الفصل 91جيمس بيليروزكان الغضب لا يزال ينبض بداخلي كوحشٍ حبيس، مستعد للانفجار في أي لحظة. لكن في تلك اللحظة، لم يكن بإمكاني أن أسمح لنفسي بالاستسلام له. كان ابني بحاجة إليّ، بحاجة إلى احتضاني وقوتي. وعندما وضعته في السيارة، عانقته بكل ما أملك من قوة، وكانت الرغبة في ألا أتركه أبدًا تلتهمني من الداخل.ساد الصمت داخل السيارة، ولم يقطعه سوى صوت أنفاسه المرتجفة. شعرت بجسده الصغير لا يزال متأهبًا، وكأنه يخشى أن يحدث شيء مروع مرة أخرى في أي لحظة. لم أكن أعرف كيف أداوي الألم الذي يحمله، لكنني وعدت نفسي بصمت أن أفعل كل ما بوسعي لحمايته.وعندما كنا على وشك الوصول إلى مركز الشرطة، مزقت صرخاته الهواء كسكاكين حادة، وحطمت قلبي إلى أشلاء.— لا تقتلني! لا تدعها تقتلني يا أمي! — صرخ وهو غارق في كابوس، يتخبط بجسده الصغير في يأس.توقف عالمي كله.ماذا رأى؟وماذا عاش خلال تلك الساعات التي قضاها بعيدًا عني؟أمسكته من كتفيه محاولًا ألا أبكي.— بني، استيقظ! — خانني صوتي من شدة الذعر. — إنه مجرد كابوس، أبي معك... أنت بأمان الآن يا حبيبي.فتحت عيناه الصغيرتان الممتلئتان بالدموع، وما إن رآني حتى ارتمى بين ذرا
Última atualização : 2026-06-18 Ler mais