LOGINقضت فاتن حياتها البائسة في منزل عمتها تدعو كل ليله ان يتغير حالها، وفي يوم انقلبت حياتها رأس علي عقب وتبدلت روحها مع فتاة اخرا لتبداء بالعيش في جسدها ظنت انها ستبداء في فعل ما كانت تتمنا لاكن القدر له رأي ثاني...
View More"عزيزي القارئ، لا تحكم على الكتاب من غلافه… فأنا لست شريرة كما ستظن. أنا فقط رأيت الفرصة أمامي، فمددت يدي إليها دون تردد. ولو وُضعت مكاني… لفعلت الشيء نفسه، بل وربما أسوأ."
الفصل 1 ارجوك يا إلهي، أنا لم أعش حياتي كما أريد. قضيت 23 عامًا، ولم أرَ العالم سوى من الهاتف، ولا أعلم متى سيأتي اليوم الذي أفعل فيه كل ما أريد و... "فاتن، أمي طلبت مني إخبارك أن تبدئي في تحضير الطعام." فاتن: "حسنًا." أغلقت مذكراتها وذهبت لاستكمال حياتها البائسة. العمة بنبرة غاضبة: "فاتن، لقد تأخرتِ في إعداد الطعام اليوم، هل تريدين أن نموت جوعان؟" فاتن: "آسفة يا عمتي، لم أنتبه للوقت." حينما كانت تحضر فاتن الطعام لعمتها وبناتها، ظلوا يرمقونها بنظرات خبيثة من خلفها، ويتهامسون في كيفية الإساءة لها. كانت تعلم أنهم يتحدثون عنها، وكانت تتمنى لو تستطيع تسميم طعامهم لكي تتخلص منهم. حينها وقفت تيا واقتربت من فاتن. قامت بتذوق الحساء وبنبرة ساخرة وشريرة قالت: "فاتن، إن الحساء ينقصه بعض الملح، دعيني أساعدك فيه." أمسكت علبة الملح ووضعت كمية كبيرة، وعلى وجهها نظرة سخرية وكره لفاتن. رأت فاتن كمية الملح، فصرخت: "توقفي! ماذا تفعلين؟ إنك تفسدين الطعام!" هوت صفعة قوية على وجه فاتن، فأُلقي بها أرضًا من شدتها. شعرت بطعم الدم في فمها، فلعقته ببطء، ثم قلبت عينيها محاولة كتم غضبها. لم ترفع رأسها، ولم تهتم بمعرفة من صفعها… فهي تعلم جيدًا أنها عمتها. العمة بغضب: "فاتن، يبدو أنكِ جننتِ! تصرخين في وجه ابنتي، يبدو أنني لم أقم بتربيتك بطريقة صحيحة." نظرت لأولادها وأشارت لهم برأسها في اتجاه القبو، حين رأوا إشارة والدتهم ارتسمت على وجوههم ابتسامة شريرة. حين رأت فاتن ماذا سيفعلون بها، اقتربت من قدم عمتها وأمسكتها بتوسل: "عمتي، أرجوكِ، أنا آسفة، لن أكررها مرة أخرى، أرجوكِ لا ترسليني إلى القبو." نظرت لها العمة بازدراء وأدارت وجهها. كانت تبكي وتتوسل، والجميع يرمقونها بنظرات ضاحكة ولئيمة. حين رأت أن عمتها لا تستجيب، اقتربت من تيا: "تيا، أنا آسفة، أعدك أني لن أصرخ في وجهك مرة أخرى، أرجوكِ سامحيني وأخبري العمة ألا ترسلني إلى القبو." قامت تيا بإمساك يدها وتظاهرت بالبراءة: "فاتن، اعتذري، لكنكِ تعرفين والدتي، حين تخطئين لا تسامحكِ." بعد انتهائها من جملتها ابتسمت وقامت بسحب فاتن من شعرها وجرها للقبو. حين ألقوا بها، قالت إحدى أبناء العمة: "فاتن، يجب أن تحمدي ربك أن أمي أبقت عليكِ حين كنتِ صغيرة، لكن يبدو أنكِ لا تقدّرين الإحسان." حين قالت ذلك نظرت لها فاتن بنظرة جليدية جعلت جسدها يقشعر حينها، ثم أغلقت الباب بقسوة وتركوها وحدها. سمعت أصوات ضحكاتهم من الخارج وشعرت بالضعف والعجز. جلست على الأرض المبللة الباردة كما كانت دائمًا، نظرت حولها ولم تجد سوى الظلام، نظرت للباب، رأت الأرقام التي كانت تحصي بها ايامها في القبو منذ صغرها. اشتد حزنها واحتضنت