لم يسرِ الزفاف كما كان مخططًا له. رسميًا، كانت الحجة «طارئًا غير متوقع»، وتأجيلًا «لأسباب شخصية». أما في الواقع، فبعد أن سُحبت أليا إلى الخارج، انهار الجو تمامًا. لم يوقّع باولو على شيء. ابتسمت فيليسيتي للكاميرات، وتصرّفت كما لو أنها ما تزال العروس المثالية، لكنها في داخلها كانت تريد تدمير أي شيء يذكّرها بتلك الدخيلة.ازدادت آلام رأس باولو سوءًا. بدأت كضغط خفيف خلف العينين، ومع مرور الأيام تحولت إلى وخزات حادة كانت تأتي كلما أغمض عينيه لأكثر من بضع ثوانٍ.في كل مرة كان يسمح فيها لعقله أن يسترخي، كانت الومضات تظهر. بشرة أليا السمراء تحت أصابعه.صوت ضحكة صادقة، بلا سحر زائف. سرير بسيط، ملاءات مجعدة، نام فيه بلا خوف للمرة الأولى منذ سنوات.كان يفتح عينيه من جديد، منزعجًا، كأنه يستطيع طرد تلك الصور بالقوة الغاشمة.في المكتب، فخامة الخشب الداكن، رفوف ممتلئة، لوحة باهظة على الحائط. لم يعد أي من ذلك يبدو منطقيًا أمام الفوضى التي بداخله.في تلك الليلة، أمسك كوب الويسكي، شعر برائحته القوية، وبدلًا من أن يشربه، قذفه نحو الحائط. تهشم الزجاج، وانسكب السائل، لكن الغضب بقي.— هل كنت تعرف شيئًا؟ — ز
Última actualización : 2026-04-14 Leer más