All Chapters of الفتاة المفقودة: Chapter 11 - Chapter 18

18 Chapters

الفصل الحادي عشر 11

هل تجرؤ… على فعل ما تفكّر به…؟تجمّدتُ في مكاني…وشعرتُ وكأن شيئًا ما… يقترب…شيء… أسوأ بكثير…تلك الأفكار…تلاشت فجأة…اختفت…وكأنها… لم تكن موجودة أصلًا…بردٌ مفاجئ…تسلّل إلى أطرافي…كأن الهواء من حولي… تغيّر…لم أعد أسمع شيئًا…لا الريح…ولا خطواتي…ولا حتى… أنفاسي…فقط…ذلك الصمت…الصمت الذي… لم يكن طبيعيًا..تردّدت…لم أجرؤ على الالتفات…لكن ذلك الصوت…عاد مجددًا…أبطأ…أثقل…"قلتُ لك…اتجرّأ…"انقبض قلبي…وتيبّست أصابعي…لم أكن أعلم…هل ما يحدث… حقيقي…أم أنني… بدأت أفقد عقلي…؟صمت…ريحٌ مفاجئة…تحمل همسات…كلماتٍ لا أستطيع فهمها…اندفعت نحوي بقوة…تضرب وجهي بلا رحمة…وفجأة…شعرتُ بشيءٍ يلامس جبيني…كأن يدًا وُضعت عليه…باردة…لزجة…تذوب ببطء…بدأت تنزلق…نحو عينيّ…ضغطت على حاجبي…بثقلٍ مرعب…حتى أخذت جفوني تُغلق… ببطء…حاولتُ المقاومة…لكنني… لم أستطع الحركة…كان هناك شيء…يقيّدني…وفجأة…ظلام…تلك اليد…أغلقت عينيّ بالكامل…شعرتُ وكأنني أرتفع…أطير…أو أن شيئًا ما… يحملني…ثم—سُحبتُ…وأُلقي بي أرضًا… بعنف…الألم…اجتاح جسدي…هل متّ…؟لا…لم أمت…ما زلت أشعر…بذلك الألم… ين
last updateLast Updated : 2026-04-17
Read more

الفصل الثاني عشر 12

تبدّل المكان…في طرفة عين…دون أن أستوعب ما حدث…أنا…كنت أجلس بجانب البئر…والناي بين يديّ…أعزف…بلا وعي…بلا توقّف…كأنّ شيئًا ما…كان يُجبرني على الاستمرار…والنغمات…لم تكن كما أعهدها…كانت أبطأ…أثقل…تحمل في طيّاتها… شيئًا غريبًا…شعرتُ بأنفاسي تتلاشى…وبأنّ يدي… لم تعد لي…تتحرّك وحدها…تعزف…وتعزف…دون أن تكلّ…رفعتُ بصري ببطء…البئر…كان أقرب…أقرب ممّا يجب…والظلام داخله…لم يكن مجرّد ظلام…كان… يتحرّك…يتموّج…كأنّ شيئًا في العمق…ينتظر…ينصت…لي…وفجأة…تغيّر اللحن…لم أعد أنا من يعزف…بل… الناي…هو من يعزفني…اهتزّ الهواء من حولي…بردٌ خفيّ…تسلّل إلى صدري…شعرتُ بشيء…يخرج من البئر…ليس جسدًا…ولا ظلًّا…بل… حضور…ثِقل…يملأ المكان…يقترب… ببطء…والنغمات…أصبحت أعلى…أسرع…كأنها… تناديه…أو…تُرشده إليّ…توقّفتُ… حاولتُ التوقّف…لكن أنفاسي…اختنقت…وأصابعي…التصقت بالناي…لا أستطيع الفكاك…وفجأة…انقطع الصوت…سكون…مخيف…ثم…همس…قريب جدًا…"أكمل…""الآن… لم يعد التوقّف خيارًا…"تجمّدتُ…لم أجرؤ على الالتفات…لكنّ جسدي…لم يعد يطيعني…رأسي…تحرّك ببطء…نحو البئر…والظل
last updateLast Updated : 2026-04-17
Read more

