جميع فصول : الفصل -الفصل 60

61 فصول

الفصل الثاني عشر (1)

يستطيع الكذب أن يدور حول الأرض في انتظار أن ترتدي الحقيقة حذاءها.مارك توينجلس بذهول عاقدا حاجبيه، قدمه اليسرى تعلو اليمنى يحركها بطريقة متتالية بتزامن منتظم، ينظر إلى ساعته بين الفينة والأخرى، حتى دلف سعد الدين الذي قام باستدعائه وأصر على رفيقه رئيس المباحث أن يحضر معه ذلك الاعتراف المنتظر.ها هو يخالف القانون مرة أخرى ويستغل مركزه وعلاقاته فقط من أجلها، فما يحدث الآن ليس له علاقة بالقانون، وستُزيف الجلسة وكأنما ذلك الاعتراف حدث بحضور الأشخاص المعنية فقط، ولن يتم ذكرهما بالمحاضر الرسمية.دلف أكرم بإجهاد وتعب وهو رث الحال، يبدو أن السجن قد اقتص منه وثأر لكل أفعاله الدنيئة، ولكن هل هذا كاف؟تحدث رئيس المباحث بنبرة ودودة حتى لا يهاب الحضور:اقعد يا أكرمجلس يفرك أصابعه بعضها كدعم معنوي يقدمه لنفسه، فهو لا يعلم هل اتخذ القرار الصحيح بما ينوي عمله أم لا؟ ولكن حسه الذكي قد أيقن أنه هالك، وربما لن تواتيه فرصة أفضل من ذلك.نظر حوله، فوجد رئيس المباحث ومساعديه ومحامي دارين الذي يعلمه جيدا، وهذا الشخص ذو الزي العسكري الذي لا يعلم ما صفته بالتحديد، ولكنه يبدو أنه يهتم لأمرها كثيرا لدرج
last updateآخر تحديث : 2026-06-10
اقرأ المزيد

الفصل الثاني عشر (2)

فلاش باك ***ظل أكرم يشاغلها، فلم تأخذ منه وقتا حتى وقعت بحباله الشائكة، ولكن سرعان ما انكشف الوجه الحقيقي، وأزيل قناع البراءة الذي ترتديه، بدءا من ليلة الزفاف.انتفض بعد أن أتم معاشرتها، ينظر لها بوجوم ووجه يتخضب بحمرة غاضبة، وجلس على طرف الفراش يرتدي ملابسه، وأمسك بسجائره يحرقها ويحرق صدره معها، فلفت هي ملاءة الفراش على جسدها، واقتربت منه بدلال، هاتفة:مالك يا أكرم، كأنك شوفت عفريت!التفت لها بحنق، وسألها:مين اللي لمسك قبلي؟ضحكت بسخرية، وأجابته بلا مبالاة:وعايز تعرف ليه؟ هتفرق معاك؟تجهم وجهه، وضاقت حدقتاه، وصاح بعنف:إيه الاستهتار ده؟ عادي كده إني أتفاجئ كده؟ضحكت بخفة، وهتفت:أولا أنا مسألتكش عن ماضيك قبلي، وزي ما حياتك قبل جوازنا تخصك لوحدك، فأنا كمان حياتي تخصني لوحدي، وما أظنش.....قاطعها يضرب الفراش بجواره:أفندم! إنتي إزاي عايزة تساوي نفسك بيا؟أجابته بسخرية لاذعة:فعلاً ماينفعش نتساوى ببعض، لأن أنا چيهان مهران بنت الحسب والنسب، وإنت أكرم المغربي ابن الفراشلمعت عينه بالغضب، فأضافت:كنت فاكر إني معرفش ولا دخلت عليا القصة العبيطة اللي ألفتها عن أهلك دي، أنا
last updateآخر تحديث : 2026-06-11
اقرأ المزيد

الفصل الثاني عشر (3)

