الفصل 61جيمس بيلروزالأيام لم تعد تمر كما كانت…لم تعد تسير بخطوات طبيعية، بل تزحف فوق صدري، بطيئة، ثقيلة، وكأن كل ثانية تحمل وزن عالم كامل. أستيقظ فأشعر أنني لم أنم، وأن الليل لم يكن سوى امتداد باهت لنهارٍ آخر بلا معنى.أغرق… ببطء.ليس غرقًا صاخبًا، بل هبوط صامت داخل هاوية لا نهاية لها. لا أصرخ، لا أقاوم كثيرًا… فقط أستسلم تدريجيًا لذلك الثقل الذي يبتلعني.خلقت لنفسي فقاعة.مكانًا مغلقًا، محكمًا، لا يدخل إليه أحد.داخل هذه الفقاعة… لا يوجد سوى ثلاثة أشياء: العمل، ابني، والصمت.أستيقظ لأعمل.أذهب للمستشفى لأرى ديفيد.ثم أعود… إلى الصمت.لا حديث.لا ضحك.لا مشاعر.وكأنني أعيش بنصف روح… أو أقل.أما لويز…فوجودها أصبح كحلم تلاشى مع أول خيط من الضوء.كأنها لم تكن هنا يومًا.كأنني اختلقتها لأملأ فراغًا… ثم اختفت عندما انتهى دورها.---مرت أسابيع.أسابيع كاملة… بلا أي أثر.لا اتصال، لا رسالة، لا حتى خطأ يقود إليّها.اختفت بطريقة مخيفة… نظيفة… كأن أحدهم محاها من الوجود.قلبت العالم رأسًا على عقب.استنفدت كل علاقاتي، كل نفوذي، كل مواردي. لم أترك شارعًا إلا ومررت به، ولا احتمالًا إلا وتمسكت ب
Última atualização : 2026-04-29 Ler mais