جسدها، دفنت وجهها في قدميها وانهمرت بالبكاء على ما يحدث لها. كانت دائمًا تعاقب على أصغر الأشياء، حتى الأشياء التي لم تفعلها، كانوا يلقون اللوم عليها ويعاقبونها، وتحبس في القبو دون طعام أو شراب. حين كانت تبكي سقط عليها ضوء القمر من النافذة الصغيرة أعلى حائط القبو، نظرت إلى السماء. وقالت: "أتوسل إليك يا إلهي أنقذني من هذا العذاب." قامت بالتربيت على ذراعها لكي تشعر بالأمان، وغنّت تهويدة كانت تغنيها لها والدتها عندما كانت طفلة: "أغمضي عينيكِ، لا تحزني، لا تبكي... أنا سأحميكِ... أغمضي عينيكِ واطمئني، أنا بجانبك." حينها أغمضت عينيها وأسندت رأسها على الأرضية المبللة. قطرات الماء البارد على الأرض انعكست عليها ضوء القمر الخافت المتسلل من النافذة الصغيرة. ساد المكان صمت ثقيل… صمت غير طبيعي، كأن الهواء نفسه توقف. فجأة… شعرت فاتن بإحساس غريب يسري في جسدها، كأن شيئًا غير مرئي بدأ يجذبها من الداخل. صدرها ضاق، ليس كاختناق عادي… بل كأن روحها تُسحب ببطء. بعد دقائق شعرت كأنها تغرق. تحاول النجاة والهرب، وهناك من يحاول أن يغرقها. كانت ترى شخصًا ملامحه مشوّهة غير واضحة، وأثناء محاولتها وقعت عينيها على وشم على يد الشخص… ثعبان ملتف. كان الشخص يغرقها عمدًا. حاولت الصراخ، حاولت دفع يديه للنجاة ولم تنجح. ثم ظهر ضوء القمر وسلط عليها. حينها شعرت أنها تطفو في الفضاء وترتفع، في اللحظة التالية سمعت خطوات وأصوات تتهامس في أذنها، أفاقت من حلمها بصراخ وخوف شديد. حين فتحت عينيها كانت تحاول التنفس بصعوبة، وكانت نظراتها ضبابية، لم تستطع تمييز أي شيء من حولها، أو أين هي، لكنها شعرت بالسعادة لأنها لم تمت. ثم رأت أشخاصًا يتجهون نحوها ويقومون بتثبيتها، لم تستطع الرؤية بوضوح، وحين رأتهم فزعت وهمت بالصراخ وإبعادهم عنها. كانت تلوّح بيديها في كل اتجاه، حتى قاموا بتثبيتها وحقنها في ذراعها، حينها لم تعد تقدر على المقاومة حتى غاصت في أحلامها مرة أخرى. الممرضة: "لقد قمنا بتخديرها يا سيد سيف."الفصل 8ابتسمت فاتن: "سأحضر حقيبتي."سيف: "وأنا سأحضر السيارة."كانت داليدا جالسة، لم تستوعب إلى الآن ماذا حدث. أحضرت فاتن حقيبتها ونزلت، رأت داليدا واقفة في مكانها، فسحبتها من ذراعها: "هيا، ما زلتِ واقفة؟"حورية: "انتبهوا إلى أنفسكم."داليدا وفاتن بصوت واحد: "حسنًا."كانت فاتن ممسكة بذراعها، اقتربت داليدا من أذنها: "حسنًا، أخبريني ماذا تخططين الآن؟ ماذا يحدث بينك وبين سيف؟"أغمضت فاتن عينيها قليلًا وسألت: "كيف كانت علاقتي أنا وسيف قبل فقداني الذاكرة؟"داليدا: "هل تعلمين؟ أشعر أنك غريبة منذ فقدان ذاكرتك."فاتن: "بالتأكيد، فأنا لا أتذكر شيئًا من حياتي يا عبقرية."أومأت داليدا برأسها موافقة على الكلام. همّت فاتن بإعادة سؤالها، لكن قاطعها سيف.أحضر السيارة ووقف ينتظرهم، كان يحسب بعض الأشياء في عقله حين قاطعه همسهما.سيف: "هيا، لا أريد الانتظار كثيرًا."تغيرت نبرة صوته ونظراته التي كانت متوترة قبل قليل، وعاد إلى طبعه البارد والقاسي.رأت داليدا نظراته، فارتعدت ونظرت للأسفل وركبت في المقعد الخلفي.أغمضت فاتن عينيها قليلًا، تتأمل نظراته وتحوله. تجاهلت نظراته وركبت في المقعد الأمامي بجواره.ن
