون نحوها ويقومون بتثبيتها، لم تستطع الرؤية بوضوح، وحين رأتهم فزعت وهمت بالصراخ وإبعادهم عنها.

كانت تلوّح بيديها في كل اتجاه، حتى قاموا بتثبيتها وحقنها في ذراعها، حينها لم تعد تقدر على المقاومة حتى غاصت في أحلامها مرة أخرى.

‎الممرضة: "لقد قمنا بتخديرها يا سيد سيف."

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters

Ratings

10
96%(27)
9
0%(0)
8
0%(0)
7
4%(1)
6
0%(0)
5
0%(0)
4
0%(0)
3
0%(0)
2
0%(0)
1
0%(0)
9.8 / 10.0
28 ratings · 28 reviews
Write a review

reviewsMore

عسل عسل
عسل عسل
مرحبا متى تنزلي فصول كل يوم ادخل وشوف ومافي تحديث
2026-05-28 04:11:18
1
0
Shaimaa Magdy
Shaimaa Magdy
أنصحكم بقراءة (في عشقه المسموم، أسيرة بين ذراعيه)
2026-05-28 03:58:04
0
0
سيناء
سيناء
يا كاتبه متى تنزلي الفصول الجديده؟ انا بأنتظاركِ
2026-05-27 22:04:27
1
0
‎بــخ ـطـ يآسـمـين آح ـمـد ✍️
‎بــخ ـطـ يآسـمـين آح ـمـد ✍️
أعتذر لن يكون هناك تحديث اليوم والله مطحونه ف ترويقه العيد وتجهيزات خطوبتي. اوعدكم بفصول اكثر واحداث اكثر تشويق بس اخلص ......
2026-05-25 12:28:30
3
1
Ghada Ahmed
Ghada Ahmed
حبيت........
2026-05-24 05:05:33
1
0
85 Chapters
الفصل الأول: بداية غير متوقعة
‎الفصل 1 ‎"أرجوك يا إلهي… أنا لم أعش حياتي كما أريد. قضيت 23 عامًا… ولم أرَ العالم إلا من خلف شاشة هاتف. ولا أعلم متى سيأتي ذلك اليوم… الذي أفعل فيه كل ما أريد و.. " ‎"فاتن! أمي طلبت مني إخبارك أن تبدئي في تحضير الطعام." ‎انقطعت كلماتها رفعت رأسها ببطء، ثم أغلقت مذكرتها وكأنها تغلق معها حلمًا صغيرًا حاول أن يعيش. ‎"حسنًا." ‎نهضت بهدوء وعادت إلى حياتها البائسة. ‎العمة بنبرة غاضبة: "فاتن، لقد تأخرتِ في إعداد الطعام اليوم، هل تريدين أن نموت جوعان؟" ‎فاتن: "آسفة يا عمتي، لم أنتبه للوقت." ‎كانت تحضر فاتن الطعام لعمتها وبناتها، ظلوا يرمقونها بنظرات خبيثة من خلفها، ويتهامسون في كيفية الإساءة لها. كانت تعلم أنهم يتحدثون عنها، وكانت تتمنى لو تستطيع تسميم طعامهم لكي تتخلص منهم. حينها وقفت تيا واقتربت من فاتن. ‎قامت بتذوق الحساء وبنبرة ساخرة وشريرة قالت: ‎"فاتن، إن الحساء ينقصه بعض الملح، دعيني أساعدك فيه." ‎أمسكت علبة الملح ووضعت كمية كبيرة، وعلى وجهها نظرة سخرية وكره لفاتن. ‎رأت فاتن كمية الملح، فصرخت: "توقفي! ماذا تفعلين؟ إنك تفسدين الطعام!" ‎ هوت صفعة قوية على وجه فاتن،
last updateLast Updated : 2026-04-11
Read more
الفصل الثاني: حين تبدلت الأجساد