فلاش باك ***هرع بلهفة دالفا من بوابة ڤيلته، فوجدها تجلس مكانها تدخن بامتعاض وجهها، فانقض على ذراعها يسحبها منه بعنف، هادرا:إيه اللي بتعمليه ده؟ إنتي إزاي تتصرفي من دماغك؟أجابته ببرود وتبلد:قولت أعفيك من الحرج وأقولها على كل حاجة، بس طلعت خفيفة ومستحملتش تسمع ولا صدقت عنك حاجةأمسك ذراعها بقسوة، وقال:كفاية بقى، إنتي عمالة تبيعي وتشتري فيا ليه؟أجابته بعصبية:إنت هنا رهن إشارتي، بكلمة مني أرجعك حافي تمسح السلالم مع أبوك، ومتنساش إنت متجوز مين يا أكرمنظر لها بتقزز، وهتف:متجوز إنسانة حقودة وغلاوية، إنتي خلتيني قتلت ابني بإيدي، وفي الآخر طلعتي بتضحكي عليا، ليه كده؟أجابته بلامبالاة:عادي، هو ده اللي مأثر فيك؟ اسمع يا أكرماقتربت منه بوجه جامد وملامح حادة، وهتفت بتوعد:حكايتك مع البت دي تنتهي انهاردة مش بكرة، فاهم؟هتف بمحايلة:اديني كام يوم بس أعرف هعمل إيه في ورطة العقد المزور؟ابتسمت بخفة، وهتفت:ميخصنيشضغط على أسنانه بغل، وهتف:بس أنا ممكن أتسجن، اصبري أعرف أخرج نفسي من غير شوشرة، هتكون ليكي قبل ما تكون لياأجابته بإهمال:ولا يهمني ولا يفرق معايا، انهاردة ا
last updateآخر تحديث : 2026-06-11
اقرأ المزيد

الفصل الثاني عشر (4) الفصل الثالث عشر (1)

عبراتها المنسابة على وجهها نزولا على وجنتيها ورقبتها لم تشفع لها أمامها، وظلت تتحدث بحدة وتخبرهم ما رأته وما فهمته: دخلت شقة ابني العازب لقيتها خارجة من الحمام وعريانة، والبيه بيشتري طلبات باقي السهرة ظل جمال ممسكا بأبيه، ورمق منار بنظرات نارية محذرة، وقال بصوت خشن: كفاية يا أستاذة قاطعته رافعة يدها: أنا المستشارة منار الرفاعي أومأ موافقا وأضاف: كفاية يا سيادة المستشارة، حلو كده؟ بس كفاية رمي الناس بالباطل نفت عنها تهمة رمي المحصنات، ونظرت لدارين وسألتها ببراءة منافية تماما للموقف: أنا قولت حاجة محصلتش؟ لم تجب أو حتى تحرك طرف عينها، فاقترب هشام منها يسألها باهتمام: دارين، إيه الكلام ده؟ الست دي بتقول إيه يا بنتي؟ ظلت عبراتها تنهمر على وجنتيها، فأضافت منار بقسوة: بصوا كلكم، أنا جاية انهاردة عشان أقول لكم كلمتين وبس، ابني يعمل اللي هو عايزه هو حر، في النهاية هو راجل ومفيش حاجة تعيبه، إنما توصل إنه يفكر يتجوزها؟ فهو ده اللي مستحيل أوافق عليه أبدا فطن ذهن جمال لحديثها، فسألها: وهو ابنك متعود يطلب الجواز من البنات اللي حضرتك بتحاولي توصلي إن دار
last updateآخر تحديث : 2026-06-11
اقرأ المزيد

الفصل الثالث عشر (2)

ظل الطبيب يحاول إنقاذها، فتلك النوبة هي الأخطر على الإطلاق، خصوصا بعد أن اختنقت بدمائها، ولم يساعدها بلعومها الذي لم يلتئم بعد على البصق أو التقيؤ أو حتى البلع، لتبدو وكأنها تموت غرقا، ولكن بالدماء بدلا من الماء.صاح بالممرضة التي تساعده:روحي بسرعة اندهي على طقم دكاتره ييجوا هنا، وجهزيلي العمليات يمكن نحتاجهاهرعت للخارج، فحاولت فدوى إيقافها حتى تستعلم منها عن حالة ابنتها، فأمسكتها من ذراعها هاتفة بتوسل:طمنيني بالله عليكي يا بنتيسحبت يدها سريعا وبعنف، وهي تصرخ بها:سيبيني ألحق قبل ما بنتك تموت•••••كن صبورا حتى في وجعك وهمك.قل الحمد لله دوما،فكم من صدر ضاق ثم برحمة الله اتسع.الحمد لله دائما وأبدًا على كل حال.أقوال الإمام علي بن أبي طالب عليه السلامتسمر بمكانه وهو يرى هذا المشهد المحزن والمؤثر، واستمع لحديث الممرضة مع والدتها، فاختل توازنه وغيم بصره، واغرورقت عيناه بالعبرات الحارقة، وانحنى يستند على أحد الجدران يحدث عقله بعد أن نسج له آلاف السيناريوهات في رأسه، ولكن كان أقصاها فظاعة هو فقدان من أحبها وعشقها كما حدث معه من قبل.همس بداخله:اللهم رب الناس، اذهب ال
last updateآخر تحديث : 2026-06-11
اقرأ المزيد