ضحك مازن مما سمعه، فهي دائمًا متحفظة، حتى في حفلات العمل كانت تعتذر ولا تحضر أيًّا منها. قال مازن: "سآتي معكم أيضًا." دهشت داليدا وقالت: "ماذا… ماذا يحدث معكم؟ خديچة التي لا تذهب للحفلات والسهر موافقة، وأنت أيضًا تريد المجيء! ماذا يحدث بينكما حقًا؟" لم تفهم داليدا ما يحدث؛ في النهار أخبرتها خديچة أنها ستنفصل عن مازن، وتجاهلته في المستشفى، وأثناء العودة لم تركب معه، والآن توافق على الخروج، ومازن الذي لا ينظر إلى وجهها يقف بجانبها ويريد الذهاب معهم. ضحك مازن ولم يجب. نظرت فاتن إلى داليدا وقالت: "أنا أريد الذهاب، هل يوجد خطأ في هذا؟" قال عمر بابتسامة: "خديچة التي نعرفها لا تذهب معنا لأي حفلات." ابتسمت فاتن وقالت: "لكن خديچة الواقفة أمامك مختلفة عن خديچة التي تعرفونها." قال مازن: "يبدو حقًا أن فقدان الذاكرة غيّرها كثيرًا." كانت حورية واقفة تستمع لكلامهم، وقالت: "اجعلوها في يوم آخر أفضل، خديچة خرجت من المستشفى اليوم ويجب أن ترتاح قليلآ ." قالت فاتن: "لا، أنا بخير، وأريد الذهاب حقًا." قال مازن: "لا بأس، فلترتاحي اليوم، وغدًا نخرج جميعًا… وعلى حسابي."
الفصل 6 وصلت السيارات إلى قصر عائلة العامر. كان القصر كبيرًا، والفناء واسعًا؛ استغرقت السيارة دقائق للوصول من بوابة الفناء إلى باب القصر لاتساعه. كان مليئًا بالأزهار، وإضاءة الأعمدة كانت تعطيه طابعًا ساحرًا، وفي منتصفه نافورة بتصميم ڤيكتوري مبهر. ذُهلت فاتن حين رأته، وأخذت تتلفت داخل السيارة تنظر إلى القصر والأزهار من جميع الاتجاهات. توقفت السيارة أمام باب القصر، ونزلت فاتن، فرأت الخدم يصطفون على كلا الجانبين. تفاجأت بالمشهد وقالت في نفسها: "الآن أصبحت كأميرات الروايات." تقدمت حورية وأمسكت يدها وأدخلتها. حين رأت القصر من الداخل، اتسعت عيناها، وظلت تنظر يمينًا ويسارًا؛ كل شيء كان ساحرًا ويخطف الأنظار، وباهظ الثمن أيضًا. لم تستطع منع نفسها من تأمل اللوحات والتحف؛ كان القصر بتصميم يشبه العصر الڤيكتوري، السقف شاهق الارتفاع، الألوان البيضاء تملأ المكان، الأرضية لامعة كأنها زجاج. السلم في نهاية القصر أعطى طابعًا خاصًا، وعلى اليمين غرفة الجلوس الواسعة، والتلفاز الكبير مخفي في الحائط، وخلفها غرفة الطعام المفتوحة عليها. أما الجانب الأيسر فكان المطبخ والحمام، ومن حجم الأبواب أدركت ا
الفصل 5 فتح الباب، ودخل الجد، وأخبر فاتن أن الطبيب وافق على خروجها ومتابعة حالتها من المنزل. أومأت فاتن برأسها وابتسمت. قبل أن تقول شيئًا، طُرق باب الغرفة، ودخل شخص. التفت الجميع نحوه، وابتسموا ورحبوا به. وعندما رأى خديچة الجالسة على السرير، خفّت ابتسامته، وظهر الحزن في عينيه. اقترب منها وابتسم قليلًا، ثم رفع يده وقرص أنفها قائلًا: "لن تتوقفي عن حركاتك الطفولية هذه؟ أثناء محاولتك قتل نفسك، كدتِ تقتلين الجدة وأمك قبلك." حين رأته فاتن، لمعت عيناها. ظلت تنظر إليه دون أن تتكلم. عندما لاحظ صمتها، ابتسم وقال: "هل القط أكل لسانك؟ أم أنكِ حاولتِ قطعه للانتحار؟" ضحك كل من عمر وداليدا، بينما ظلت فاتن تنظر إليه. قالت دون وعي: "كيف يمكن أن تكون حقيقيًا؟" رفعت يدها ولمست وجهه. "أنت حقًا إن
reviews