‎‎‎‎الفصل 2 غاصت في أحلامها، رأت نفسها في حمام سباحة، رأت شخصًا يقترب منها، شعرت بالتعجب لرؤيته. ‎"أخي...!" ‎"أخي، لماذا أتيت؟ هل تريد شيئًا؟!" ‎اقترب منها وجلس القرفصاء أمامها. اقتربت منه رأته ينظر لها بنظرات قاتمة وجليدية، شعرت بالخوف من نظراته. ‎"أخي، لماذا تنظر لي هكذا؟!" ‎قام بمد يده ولمس خدها بلمسات حنونة، ثم قال: ‎"آسف." ‎لم تفهم ماذا يقصد، وحين همّت بسؤاله لماذا يعتذر، قام بإمساك رأسها بإحكام محاولًا إغراقها. ‎شعرت بالخوف يتسرب لكامل جسدها، حاولت نزع يده، حاولت مناداته بقلبها لعله يسمعها. " ‎أخي..." " ‎أخي.. أرجوك اتركني، لا تقتلني." ‎كانت تنظر له بتوسل. أصبح صعبًا عليها كتم أنفاسها وقت أطول، شعرت أن روحها تفارق جسدها. ‎نظرت إليه نظرة منكسرة: "أخي.. لماذا؟" ‎فاجأة سقط ضوء القمر عليها، ولم تعد تشعر بأي شيء من حولها، ‎كأنها تطفو في الفضاء المعتم. ‎استيقظت فاتن من حلمها، لكن لم تفزع هذه المرة، لقد حلمت بهذا الحلم ثلاث مرات متتالية. ‎فتحت عينيها ببطء، وأخذت نفسًا عميقًا حتى تهدأ نبضات قلبها، تجولت بعينيها في أرجاء الغرفة، كانت رؤيتها ضبابية بسب
last updateLast Updated : 2026-04-11
Read more
الفصل الثالث: حقيقة مُربكة
الفصل 3 ‎لكن، لم يكن هناك أي شيء غريب. ‎هذا وجهي، وصوتي، إذاً من هؤلاء؟ وماذا يحدث؟ ‎ ‎قاطعت الممرضة شرودها، وقالت بتوتر: "سنيوريتا، أنتِ بخير؟ هل أستدعي الطبيب؟" ‎ ‎فاتن: "لا داعي، أنا بخير." ‎"منذ متى وأنا هنا؟" ‎ ‎ابتسمت الممرضة: "منذ ثلاثة أيام." ‎ ‎"ثلاثة أيام! كيف هذا؟ أنا لا أتذكر أي شيء غير أني كنت في القبو، بعد هذا لا أذكر شيئًا." ‎ ‎كان صوتها منخفضًا، ولم تستطع الممرضة سماعها: "عفوًا، ماذا قلتِ؟" ‎ ‎"لا، لا شيء، ممم، ما هو اسمك؟" ‎فكرت فاتن، ورأت أنه من أسلوب الممرضة تستطيع معرفة أي شيء منها بسهولة، لذا... ‎ ‎"اسمي نادية." ‎ ‎"اسمك جميل يا نادية." ‎ ‎"هل يمكنني التحدث معكِ كما أريد؟ هل يمكنني الوثوق بكِ؟" قالت فاتن هذه الكلمات وهي تعلم الإجابة مسبقًا، لكنها سألت لتتأكد. ‎ ‎"بالطبع سنيوريتا، يمكنكِ الوثوق بي في أي شيء." ‎ ‎ابتسمت فاتن، وأمسكت يد الممرضة، وادعت الحزن والبراءة أمامها، وقالت: "نادية، أعتقد أني أُصبت بفقدان ذاكرة مؤقت، لكن لا أريد أن يعلم أحد، هل يمكنني الوثوق بكِ للحفاظ على سري؟" ‎لم تفهم ما يحدث، فقررت التظاه
last updateLast Updated : 2026-04-11
Read more
الفصل الرابع: لستُ خديچة
الفصل 4 فكرت أنه لابد من التواصل مع خديچة التي تسكن جسدها الآن، لربما يجدا حلًا لما يحدث، ثم قاطع دخول ناديه والطبيب أفكارها. نظرت لهم فاتن، عندما رأت الطبيب مع ناديه رفعت زاوية شفاها في ابتسامة سريعة لا تُلحظ. علمت أن شخصية ناديه لا تستطيع كتم الأسرار وكثيرة الكلام، لهذا اختارتها كي تمهد الطريق لها. الطبيب: "آنسة خديچة، كيف حالك الآن؟" فاتن: "بخير." قام الطبيب بفحصها وسألها عدة أسئلة عن حالتها: "هل تذكرين أيّ شيء مما حدث معكِ؟" فاتن: "لا." الطبيب: "حسنًا، سوف نجري بعض الأشعة على العقل لكي نرى إن كان حدث له ضرر أو أيّ شيء سبب فقدان الذاكرة." ابتسمت فاتن وأومأت رأسها. خرج الطبيب وترك فاتن بمفردها، ترتب أفكارها وتضع خططها لكي لا تنكشف أمام أحد إلى أن تتواصل مع خديچة. بعد انتهائها من الفحوصات، تناولت غداءها، ثم سمعت أصواتًا كثيرة خارج غرفتها. فُتح باب غرفتها ودخل أشخاص كثر، زعرت حين رأتهم لكنها سرعان ما استوعبت أنهم أهلها، أو الأدق أهل خديچة. وقفوا بجوار سريرها، جميع أفراد العائلة. كانت تشعر بالذعر من نظرات الجد العدائية، كأنه ينوي قتلها، ونظرات الباقين ما بين الفر
