LOGINوُضِعت فاتن كأمانة… ثم تُركت وكأنها لا شيء. في منزل عمتها، لم تعش… بل كانت تُستَخدم. خادمة تُهان وتُكسر، حتى جاء اليوم الذي انتهى فيه كل شيء. ظلام… قبو… وأنفاس تُسحب منها ثم استيقظت… في جسدٍ آخر. حياة ليست لها، وفرصة لم تحلم بها. فادعت فقدان الذاكرة… وبدأت لعبتها. لكن خلف الهدوء أسرار، وخلف العائلة… معركة. ومع كل حقيقة تنكشف، لم تعد تلك الفتاة الضعيفة… بل أصبحت أخطر مما يتخيل الجميع. ولم تكن وحدها… ابنة عمتها المخلصة إلى جانبها، ومازن.. الخطيب الذي بدأ كل شيء بينهما بكراهية واضحة… ثم تغيّر. فاتن: "سيد مازن… لننفصل." مازن، بهدوء مظلم: "هل ستستطيعين العيش من دوني؟" ابتسمت ببرود، وعيناها لا تهتز: "هل تعتقد أنني سأبكي من أجل سمكة… بينما البحر بأكمله أمامي؟"
View Moreاقتربت منها بسرعة ورفعت يدها محاولة صفعها. فتحت فاتن عينيها بدهشة، وتراجعت خطوة إلى الخلف. وفي اللحظة نفسها، اقتربت الفتاة الثانية وأمسكت بها من الخلف. رفعت فاتن قدمها ودهست قدمها بكعب حذائها. صرخت الفتاة متألمة، فاستدارت فاتن بسرعة، لكن الفتاة الثالثة باغتتها ودَفعتها. اختل توازن فاتن وسقطت على الأرض. اقتربت الفتيات منها بسرعة. تراجعت فاتن إلى الخلف، ثم وقفت وأمسكت حقيبتها، وضربت بها إحدى الفتيات في وجهها. صرخت الفتاة وأمسكت بأنفها الذي بدأ ينزف. اندفعت الفتاة الأولى نحو فاتن بغضب شديد وهي تصرخ: "أيتها اللعينة! سأقتلكِ اليوم!" لكن قبل أن تفعل شيئًا، أمسكت فاتن بشعرها. تألمت الفتاة، بينما سحبتها فاتن من شعرها واتجهت بها نحو باب المحل. وفي اللحظة نفسها، كانت شهد ومازن يقفان أمام باب المتجر. توقفت شهد مكانها، واتسعت عيناها من الصدمة. أما مازن، فظل ينظر إلى المشهد بدهشة، قبل أن تظهر ابتسامة صغيرة على شفتيه. دون أن تلتفت إليهما، واصلت فاتن طريقها، ثم دفعت الفتاة خارج المحل، فسقطت على الأرض. عادت إلى الداخل، وأمسكت بالفتاتين الأخريين، ثم أخرجتهما بالطريقة
بعد أن انتهت فاتن من مكالمتها، ظلت جالسة للحظات، شاردة في الزهور الممتدة أمامها، ثم رفعت عينيها نحو السماء. جاءت داليدا نحوها، وابتسمت قائلة: "صباح الخير." التفتت إليها فاتن وابتسمت. "صباح النور." جلست داليدا بجوارها، وظلت تنظر إليها للحظات قبل أن تضحك وتقول: "استيقظتِ باكرًا، وتبدين نشيطة اليوم." ضحكت فاتن وقالت: "يجب أن أكون كذلك، لدينا أمور كثيرة اليوم." نظرت إليها داليدا بحيرة. "أمور ماذا؟" ضحكت فاتن. "الحفلة... هل نسيتِ؟" ضربت داليدا رأسها بيدها وقالت: "لقد نسيت بالفعل!" ضحكت فاتن عليها. وفجأة أصدر هاتفها صوت إشعار.ثم تبعه إشعار آخر. أمسكت فاتن هاتفها ونظرت إلى الشاشة، فوجدت إشعارًا بمنشور جديد لشهد. فتحته، وما إن رأت الصورة حتى اتسعت عيناها بدهشة، ثم انفجرت ضاحكة بسخرية. نظرت إليها داليدا باستغراب. "على ماذا تضحكين؟" أدارت فاتن الهاتف نحوها. كانت الصورة لشهد في المستشفى، وقد وضعت قدمها في الجبيرة، وكتبت أسفل الصورة: "آخر يوم... وداعًا للجبيرة." وضعت داليدا يدها على فمها وهي تضحك، ثم قالت بسخرية: "لم تكن هناك جبيرة عندما جاءت تركض لتتباهى أمام الصحافيين..