الفصل الثالث عشر 13

عندما فتحت عينيّ…كانت الشمس توشك على الغروب…يبدو أن عدة ساعات قد مرّت…بينما كنت غارقًا في غيبوبتي…لكن…كنت ملقى خارج المزرعة…نظرتُ حولي بتوجّس…لم يكن هناك أحد… سواي.شعرتُ بثقلٍ في رأسي…وكأنّ الصدمة… لم تختفِ بعد…حاولتُ النهوض…لكن جسدي… لم يستجب فورًا…ارتكزتُ على يديّ…وسحبتُ نفسي ببطء…أنفاسي… كانت متقطّعة…وقلبي… ينبض بعنف…نظرتُ نحو المزرعة…بصمت…بقلقٍ يتسلّل إلى صدري…كيف وصلتُ إلى هنا…؟ومن… أخرجني…؟الصمت… كان مخيفًا…أكثر من أي إجابة…وقفتُ أخيرًا…بصعوبة…قدماي… كانتا ترتجفان…وكأن الأرض… لم تعد ثابتة…خطوت خطوة…ثم أخرى…التفتُّ ببطء…نحو المزرعة…كان الباب… مُغلقًا…لكنني…كنت أشعر…وكأنّ سور المزرعة…يحدّق بي…يراقبني بصمتٍ ثقيل…كأنّه…ينتظر قراري…أدخلتُ يدي في جيبي…فتلمّستُ المفتاح…أخرجتُه ببطء…ونظرتُ إليه…وسرحتُ في التفكير…هل أرحل…؟أم أعود إلى الداخل…؟كان الاختيار… قاسيًا…فأنا بحاجةٍ إلى العمل…والأجر الذي أتقاضاه… كبير…أو…العودة…لكن العودة…تعني موتي… دون أدنى شك…بدأتُ أشعر بأن التفكير… ينهكني…ثم…أخرجتُ صورةً من محفظتي…كانت صورة…تجمعني بعائلت
last updateLast Updated : 2026-04-17
Read more

الفصل الرابع عشر 14

شعرتُ وكأنّ الأرض… لم تعد قادرة على حملي…وكأنّ الفراغ من حولي… ازداد ثِقلاً…كنتُ عاجزًا عن الحراك…أنفاسي… أصبحت متقطّعة…تخرج بصعوبة… كأنّ الهواء… لم يعد يكفيني…نظرتُ حولي…لكنّ العالم… لم يكن كما كان…كلّ شيء… بدا بعيدًا… مشوّهًا…كأنني… أنظر إليه من خلف ستارٍ كثيف…حاولتُ أن أتحرّك…أن أرفع يدي…لكنها… لم تستجب…بقيت ساكنة… كأنها… لم تعد جزءًا مني…وفي تلك اللحظة…سمعتُ شيئًا…صوتًا خافتًا…قريبًا… أكثر مما ينبغي…همس…"هل… ما زلتَ هنا…؟"تجمّدتُ… أكثر…إن كان ذلك ممكنًا…الصوت… لم يكن غريبًا…لكنه… لم يكن مألوفًا أيضًا…كأنني… سمعته من قبل…في مكانٍ… لا أتذكّره…حاولتُ أن أجيب…أن أصرخ…لكنّ صوتي… اختفى…وفجأة…شعرتُ بشيءٍ… يلامس كتفي…باردًا…قاسيًا…اقترب أكثر…ثمّ… همس…"لن تعيش طويلًا…"كان ينظر مباشرةً إلى عينيّ…نظرةً ثابتة… عميقة…كأنّه… يحاول العبور من خلالهما…اقترب أكثر…أكثر مما ينبغي…وفجأة…لم يعد بإمكاني التنفّس…كأنّ شيئًا ما…كان يطبق على عنقي بقسوة…اختنقت…تعثّرت أنفاسي…وبدأ بصري… يتلاشى ببطء…العالم من حولي…أخذ يبهت…يتلاشى… شيئًا فشيئًا…وعندما كانت عيناي…
last updateLast Updated : 2026-04-17
Read more

