وافقت أليا على اللقاء، لكنها لم تكن تعرف بالضبط كيف تُسميه. لم يكن زيارة عائلية، ولا نزهة عائلية، ولا موعدًا رومانسيًا. كان اختبارًا.اختارت مطعمًا بسيطًا للوجبات السريعة، قريبًا من الحديقة التي يحب الأولاد اللعب فيها. لا فخامة، لا شيء يذكّر بعالم باولو. طاولات من الفورميكا، رائحة زيت، وأطفال يركضون بين الكراسي.بينما كانوا يمشون نحوه، كان التوائم يقفزون أمامها.— اليوم سنلتقي… بصديق لماما. — قالت أليا، وهي تعدل حزام حقيبتها.كلمة “صديق” بدت غريبة في فمها. فتح غايل عينيه بدهشة.— هل سيحضر ألعابًا؟ — سأل بواقعية.— إن لم يفعل، فسيبدأ بشكل سيئ. — ردت أليا، نصفها متوتر ونصفها مازح.ضحك ماتيو.— إذًا عليه أن يحضر ثلاثة. — استنتج — واحد لكل واحد منا.أما رافي فشدّ يدها أكثر.عندما دخلوا المطعم، كان باولو هناك بالفعل.بدون بدلة، يرتدي قميصًا بسيطًا وسروالًا داكنًا. ومع ذلك، لم يكن يمر دون ملاحظة. طريقة جلوسه، هيئته، نظرته اليقظة… لم يمحِ شيء سنوات القيادة والخطر.حين رأى أليا والصبية، نهض بسرعة كاد يسقط معها الكرسي. للحظة، بدا وكأنه لا يعرف ماذا يفعل بيديه… هل يصافح؟ يعانق؟ يخفيهما؟كان راف
Última actualización : 2026-04-14 Leer más