Se connecterتقع في حب رجل متزوج ويتزوجها سراً حتى تقتل زوجته الأولى وتتهم هي بقتلها وتدخل السجن وهناك تحدث الكثير من الأحداث الغامضة والمثيرة بينها وبين السجينات ومأمور السجن الذي يعاملها بقسوة شأنها شأن جميع السجينات حتى يتأكد من برائتها ويبدأ بمساعدة على كشف الحقيقة لتخرج من السجن
Voir plusسجينتي الحسناء
قال رسول الله ﷺ اتقوا الظلم فالظلم ظلمات يوم القيامة صدق رسول الله ﷺ ظلت تلك الكلمات تتقال في مخيلتها وهي تجلس داخل سيارة الترحيلات تهتز بها بقوة واضعة رأسها داخل راحتيها تبكي بقهرة لتتذكر الساعة الماضية بداخل أسوار الحبس بقاعة المحكمة . -محكمة. خرج صوت حاجب المحكمة ليعم الصمت القاعة ودخل القاضي ليهتف: -تؤجل القضية للإطلاع. غرقت ببحور أفكارها وهي تُساق من قِبل عسكري سيارة الترحيلات حتى رأت طيف أباها فصرخت بقهر: -بابا. اقترب منها الأب وحاولأن يتحدث معها ولكن العسكري رفض بصرامة فترجاه هشام: -معلش يا بنى اعتبرنى زى أبوك. فدس يده بجيب سرواله وأخرج منها بعض النقود المطوية وناولها للعسكري فأخذها منه وتحدث بجدية: -بسرعة بس عشان عربية الترحيلات. اتخذوا جانب القاعة فاحتضنتهم دارين جميعاً وهي تبكى بألم وتهتف بأسى : -أنا كده ضعت.،بابا أرجوك أعمل حاجه،أنا كده هدخل السجن؟ حاول والدها تهدئتها فقال والقلق ينحر قلبه: -متخافيش، أنا مش هسيبك. تحدث سعد الدين المحامي بتأكيد: -انتي كده هتترحلى على السجن مش القسم وده أحسن من الحبسه في التخشيبة بتاعه القسم، على الأقل هتلاقى سرير وحمام بدل البهدلة على الدكه في التخشيبة. نظرت أمامها ترجوهم بعينها عندما سحبها العسكري بقسوة: -يلا يا مسجونة. حرك والدها رأسه يطمأنها ببسمة مزيفة: -متخافيش.،إحنا جايين وراكي ومش هنسيبك. عادت من شرودها على توقف سيارة الترحيلات وصوت المزلاج الحديدي يفتح وبدأت بالنزول برفقة أخريات أمام بوابة حديدية كبيرة للسجن الذى ستمكث به حتى صدور الحكم. لحقتها عائلتها بسيارتهم الخاصة وظلت والدتها تشير لها من بعيد وأخاها يهتف بصوت عالٍ: -هنجيلك في الزيارة. ليصيح والدها -هسيبلك فلوس في الكانتين، متخافيش إحنا معاكي. ♕♕♕♕♕♕ أصوات وقع أقدام تضرب مسامعها وفتح مزلاجات حديدية وأزيز الأبواب دب الرعب في قلبها وهي تقف بصف طويل به نظيرتها من المسجونات الآخريات ليوقع عليهن الكشف الطبى بشكل مهين ومنافي للأخلاق. عبراتها تسيل على وجنتيها بغزارة وهي تُدفع وتساق من قِبل السّجانة والتى تهتف بصوت غليظ: -ادخلى استحمى والبسى الهدوم دى. دلفت المرحاض العام المرفق بالسجن لتجد جميع النساء عاريات وتقفن أسفل المياه المنهمرة والسجانات تقفن لتراقبهن بتدقيق؛ فشعرت بالحرج، فكيف لهاأن تتعرى بذلك الشكل أمامهن حتى وإن كن سيدات. ارتجفت فورأن سمعت صوت السجانة تأمرها بغلظة -ما تخلصى يا مسجونة،أنتي محتاجه عزومه. بكاءها بشكل هستيري لم يشفع لها وهي تترجاها بصوت خافت: -مش هقدر اتعرى قدام كل دول، ابوس ايدك سبيني حتى بالأندروير ضحكت الأخيرة بسخرية تهتف: -اندر إيه يا ياختى؟! لتغلظ من صوتها أكثر وتهتف بشراسة: -اخلصى يا بتأنتي بدل ما أدخلك التأديب