الفصل الخامس عشر 15

يدي…لم أعد قادرًا على تحريكها…ولا حتى… على الشعور بها…لم تعد… ملكي…كان ينبعث منها…إحساس غريب…من الداخل…كأنّ شيئًا…مظلمًا… أسود…يحاول التهامها… من الداخل…لكن…لم يكن الأمر… سهلًا عليه…تقدّمه… كان بطيئًا…ثقيلاً…كأنّ هناك ما…يقاومه…ورغم ذلك…كنتُ خائفًا…خوفًا صامتًا…غريبًا…لأنني…لم أشعر… بأي ألم…وفجأة…شعرتُ بيدٍ…تُوضع على عينيّ…لم تكن… بشرية…ملمسها…ناعم…خفيف…كالقماش…كأنها… قطنية…تحجب عني الرؤية…بلطفٍ…لكن بإصرار…ثم…شعرتُ بأنّ أحدهم…يحملني…جسدي… ارتفع…بلا مقاومة…وكان… يركض…بسرعة…خطواته… متسارعة…لاهثة…وكأنّه…يهرب..بي…ألقى بي… على الأرض…تدحرجتُ قليلًا…لكنني… سرعان ما وقفت…كنتُ… خارج المزرعة…رفعتُ نظري… نحو الباب…كانت هناك…الفتاة…وبجانبها…الدُّمية…نظرتُ في عينيها…كانت… خائفة…مكسورة…كأنّها…تعرف… ما سيحدث…وفجأة…صدر صوت…من الدمية…"ارحل…لا تعُد…"تجمّدتُ…قبل أن…يُغلق الباب…ببطء…لكن…يدي…اهتزّت…ارتعشت… بشكلٍ غريب…ثم…بدأ شيءٌ…يخرج منها…ظلام…أسود…كالدخان…يتصاعد…ويتحرّك…كأنه… حيّ…تجمّعت خيوطه…ثم…اندفعت…نحو الباب…لم يتوقّ
last updateLast Updated : 2026-04-17
Read more

الفصل السادس عشر 16

كانت ترى… أشياء… لا ينبغي لها أن تُرى… دماء… صراخ... لعنة… تُلقى على أحدهم… لتُقيّده في هذا المكان… طفلة… أُخذت قسرًا… كرهينة… أشخاص… يُعدمون… في الخفاء… وكان هناك… الناي… وكأنّه… يتحكّم بكل شيء… يدٌ... وُضعت على عيني… المسلوبة... برفق… رفعتُ وجهي… نحو الأعلى… فتحتُ عيني… التي ما زلتُ أتحكّم بها… كانت الفتاة… تقف بجانبي… تنظر إليّ… بنظرة… لا أعرف كيف أصفها… جميلة… بشكلٍ… أربكني… تسارعت دقات قلبي… لكن… هذه المرّة… لم يكن خوفًا… بل… شعور آخر… كان… حبًا… مدّت يدها الأخرى نحوي… وفي يدها… الناي… همست… بصوتٍ خافت.. "هيا… اعزف من أجلي…" هذه المرّة… لم تتحرّك يدي من تلقاء نفسها… بل… أنا… من مددتُها… بكامل إرادتي… كأنني… أرغب في العزف… أمسكتُ بالناي… ولم يتحرّك وحده… بل… أنا من رفعته… أنا من قرّبته… أنا من بدأ… أعزف… لكن… الصوت… كان مختلفًا… جميلًا… لا يشبه… ما كان يصدر منه سابقًا… كنتُ أعزف… وأنا أنظر… في عينيها... وفجأة… بدأ الصراخ.. يتردّد… من كل مكان… كأنّ أحدهم…
last updateLast Updated : 2026-04-17
Read more