last updateLast Updated : 2026-04-11
Read more
الفصل الخامس: غيرة بلا اعتراف.
الفصل 5 فتح الباب، ودخل الجد، وأخبر فاتن أن الطبيب وافق على خروجها ومتابعة حالتها من المنزل. أومأت فاتن برأسها وابتسمت. قبل أن تقول شيئًا، طُرق باب الغرفة، ودخل شخص. التفت الجميع نحوه، وابتسموا ورحبوا به. وعندما رأى خديچة الجالسة على السرير، خفّت ابتسامته، وظهر الحزن في عينيه. اقترب منها وابتسم قليلًا، ثم رفع يده وقرص أنفها قائلًا: "لن تتوقفي عن حركاتك الطفولية هذه؟ أثناء محاولتك قتل نفسك، كدتِ تقتلين الجدة وأمك قبلك." رأته فاتن، لمعت عيناها. ظلت تنظر إليه دون أن تتكلم. عندما لاحظ صمتها، ابتسم وقال: "هل القط أكل لسانك؟ أم أنكِ حاولتِ قطعه للانتحار؟" ضحك كل من عمر وداليدا، بينما ظلت فاتن تنظر إليه. قالت دون وعي: "كيف يمكن أن تكون حقيقيًا؟" رفعت يدها ولمست وجهه. "أنت حقًا إنسان… كيف يمكن لشخص أن يكون وسيمًا هكذا؟" تجمد يزن في مكانه، وصُدم من حركتها وكلامها. وكذلك جميع من في الغرفة دهشوا مما قالته. فخديچة لم تكن تحب التعامل مع ابن عمها يزن، حتى لا يُسيء مازن فهم الأمر، وكانت تتجنبه دائمًا. ورغم ذلك، كان يبادلها بابتسامة ومعاملة طيبة. أنزلت فاتن يدها، وظلت ت
last updateLast Updated : 2026-04-11
Read more
الفصل السادس: مسافة غريبة بيننا"
الفصل 6 وصلت السيارات إلى قصر عائلة العامر. كان القصر كبيرًا، والفناء واسعًا؛ استغرقت السيارة دقائق للوصول من بوابة الفناء إلى باب القصر لاتساعه. كان مليئًا بالأزهار، وإضاءة الأعمدة كانت تعطيه طابعًا ساحرًا، وفي منتصفه نافورة بتصميم ڤيكتوري مبهر. ذُهلت فاتن حين رأته، وأخذت تتلفت داخل السيارة تنظر إلى القصر والأزهار من جميع الاتجاهات. توقفت السيارة أمام باب القصر، ونزلت فاتن، فرأت الخدم يصطفون على كلا الجانبين. تفاجأت بالمشهد وقالت في نفسها: "الآن أصبحت كأميرات الروايات." تقدمت حورية وأمسكت يدها وأدخلتها. حين رأت القصر من الداخل، اتسعت عيناها، وظلت تنظر يمينًا ويسارًا؛ كل شيء كان ساحرًا ويخطف الأنظار، وباهظ الثمن أيضًا. لم تستطع منع نفسها من تأمل اللوحات والتحف؛ كان القصر بتصميم يشبه العصر الڤيكتوري، السقف شاهق الارتفاع، الألوان البيضاء تملأ المكان، الأرضية لامعة كأنها زجاج. السلم في نهاية القصر أعطى طابعًا خاصًا، وعلى اليمين غرفة الجلوس الواسعة، والتلفاز الكبير مخفي في الحائط، وخلفها غرفة الطعام المفتوحة عليها. أما الجانب الأيسر فكان المطبخ والحمام، ومن حجم الأبواب أدركت ا
last updateLast Updated : 2026-04-11
Read more
الفصل السابع: بداية المواجهه.
