كان الجِتّ الخاص يشق السماء في طريقه إلى ريو دي جانيرو، تاركًا خلفه سيرا غاوتشا ونهاية الأسبوع الفوضوية التي عشناها هناك. ومن خلال النافذة، كانت الشمس تبدأ في الغروب، فتصبغ الغيوم بدرجات من الوردي والبرتقالي. وفي ظروف أخرى، كان ذلك المشهد سيشد انتباهي بالكامل، لكن أفكاري كانت مضطربة بقدر اضطراب الهواء الذي كان يجعل الطائرة تهتز أحيانًا.كانت آنيليز هادئة على غير عادتها في المقعد المقابل لي، وعيناها مثبتتان على شاشة هاتفها، رغم أنني كنت أشك كثيرًا في أنها تقرأ فعلًا الرسائل التي كانت تمررها بإبهامها بشكل آلي. كان الصمت بيننا غريبًا. آن نادرًا ما تبقى من دون كلمات، فهي دائمًا مستعدة بنكتة أو تعليق ساخر."هل أنتِ بخير؟" سألتُ أخيرًا، قاطعةً ذلك الصمت الذي استمر قرابة نصف ساعة.رفعت عينيها نحوي، وظهرت ابتسامة مصطنعة على شفتيها."طبعًا، فقط متعبة قليلًا. كانت نهاية أسبوع... مكثفة.""آن." أوضح صوتي أنني لن أقبل بهذه الإجابة السطحية. "أنا التي أمامك. لا داعي للتمثيل."تنهدت، وأغلقت هاتفها وأسقطته في حجرها."أهذا واضح إلى هذه الدرجة؟""بالنسبة إليّ، نعم." انحنيتُ قليلًا ولمست ركبتها. "الأمر ي
Última atualização : 2026-04-20 Ler mais