الفصل السابع عشر 17

كان ينظر إليّ…أو هكذا شعرت.التفتُّ حولي…تفحّصت أرجاء المزرعة…لكن…لم يكن هناك شيء.مرّت أيّام…تلتها أشهر…لقد مضى اكثر من عامين...والصمت… لم يتغيّر.لكن ذلك الإحساس…بأنّ هناك عيونًا خفيّة…لا تزال تراقبني…تتبعني…تحدّق بي…لم يختفِ.مع كل صباح…كان يكبر…يشتدّ…حتى أصبح أثقل من أن يُتجاهل.ثم…بدأت أرى أشياء…أشياء…كان من المفترض…أن تختفي منذ ذلك اليوم.لكنها… لم تختفِ.كانت هنا…قريبة…تتنفّس في الظل…لم تغادر…أبدًا..وفي إحدى الليالي…حين خمد كل شيء…وسكن الهواء…حتى أنفاسي… أصبحت مسموعة…سمعته.خطوة…تتبعها أخرى…بطيئة…ثابتة…تقترب.تجمّدت في مكاني…لم أجرؤ على الالتفات…لكنني كنت أعلم…لم أكن وحدي.مرّت اللحظات…ثقيلة…كأن الزمن… توقّف ليراقب معي.ثم…شعرت به.قريبًا جدًا…أنفاس…باردة…تلامس عنقي.ارتجف جسدي…وتسارعت دقّات قلبي…حتى شعرت أنها ستفضحني.وبصوتٍ خافت…أقرب إلى الهمس…سمعت:"كنتَ تظن…أنني رحلت؟"أغمضت عينيّ بقوة…كأن ذلك سيُبعده…لكن…عندما فتحتهما…لم يكن هناك أحد.الصمت… عاد.المكان… كما هو.لكن…على الأرض…آثار أقدام.حديثة...لكن ..ليست لي.تراجعت خطو
last updateLast Updated : 2026-04-18
Read more

الفصل الثامن عشر 18 والاخير .

هل تظن أنك قادرٌ على حمايتها؟سنأخذها… لا محالة.تردّد صوت ضحكٍ في المكان…ضحكٌ بارد، يبعث القشعريرة في الجسد.قلتُ بصوتٍ مرتجف، يملؤه الخوف:من تقصد؟ومن الذي ستأخذونها؟شعرتُ بشيءٍ يقترب من خلفي… ببطء.تجمّدتُ في مكاني.ما هذا؟وماذا يريد مني؟همسٌ اقترب من أذني… قريبًا جدًا.كنت أشعر بأنفاسه الحارّة، وكأنها تغلي.قال بصوتٍ غاضب، يشتعل من فرط الانتظار:أنت تعرف من أقصد…ثم اختفى…وكأنه لم يكن.سكن المكان من جديد…لكن ذلك الصمت لم يكن مريحًا… بل كان أثقل من أي صوت.التفتُّ حولي بسرعة، أبحث عن أي أثر…أي دليل يُثبت أن ما حدث لم يكن وهمًا.لكن… لا شيء.خطوةٌ إلى الخلف… ثم أخرى.وقلبي ينبض بعنف، وكأنه يحاول الهروب من صدري.همستُ لنفسي بصوتٍ خافت:من هي…؟ ولماذا يريدونها؟وفجأة…تسللت إلى ذهني صورة واحدة.هي.اتسعت عيناي بصدمة،وكأن الحقيقة ضربتني دفعةً واحدة.إن كانوا يقصدونها حقًا…فهذا يعني أن الأمر لم يعد مجرد تهديد.بل بداية شيءٍ… أخطر بكثير.تسارعت أنفاسي…وشعرتُ ببرودةٍ تزحف في أطرافي، رغم حرارة الجو.لا… لا يمكن أن أتركها.اندفعتُ من مكاني دون تفكير،وكأن قدمي تعرفان الطريق أكثر
last updateLast Updated : 2026-04-21
Read more
PREV
12
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status