الفصل الثالث عشر (3)

دلف بلهفة واقترب منها، فوجدها جالسة على فراشها تنظر له بألم وحسرة، وتؤنب نفسها لتركها مشاعرها تنساق ناحيته، وها هي تخطئ مرة أخرى باختيارها، ولكن تلك المرة لن تدع مشاعرها تقودها أبدا.جلس على طرف الفراش، وأمسك راحتيها يضمهما معا، وحدثها بصوت رقيق:حمد الله على السلامةردت بصوت هامس ضعيف ومبحوح:الله يسلمكقال بفرحة وتهليل:الله أكبر، صوتك كان واحشني أويأطرقت رأسها، ليس خجلا ولكن رفضا لأي مشاعر قد تخرج منه أو منها، فعاد يقول:إنتي أحسن دلوقتي؟أجابته:الحمد للهأخبرها بعملية قليلا:طيب كويس جدا عشان لو قادرة نخلص التحقيق، لأن كل ما كان بدري كل ما قدرت أقفل القضية مع القاضي المنتدب والمحامي العام عشان سعد الدين يخلص إجراءات الإفراج بدريأجابته ببحة:أنا مستعدةابتسم لها، وقبل يدها، وأومأ بالموافقة، ثم عاد يحدثها برقة وغزل:بحبك أوي، أنا ساعات بقعد مع نفسي وأفكر أنا إمتى وإزاي مشاعري مش بس اتحركت! لأ، وكمان بقت بالقوة دي؟ليمازحها هاتفا:تكونيش عملالي عمل على رجل برص كسيح ومخبياه تحت بيت نملة عايشة لوحدها؟ابتسمت رغما عنها من مزحته، فقبل راحتها بعمق، وقال مؤكدا:أنا ج
last updateآخر تحديث : 2026-06-11
اقرأ المزيد

الفصل الثالث عشر (4)

تربعت بجسدها تستمع لجاسوس زوجها، الذي ينقل لهما كل الأخبار:الجلسة اتأجلت عشان شهادة اللي اسمها دارين ديزفرت لواحظ بحنق وقالت بغل:زي القطط بسبع أرواح، قولت هخلص منها ومن شهادتها اللي هتخلي المؤبد يبقى إعدامأجابها زوجها بضيق:أهو ده اللي بناخده من الحريم الخرعة اللي مشغلهمقال جاسوسه:الفترة اللي فاتت الحراسة عليها كانت شديدة أوي، بس اليومين دول مبقاش في حراسة خالص، يا دوب حراسة المستشفى وخلاصقال عتريس بتجهم:أيوه قصدك إيه؟أجابه:حقنة هوانظر كل من عتريس المر وزوجته إلى بعضهما، فشرح لهما الأمر:حقنة هوا تتحطلها ونخلص منها خالص يا معلمأومأ موافقا وقال:تقدر تعمل ده إمتى؟أجابه:اديني الموافقة إنت بس يا معلم، وبعدها كله يخلص في ساعة زمن، رجالتنا كتير جوهابتسم له وقال بتأكيد:يبقى متضيعش وقت••••أخذ حماما لينعشه قليلا، وخرج يرتدي ملابس النوم، فاستمع لطرقات خفيفة على الباب، فاتجه وفتحه ليجدها أخته الصغرى، فتنحى جانبا حتى يتيح لها فرصة للدخول.جلست بجواره على الأريكة وهي تنظر له بتفحص لملامحه الحزينة، وقالت:احكيلي عنها يا سيف، قولي إيه اللي حبيته فيها؟نظر ل
last updateآخر تحديث : 2026-06-12
اقرأ المزيد

الفصل الرابع عشر (1)

أمام الجميع محيطات عليهم عبورها إذا كانوا جسورين بالقدر الكافي، فهل يعد هذا تهورا؟هذا أمر محتمل، ولكن الأحلام لا تعترف بأي حدود.أميليا إيرهارت♕♕♕ظل متكورا على نفسه بذلك الركن المظلم يحمي وجهه من الضربات الموجعة التي تلقاها وما زال يتلقاها بين الفينة والأخرى.تنفس الصعداء عندما تركوه لهنيهة بمفرده، لا يعلم أنهم على وشك الفتك به بعد أن جاء الليث الغاضب للأخذ بثأر حبيبته.حاول رئيس المباحث أن يثنيه عما ينتويه، ولكن لم يستطع أحد أن يقف أمامه، فدلف للداخل ونظر لذلك المتكور على نفسه، فانتبهت فرائسه، واقترب منه وأمسكه من تلابيبه وبدأ يكيل له اللكمات في أماكن موجعة وهو يصرخ به:أنا عارف إن لواحظ وعتريس اللي باعتينك، بس إنت مش هتخرج من هنا حيارتعد الرجل فور سماعه لحديثه، فاستطرد سيف بعد أن تأكد بأن رسالة إرهابه قد وصلت:فإنت مفيش قدامك غير إنك تقوللي على مكانهم، لأنهم مش هيسيبوك تعيش، ولو فضلت ساكت يا هتموت على إيديهم يا على إيديا، لكن لو قولتلي مكانهم هوفرلك الحمايةبحسبة بسيطة احتسبها في رأسه، لم يكن عليه سوى أن يعترف بالأمر كاملا لعله ينجو من ذلك الهلاك المحتوم الذي هو بصدده.
last updateآخر تحديث : 2026-06-14
اقرأ المزيد