ضحك مازن مما سمعه، فهي دائمًا متحفظة، حتى في حفلات العمل كانت تعتذر ولا تحضر أيًّا منها. قال مازن: "سآتي معكم أيضًا." دهشت داليدا وقالت: "ماذا… ماذا يحدث معكم؟ خديچة التي لا تذهب للحفلات والسهر موافقة، وأنت أيضًا تريد المجيء! ماذا يحدث بينكما حقًا؟" لم تفهم داليدا ما يحدث؛ في النهار أخبرتها خديچة أنها ستنفصل عن مازن، وتجاهلته في المستشفى، وأثناء العودة لم تركب معه، والآن توافق على الخروج، ومازن الذي لا ينظر إلى وجهها يقف بجانبها ويريد الذهاب معهم. ضحك مازن ولم يجب. نظرت فاتن إلى داليدا وقالت: "أنا أريد الذهاب، هل يوجد خطأ في هذا؟" قال عمر بابتسامة: "خديچة التي نعرفها لا تذهب معنا لأي حفلات." ابتسمت فاتن وقالت: "لكن خديچة الواقفة أمامك مختلفة عن خديچة التي تعرفونها." قال مازن: "يبدو حقًا أن فقدان الذاكرة غيّرها كثيرًا." كانت حورية واقفة تستمع لكلامهم، وقالت: "اجعلوها في يوم آخر أفضل، خديچة خرجت من المستشفى اليوم ويجب أن ترتاح قليلآ ." قالت فاتن: "لا، أنا بخير، وأريد الذهاب حقًا." قال مازن: "لا بأس، فلترتاحي اليوم، وغدًا نخرج جميعًا… وعلى حسابي."
last updateLast Updated : 2026-04-11
Read more
الفصل الثامن: بين السخرية والريبة
الفصل 8 ابتسمت فاتن: "سأحضر حقيبتي." سيف: "وأنا سأحضر السيارة." كانت داليدا جالسة، لم تستوعب إلى الآن ماذا حدث. أحضرت فاتن حقيبتها ونزلت، رأت داليدا واقفة في مكانها، فسحبتها من ذراعها: "هيا، ما زلتِ واقفة؟" حورية: "انتبهوا إلى أنفسكم." داليدا وفاتن بصوت واحد: "حسنًا." كانت فاتن ممسكة بذراعها، اقتربت داليدا من أذنها: "حسنًا، أخبريني ماذا تخططين الآن؟ ماذا يحدث بينك وبين سيف؟" أغمضت فاتن عينيها قليلًا وسألت: "كيف كانت علاقتي أنا وسيف قبل فقداني الذاكرة؟" داليدا: "هل تعلمين؟ أشعر أنك غريبة منذ فقدان ذاكرتك." فاتن: "بالتأكيد، فأنا لا أتذكر شيئًا من حياتي يا عبقرية." أومأت داليدا برأسها موافقة على الكلام. همّت فاتن بإعادة سؤالها، لكن قاطعها سيف. أحضر السيارة ووقف ينتظرهم، كان يحسب بعض الأشياء في عقله حين قاطعه همسهما. سيف: "هيا، لا أريد الانتظار كثيرًا." تغيرت نبرة صوته ونظراته التي كانت متوترة قبل قليل، وعاد إلى طبعه البارد والقاسي. رأت داليدا نظراته، فارتعدت ونظرت للأسفل وركبت في المقعد الخلفي. أغمضت فاتن عينيها قليلًا، تتأمل نظراته وتحوله. تجاهلت نظراته وركب
last updateLast Updated : 2026-04-13
Read more
الفصل 9:خطوة خطيرة
