الفصل 41لويز براونما إن أُغلِق الباب خلفنا، حتى خفَتت ضوضاء المدينة تدريجيًا، كأن العالم في الخارج تراجع خطوة إلى الوراء ليترك لنا هذه اللحظة وحدها. حلّ الصمت، لكنه لم يكن صمتًا عاديًا، بل كان محمّلًا بالتوتر اللذيذ، بالتوقع، بشيء خفي يوشك أن يولد بيننا.بدا وكأن الشقة بأكملها تتآمر لصالحنا. الأضواء الخافتة للشموع المنتشرة في الزوايا كانت ترسم ظلالًا راقصة على الجدران، بينما امتزج عبير الزهور الطازجة في الهواء ليخلق جوًا حالمًا يكاد يكون غير واقعي. ومن خلال النوافذ الواسعة، كانت أضواء برج إيفل تنعكس على الزجاج، تلمع كنجوم سقطت لتستقر أمامنا.كان قلبي يخفق بقوة، بسرعة جعلتني أخشى أن يسمعه جيمس. شعرت به خلفي، قريبًا جدًا، لدرجة أن أنفاسه الدافئة لامست مؤخرة عنقي، فأرسلت قشعريرة ناعمة تسللت عبر جسدي كله.التفّ ذراعاه حول خصري، بإحكام دافئ جعلني أشعر وكأنني أذوب بين يديه، ثم همس بصوته العميق بالقرب من أذني:— لا تتخيّلين كم حلمت بهذه اللحظة يا لويز... يا حلوتي.أغمضت عيني، وتركت رأسي يميل قليلًا إلى الخلف حتى استقر على كتفه. شعرت بشفتيه تلامسان بشرتي برفق، ببطء شديد، كأنه يستأذنني في كل
Última atualização : 2026-04-22 Ler mais