الفصل الرابع عشر (2)

••••استمع للأخبار السعيدة على الهاتف، فتهللت أساريره من الفرحة، وترك عمله ليدلف سيارته ويقودها لمنزل والديه، وطرق على الباب بخفةٍ، ففتحت له والدته التي فور أن رأته ابتسمت بحنينٍ واحتضنته بقوةٍ مقبلةً إياه.أطبق على جسدها بذراعيه وهمس لها:وحشتيني يا أمي.تزين ثغرها ببسمةٍ واسعةٍ، وأمسكته من ذراعه وسحبته للداخل بترحيبٍ:تعالى يا سيف، ده إنت وحشتني أوي يا حبيبي.جلس أمام الشرفة بجوار والده الذي اعتدل بجلسته ورحب به بحبورٍ:عاش من شافك يا سيف باشا، الشغل واخدك مننا، ولا نقول العروسة؟تهكم بآخر حديثه، فحذرته منار بعينيها أن لا يتطرق لذلك الأمر، فهي تعلم أنها فعلت الكثير حتى تنهي تلك العلاقة، ومما سمعته من ابنتها يبدو أنها نجحت.ربتت على كتفه وقالت:أحطلك تاكل يا سيف.نفى رافضاً وقال بصوتٍ جادٍ:أنا جاي أتكلم معاكم في موضوع جوازي.صدح صوتها الحاد:لسه مصر على البنت دي؟ يا بني عشان خاطري بلاش تقهرني عليك.اعترض بوجهه وصوته في آنٍ واحدٍ:أقهرك!! للدرجة دي سعادتي هتزعلِك يا ماما؟قال طلعت بحيرةٍ:أنا مش فاهم البنت دي عملتلك إيه بس؟ بقا إنت مستعد تخاطر بسمعة عيلتك ومستقبلك ع
last updateآخر تحديث : 2026-06-14
اقرأ المزيد

الفصل الرابع عشر (3)

اعتدل بجلسته ونظر لوالدته التي ظلت واجمة الوجه غاضبةً، فهتف مشاكساً:إيه يا أم العريس؟قوست فمها وضمت شفتيها بتقززٍ وقالت بضيقٍ:وأنا مليش رأي؟ يعني رفضي للجوازة دي ملوش قيمة؟أجابها بحبٍ:يا أمي إنتي الخير والبركة وأكيد هتفرحي لسعادة ابنك ولا إيه؟ابتسمت متهكمةً وقالت:فاكر هتاكل عقلي بالكلمتين دول؟احتضنها وقبلها من جبينها وقال:ربنا يخليكي ليا يا ست الكل.تنحى جانباً مستأذناً، فهتفت صارخةً بوجهه:خلاص هتمشي؟ كنت جاي عشان موافقة أبوك وخلاص كده هتمشي وتسبني آكل في نفسي.عاد يقبل راحتها وقال:والله مشغول أوي يا أمي، وبعدين فكي كده يا حضرة المستشار، بكره يجيلك أحفاد يعوضونا ميرا الله يرحمها.ابتسمت بحزنٍ فور سماعها اسم غاليتهم، ودمعت عيناها قليلاً، فقال سيف بمحاولةٍ لتهدئتها:بالله عليكي ما تعيطي وتدخليني في مود الحزن يا أمي، أنا ما صدقت بقيت أعرف أكمل يومي من غير حزنٍ وزعلٍ.قالت بسخريةٍ:كل ده بسببها؟ عرفت تنسيك مراتك وبنتك يا سيف؟••••عاد لمنزله مساءً بعد انتهاء يومه، فدلف غرفة نوم صغيرته، وأمسك بإطار صورتها هي وزوجته، وظل ينظر لهما بحزنٍ، وابتلع غصة بكائه، وخاطب
last updateآخر تحديث : 2026-06-14
اقرأ المزيد
السابق
1234567
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status