كان مازن وبجواره فتاة تحمل حقائب تسوق. لم تهتم فاتن بهم، وأعادت نظرها تتأمل سيف الغاضب، وتفكر في سبب غضبه… "إنه غاضب جدًا، بالتأكيد ليس من مازن، كانت علاقته عادية بالأمس، إذًا هل الفتاة هي السبب؟" فكرت قليلًا، وهمست لداليدا لتسألها عن تلك الفتاة، كانت داليدا شاردة في سيف الجالس بجوارها، ولم تنتبه لما يحدث من حولها. انتبهت لكلام فاتن، وتلفتت حولها: "أي فتاة؟" وقعت عيناها على الفتاة، وأدارت وجهها بنفور. نظرت إلى سيف، رأته يتابعهم، شعرت بغضب كبير بداخلها. داليدا ببرود: "هذه شهد." كانت فاتن سريعة الملاحظة، رأت تغير تعابير داليدا ونظراتها إلى سيف، فهمت شيئًا، لكنها تظاهرت بالجهل، وأعادت نظرها إلى الاثنين الآخرين. التقت عيناها بعين شهد مباشرة، كانت شهد تنظر لها بنظرات كارهة واضحة، أدارت وجهها كأنها لم ترَ شيئًا، ووضعت يدها في يد مازن. نظر لها نظرة جانبية، ولم يكترث لما تفعله. رفعت فاتن حاجبها ساخرًا، وهزت رأسها. وقفت وذهبت باتجاههم، دهشت داليدا، بينما تابعها سيف بنظرات قاتلة. كان خصرها يتمايل يمينًا ويسارًا بكل ثقة، وصوت حذائها العالي لفت انتباه الناس. ذُهل من مظهرها
last updateLast Updated : 2026-04-15
Read more
ٰالفصل10:عودة الجارحي
أتاها صوت امرأة من الهاتف: "حفل ماذا، ما الذي تهذين به؟" تعرفت على الصوت، كانت حورية. فاتن: "اه، آسفة ظننتك شخصًا آخر." حورية: "أين أنتِ؟ عودي إلى المنزل بسرعة." فاتن: "هل حدث شيء؟" حورية: "علم جدك أنكِ خرجتي، وهو غاضب الآن. عودي قبل أن يتصاعد الأمر." فاتن: "لماذا هو غاضب من خروجي؟" تنهدت حورية: "لا أعلم حقًا، لم أرَ حالته هذه من قبل. فقط عودي بسرعة." فاتن: "حسنًا." … عادت لهم وقالت: "داليدا، هيا، الجد يريدنا في المنزل الآن." داليدا بخوف: "لماذا؟ هل حدث شيء؟" هزت فاتن كتفها: "لا أعلم." نظرت إلى مازن وابتسمت: "عزيزي، لا داعي لإيصالي، لا أريد أخذك من صديقتك أكثر." رفع مازن حاجبه ولم يقل شيئًا. داليدا: "سيف، هيا." نظر سيف إلى شهد، لكنها لم تهتم ولم تنظر له. وقف سيف وغادر، وكانت داليدا وفاتن تحملان الحقائب وتركهما ورحل. لم تهتم فاتن، وحملت الحقائب مع داليدا وذهبتا. كانت نظرات مازن مثبتة عليها، ونظرات شهد مثبتة عليه. استغلت شهد الفرصة وأمسكت بيد مازن: "أنا جائعة، هل نذهب لتناول الغداء؟" سحب مازن يده، وضعها في جيبه ووقف: "اختاري المطعم." فرحت شهد و
last updateLast Updated : 2026-04-15
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status