من أول يوم. انصاعت للأوامر رغما عنها وخلعت ما تبقى من ملابسها حتى تستحم وترتدي الزي الخاص بالسجن، واتجهت لتستلم متعلقاتها الشخصية من أغطية وشراشف لتتجه ناحية الزنزانة التى ستمكث بها الفترة القادمة. ♕♕♕♕♕ دلفت الزنزانة فسمعت هتافات عالية من المسجونات القديمات كنوع من الترحيب بالمسجونات الجديدات؛ فأخذن يصحن بأعلى أصواتهن حتى تحدثت السجانة بصوت غليظ: -اسكتى منك لها لها، دول الوارد الجديد، مش عايزة مشاكل ولا خناق معاهم، فاهمييين؟ بالطبع من المفترض توزيعهن كل واحدة حسب جريمتها ولكن بسبب تكدس السجن فلم تهتم بذلك فاختلطت مسجونات الجنح مع نظريتهن من الجنايات والمخدارت والدعارة؛ فاصبحت الزنزانة الواحدة تتنوع بين الجرائم. اقتربت من أحد الأسرة الفارغة لتتخذه لها وجلست عليه فأسرعت إحداهن بدفعها عنه تهتف بشراسة: -اوعي، السرير ده بتاعي. نظرت لها دارين بطرف عينها وردت بجمود في تعابير وجهها: -بس أنا مش شايفه حد عليه! هتفت السجينة بأسلوب تهكمي -وأنا بقى نويت آخد السرير ده ليا، عندك مانع؟ لم تجبها واتجهت لأحد الأسرة الفارغة ووضعت متلعقاتها عليه فاقترب أخرى تلقي بمتعلقات دارين على الأرض وتهتف -السرير ده بتاعي. انحنت لتلتقط أشيائها ووقفت تنظر حولها تبحث عن فراش فارغ ولكنها وجدت المسجونات الآخريات يفعلن المثل ما كل المسجونات الجديدات وبدأن بالتنمر عليهن بطريقة مهينة حتى أصبحن يتحرشن بأجسادهن بطريقة فظة. ظلت داخل دائرة المسجونات وهن يرقصن حولها ومن معها ويغنين ويتحرشن باللفظ والفعل حتى صدح صوت إحدى السجينات القدامى تهتف بصوت جهوري: -باااااس منك ليها، سيبوالوارد الجديد يا نسوان. أجابوها باحترام: -أمرك يا كبيرة. هتفت لواحظ بصوتها الشبيه بصوت الرجال: -هاتوهم هنا عندى خلوهم يعرفونفسهم بأدب. بدأن بدفعهن ليرتكزن أمامها فسالتهن: -جاية في إيه منك ليها؟ بدأت كل واحدة تخبرها بتهمتها حتى جاء دور دارين والتى ظلت صامتة لا تصدق نفسها وكيف آلت بها الأمور وخيانة الحياة لها إلى هذا المآل وهي شاردة بماضيها المفترضأنه مثالي. فلاش باك ** بعد تخرجها من الجامعة بتقدير متميز جدا وضياع فرصتها في التعيين بالجامعة بسبب الوساطة استطاعتأن تجد وظيفة شاغرة بأحد أكبر شركات السياحة وأخذت تتدرج في وظيفتها بسرعة حتى أوشكتأن تصبح مديرة للحسابات في أقل من سنة. دلفت مكتب رئيس مجلس الإدارة هي مزهوة بنفسها علىأنجازها وهتفت بامتنان: -أنا فعلا مش عارفة أشكر حضرتك إزآية على الفرصة دي! ابتسم لها أكرم المغربي وهومدير الشركة والقائم بأعمال رئيس مجلس الإدارة بالإنابة عن والد زوجته المالك الأساسى للشركة. وقف من مكانه واتجه ناحيتها يهتف ببسمة منمقة: -تستاهليها يا دارين، مع صغر سنك ولكن عقلك نابغة في الحسابات وفعلاً أنتي إضافة للشركة. شعرت بالفخر من إطراؤه لها وافتخرت بنفسها وإنجازها وقررت بداخلهاأن تعطي أقصى ما عندها حتى تصل لمبتغاها. عودة**** فاقت من شرودها على الصوت الهادر: -أنتي يا ختى، مش سامعانى ولا مش مستعبرانى. نظرت لها دارين بنظرة دونية وهتفت بقوة: -عايزة إيه أنتي؟ أجابتها لواحظ بعد أن انتفضت من مكانها بشراسة: -لاااا يا روح أمك، أنتي لازمن تعرفي أنا مين؟ ضحكت دارين بسخرية لاذعة وهي تهتف بقوة مصطنعة: -ومين جنابك بقى إن شاء الله؟ اقتربت منها لواحظ بخطوات حذرة وهتفت بقسوة: -أنا هنا كبيرة الزنزانة ديه، والكل هنا تحت طوعي يا عنيا. ضحكت بسخرية وضربت كفها بالآخر تهتف بتعجب: -حتى هنا في السجن في كبير ومدير وريس؟ لم تعيرها آية اهتمام والتفتت لتغادر فأوقفها صوت لواحظ الغليظ: -لاااا، ده أنتي شكلك كده عايزة يتعلم عليكى من أولها، وأنا معنديش مانع أهو تبقى عبرة لغيرك. التفتت لها وعادت لتتجاهلها متحركة ناحية الفراش فاجتمعت حولها أربعة نساء يتحرشن بها فأخذت تبعدهن وتدفعهن ولكن الأمر تحول فجأة لتطاول بالأيدي وأصبح شجار كبير يحاولن بكل قوتهن أن يلقنوها درساً ولكنها كانت الأسبق والأسرع والأمهر؛ فانحنت لتتلافى الضربة القادمة من يمينها لتسقطها بعد أن عركلتها بقدمها وانتصبت لتسد ضربة أخرى من يسارها ردت عليها بلكمة عنيفة في منتصف الوجه نزفت السجينة على إثرها من أنفها وعادت لتضرب الثالثة بخلف رأسها عندما كبلتها الاخيره من ظهرها بيديها الغليظتين؛ فسقطت من قوة الضربة وانحنت لترتكز على يديها وترتفع بقدمها عن الأرض تضرب الرابعة لتسقط أرضاً متألمةٌ. انتفضت عروق لواحظ وهي تجد اتباعها تسقطن مثل الذباب الواحدة تلو الأخرى فأمسكت بعصا كانت تخبئها أسفل فراشها واتجهت بغضب ناحية دارين محاولة ضربها ولكنها التقطتها منها بمهارة ونزلت بها على كتفها جعلتها تصرخ متألمة. لم يقف الشجار إلا عندما بدأت المسجونات بالصراخ طلبا للنجدة فدلفت السجانات وبدأن يفرقهن وقالت السجانة فتحية: -مش عاوزين تجبوها لبر يا شوية حوش، ودينى لادوركم كلكم على مكتب معاون المأمور، واستلقو وعدكم بقى منه وأنتو عارفينه، معندوش يا أمه ارحمينى. قبضت باقي السجانات على لواحظ وأتباعها ومعهن دارين وسحبوهن بشراسة ومهانة وقالت فتحية بغضب -اتحركى منك ليها على مكتب المعاون. ♕♕♕♕♕ وقفت فتحية تنتظر أن يأذن لها بالدخول وعندما دلفت هتفت باحترام: -فى شغب في عنبر 2 يا باشا. نظر لها متعجباً وهتف بفضول: -اوعي تقوليلى لواحظ تاني. أومأت بالموافقة فهتف بحدة: -أكيد عملت نمرة على الوارد الجديد. ضحكت فتحية تهتف بسخرية -والله يا باشا المرة دي النمرة اتعملت عليها والبت الجديدة خليتها هي واللي معاها ميسوش تلاته مليم. تعبيرات وجهه المصدومة مما سمعه جعلت حاجبيه ينعقدان بشدة وهو يهتف بحيرة: -مين دي؟ متدخليهومش إلا لما تجبيلي ملف البنت دى الأول. أومأت بطاعة وخرجت لتنفذ أمره باحضار ملفها، أما هي فظلت تستند على الحائط المهترئ لجدران السجن تنتظر أن يسمح لها المعاون بالدخول مع باقى السجينات لتعود بذاكرتها لماضيها القريب تشعر بتصدع عالمها بسبب جريمة لم تقترفها يداها. فلاش باك ** ظل أكرم المغربي يتغزل بها في كل فرصه تسنح له وهى لا تعطيه آية رد فعل ولكن اصراره جعلها تلين قليلاً ليصبح تغزله بها أمراً طبيعياً بل وعادياً ولكنها لا تزال غير متقبلة لافعاله؛ فهتفت بعد أن شعرت بوجوب وقفه لتلك الأفعال: -يا أكرم بيه اللى حضرتك بتعمله ده ميصحش. ابتسم لها أكرم وهتف بغزل: -الله جميل يحب الجمال، ومش عيب أبدا لما الواحد يلاقي قدامه حاجة حلوة ويقول عليها الله على الجمال، وسبحان من أبدع ومن صور. حاولت اخفاء بسمتها من غزله بتلك الطريقة التى عفى عنها الزمن فاطرقت رأسها لاسفل ليقترب منها ويرفع وجهها ناحيته يهتف بحبور: -أنا عارف إن اللى بيحصل ده مش صح، بس أعمل ايه؟ ثم اشار باصبعه ناحية قلبه وهتف بتأثر: -مليش حكم على ده. تحرجت من تصريحه وقالت برفض: -حضرتك متجوز و... قاطعها بوضع اصبعه على فمها وهتف بتأكيد: -عارف، ومش محتاجك تفكرينى بده، ومش هعمل زى الرجاله اللى بتلعب ببنات الناس واقولك أنا مش سعيد مع مراتى ولا اني مبحبهاش، بالعكس، انا بحبها وسعيد معاها جدا وفضلها وفضل أهلها عليا كبير جداً بس... صمت ثم رفع وجهه ناحيتها يحدق بها بنظرات والهة وعاد يكمل برومانسية: -قلبي، قلبي اتهز جامد، طول ما انتي جنبي بحسه مش بيدق وبس، ده بيكون في زلزال. ضحكت على تشبيهه وهمست بخجل: -المعادلة دى اخرتها مش كويسة، أرجوك يا أكرم بيه متضطرنيش اسيب الشغل وأنا هنا حققت إنجاز كبير اوي و... قاطعها مجددا بحدة: -اوعي، اوعي تسيبي الشغل، أنا مقدرش يعدى عليا يوم من غير ما اشوفك يا دارين ارجوكي افهميني. تنهدت بعمق فابتسم وهو يقترب منها ويهمس بصوت هادئ: -أنا متأكد إن مشاعري ليها عندك صدى وإلا مكنتش شوفت الحيرة اللى في عنيكي دي. هتفت بحيرة -وافرض، برده دى معادلة ملهاش حل. أجابها ببسمته الساحرة -هو ربنا ليه حلل مثنى وثلاث ورباع؟ رفعت كتفيها كعلامة على جهلها فأجابها. -الراجل يقدر يحب اكتر من واحده في نفس الوقت لكن الست لا ، وأنا بحب مراتي وفى نفس الوقت مشدود ليكى جداً، ده غير إنك عارفه إننا مخلفناش لحد دلوقت وأنا من حقى أكون أب. امتعض وجهها وهتفت بحدة: -يعنى بتقرب منى بالشكل ده عشان الخلفة؟ ابتسم وضحك وأمسك راحتيها بيديه وربت عليهما بدفئ وقال مفسراً: -أبداً، لأن لو ده السبب كنت اتجوزت من زمان من ساعة ما عرفت إنها مبتخلفش، لكن أنا فعلا عايز ابني لنفسى بيت وأسره مع إنسانه بحبها وده أبسط حقوقي. سألت بحيرة: -وچيهان هانم، هتوافق على كده؟ ربت على كتفها وهتف؛ -سيبي كل حاجه لوقتها يا دارين، التسرع في المواضيع اللى زي دي مش كويس، خلينا نقرب من بعض ونشوف هنقدر نكمل مع بعض ولا لأ، ولما نوصل لمرحلة الجواز وموافقة چيهان يبقى يحلها الذى لا يغفل ولا ينام. عودة***اتخذ قراره وذهب بسيارته لمقر عمل هشام الذي يعمل موظف بأحد المصالح الحكومية وفور أن دلف مكتبه وقدم نفسه إليه نظر له الأخير رافعا حاجبه الأيسر مدهوشا من جرائته فقضم على جانب شفته ورد بضيق-اتفضل يا أستاذ أكرم.جلس الأخير أمامه وأخذ يفرك راحتيه معا حتى يستمد من دفئهما بعض الشجاعة فتنحنح بعد أن سأله هشام-تشرب إيه؟أجابه بتوتر:-ولا حاجة يا أستاذ هشام، أنا جاي أتكلم مع حضرتك شويه وعشمي إنك تسمعلي..قاطعه الأخير بحدة اجفلته:-متتعشمش فيا لأن عمري لا هقبل ولا أوافق على طلبك يا أستاذ أكرم، ولو ربنا في يوم من الأيام رزقك بأولاد هتعرف السبب.أومأ له موافقاً على كلامه وهتف يستطرد:-أنا فاهم ومقدر وعارف إحساسك كويس جداً، راجل متجوز وعايز يتجوز بنتك.أطرق رأسه لأسفل وعاد ينظر له بعد أن استنشق الهواء بعمق ولفظه بدفعه واحدة:-أنا لو عارف أوقف مشاعري ناحية دارين مكنتش ابداً حطيت نفسى ولا حطتها في الموقف ده، بس فعلا مش عارف.رد هشام بغضب-مشاعرك دي تخصك لوحدك وأصلاً مش من حقك ولا صح عشان تكلمني بالجراءة دي عن بنتي يا أستاذ.حاول الأخير تهدئته فوقف من مكانه وتحدث بتوسل-أنا بحب دارين، أ
