"لا أعرف ماذا أفعل،" كرر كريستيان، وعيناه لا تفارقان عينيّ، والهشاشة في نظرته تكاد تكون مؤلمة. "ماذا تريدين أنتِ أن نفعله، يا زوي؟"ظل السؤال معلقًا بيننا لثانية واحدة فقط قبل أن تتبلور الإجابة داخل رأسي. شعرتُ بذلك الدفء المألوف ينتشر في جسدي، وتلك الحاجة البدائية التي تطغى على أي تردد أو شك.تركتُ ابتسامة بطيئة، متعمدة الاستفزاز، تتشكل فوق شفتيّ. ومن دون أن أجيب بالكلمات، أمسكتُ يده وجررته إلى أبعد زاوية في المطل، حيث كانت الظلال أكثر كثافة، وكانت الجدران الخشبية تصنع ركنًا يكاد يكون مخفيًا تمامًا عن الممرات أسفلنا."زوي؟" كان في صوته شيء من الحيرة، رغم أن عينيه بدأتا تظلمان بالفعل بفهم ما أنوي فعله.ألصقتُ جسدي بجسده، وشعرتُ فورًا باستجابته الجسدية. انزلقت أصابعي فوق صدره حتى بلغت عنقه، وجذبته إليّ أكثر."الآن،" همستُ على شفتيه، وكان صوتي محملًا بالرغبة. "لا يوجد شيء آخر أريد أن أفعله الآن سوى هذا."اتسعت عيناه لثانية واحدة، ثم ضاقتا من جديد بذلك الوهج المكثف."هل جُننتِ؟" قال وهو يلقي نظرة سريعة متوترة نحو القصر المضاء في البعيد. "البيت مليء بالناس. يمكن أن يظهر أحدهم في أي لحظة."
Última atualização : 2026-04-21 Ler mais