لم يكن مازن…كان سيف. نظر إليها بصمت، وكانت ملامحه غامضة بشكل جعلها تتراجع خطوة. وقبل أن تتمكن من قول شيء، اختفى هو الآخر. التفتت فاتن بسرعة، تبحث بعينيها في الضباب. ظهر شخص ثالث…هذه المرة لم تقترب بسرعة. ظلت واقفة مكانها للحظات، ثم بدأت تتقدم بحذر. كلما اقتربت، شعرت أن ملامحه أصبحت مألوفة. كانت حورية تقف أمامها. كانت تنظر إلى فاتن بنظرة غريبة، يغلب عليها الخوف والقلق. اقتربت فاتن منها خطوة. "امي؟ ماذا تفعلين هنا؟" لم تجبها.ظلت تنظر إليها للحظات، ثم قالت بصوت خافت: "لم يكن يجب أن تري." تجمدت فاتن في مكانها. "ماذا؟" لكن حورية اختفت فجأة. "انتظري!" استدارت فاتن تبحث عنها، لكن الضباب ابتلع كل شيء. ثم شعرت بوجود شخص خلفها.استدارت ببطء…كان نوح. واقفًا وسط الضباب، ثابتًا في مكانه، بملامحه الجامدة ونظرته الباردة، وكأنه يعرف تمامًا ما يحدث. حدقت فيه فاتن دون أن تنطق. ظل ينظر إليها للحظات، ثم اختفى هو الآخر. اختفى الضباب.واختفت الموسيقى للحظة.واختفى كل شيء. وجدت فاتن نفسها واقفة أمام لوحة كبيرة. تجمدت في مكانها. عرفتها فورًا.كانت اللوحة التي رأتها في منزل مازن. اقتربت
جلست فاتن مع الباقين في غرفة الجلوس، وبعد قليل عاد نوح ومازن. استأذن مازن وغادر، بينما جلس نوح مع أفراد العائلة يتحدثون. أحضرت إحدى الخادمات الشاي وبدأت بتوزيعه على الجميع، قبل أن تبحث حورية بعينيها بين الموجودين وتسأل: "أين سيف؟" أجابتها الخادمة: "لقد صعد إلى غرفته." قالت حورية: "اذهبي وناديه ليأتي ويتناول الشاي معنا." التفتت الخادمة لتصعد الدرج، لكن فاتن أوقفتها. "انتظري." التفتت الخادمة إليها، فقالت فاتن: "سأصعد إليه أنا." هزت الخادمة رأسها. "حسنًا." سألتها فاتن بهمس: "أين غرفته؟" أجابتها: "في الطابق الثالث، على اليسار." صعدت فاتن الدرج، وما إن وصلت إلى الطابق الثالث حتى توقفت في الممر. نظرت حولها وهمست: "لم أصعد إلى هنا من قبل..." أخذت تتلفت في الممر، حتى وقعت عيناها على أحد الأبواب. قطبت حاجبيها عند رؤيته. كان الباب أبيض اللون، تزينه رسومات أطفال، ويوحي بوضوح بأنها غرفة طفل. اقتربت فاتن منه، وكان فضولها أقوى من أن تمنع نفسها. مدت يدها إلى المقبض وأدارته، لكنه لم يفتح. حاولت مرة أخرى، لكنه ظل مغلقًا. انحنت قليلًا ونظرت من فتحة المفتاح. كانت الغرفة مظلمة
الفصل 5 فتح الباب، ودخل الجد، وأخبر فاتن أن الطبيب وافق على خروجها ومتابعة حالتها من المنزل. أومأت فاتن برأسها وابتسمت. قبل أن تقول شيئًا، طُرق باب الغرفة، ودخل شخص. التفت الجميع نحوه، وابتسموا ورحبوا به. وعندما رأى خديچة الجالسة على السرير، خفّت ابتسامته، وظهر الحزن في عينيه. اقترب منها وابتس
الفصل 4 فكرت أنه لابد من التواصل مع خديچة التي تسكن جسدها الآن، لربما يجدا حلًا لما يحدث، ثم قاطع دخول ناديه والطبيب أفكارها. نظرت لهم فاتن، عندما رأت الطبيب مع ناديه رفعت زاوية شفاها في ابتسامة سريعة لا تُلحظ. علمت أن شخصية ناديه لا تستطيع كتم الأسرار وكثيرة الكلام، لهذا اختارتها كي تمهد الطر
الفصل 3 لكن، لم يكن هناك أي شيء غريب. هذا وجهي، وصوتي، إذاً من هؤلاء؟ وماذا يحدث؟ قاطعت الممرضة شرودها، وقالت بتوتر: "سنيوريتا، أنتِ بخير؟ هل أستدعي الطبيب؟" فاتن: "لا داعي، أنا بخير." "منذ متى وأنا هنا؟" ابتسمت الممرضة: "منذ ثلاثة أيام." "ثلاثة أيام! كيف هذا؟ أن
الفصل 2 غاصت في أحلامها، رأت نفسها في حمام سباحة، رأت شخصًا يقترب منها، شعرت بالتعجب لرؤيته. "أخي...!" "أخي، لماذا أتيت؟ هل تريد شيئًا؟!" اقترب منها وجلس القرفصاء أمامها. اقتربت منه رأته ينظر لها بنظرات قاتمة وجليدية، شعرت بالخوف من نظراته. "أخي، لماذا تنظر لي هكذا؟!" قام بمد
Ratings
reviewsMore