لا أحد يستحق دموعك؛ وإن استحقها فلن يدعك تذرفها.جابريال جاريسيا ماركيز ♕♕♕♕♕♕دلفت مكتبه توقع منه أوراق المرتبات وأخذت تمررها أمامه وهو يمطرها بالكثير من النظرات الوالهة؛ فتنحنحت بخجل وقضمت على شفتها السفلى وهتفت بتنهيدة بعد أن تعمد لمس أناملها أكثر من مرة وهو يوقع الأوراق:-وبعدين معاك!ابتسم لها ورد بتغزل-وبعدين أنتي معاكي، كل يوم بتحلوي أكتر من اللي قبله، أعمل إيه طيب؟تنهدت بضيق وهتفت:-أكرم بيه أرجوك. أنتفض من مقعده وأمسك راحتيها بقبضتيه القويتين ورد بحدة:-أنتي إيه حكايتك يا دارين؟ ليه كل ما احاول أقرب منك تفضلى تبعدى كده؟ أجابته بحزن:-عشان أنت متجوز وأنا...قاطعها بغضب:-هنفضل نتكلم في نفس الموضوع ونفس القصة ونفس الكلام، أنتي مبتزهقيش؟! عبس وجهها وأطرقته لأسفل وبدأت عبراتها تتجمع في مقلتيها فصرخ بها بحدة: -اعمل إيه في قلبى؟ بحبك ومش عارف اتصرف.رفع وجهها الباكى ونظر لها بحزن ومسح عبراتها بإبهاميه وهو يحيط وجهها براحتيه وهتف متسائلاً:-أنتي عرفتي تربطي مشاعرك ومتحبنيش؟ عرفتي؟ صمتت فأكمل بضيق:-حتى وأنتي مش عايزه تعترفى بده بس أنا ليا عيون بتشوف
قام مأمور السجن باستدعاء سيف لمكتبه وحياه الأخير بالتحية العسكرية وهتف باحترام:-أوامرك يا فندم.ابتسم له وأشار للمقعد الذي أمامه وقال -اقعد يا حضرة المعاونجلس سيف فاستطرد الأول -عامل إيه وسيادة اللوا والدك أخباره إيه؟أومأ له يهتف:-الحمد لله يا فندم، خير كنت عايزنى في إيه؟سأله المأمور بفضول-سكنت الوارد الجديد؟أومأ موافقاً فأكمل:-طيب كان في واحدة منهم متوصي عليها، فكنت عايزك بس توصي نباطشية العنبر بتاعها إنها تهتم بيها شوية وتاخد بالها منها.أومأ له بطاعة رغم أنه طوال فترة خدمته لم يحبذ ذلك النوع من الوساطة والمحسوبية في التعامل مع بعض السجينات على حساب الأخريات، ولكن الأوامر دائما ما تأتيه من رؤساؤه لهذا يضطر إلى تنفيذها.زفر بهدوء وهتف -اسمها إيه السجينة يا فندم عشان أبلغ النباطشية؟أجابه المأمور -دارين الشامي، جايه جنائي. لمعت عينيه على الفور عندما استمع لاسمها فوقف مكانه بحدة وهتف: -مين يا فندم؟ أعاد المأمور اسمها على مسامعه فهتف سيف برفض قاطع:-مستحيل طبعاً، دي لو بنت وزير الداخلية بذات نفسه أنا مش هميزها عن غيرها. تعجب المأمور من ردة فعله المبا
عادت من شرودها على صوت الحارسة تهتف بحدة: -ادخلى منك ليها، سيف باشا مستنيكم، يلا ياختي عشان تستلقى وعدك انتي وهي. دلفن جميعاً وسيف جالس على مقعده يضع قدم فوق الأخرى ويشعل سيجارته ونظر لهن باذدراء، ولكنه دُهش من شكلهن فقد تورمت جبهة واحدة ونزفت الأخرى من أنفها وكدمات بجسد الثالثة والرابعة حتى لواحظ لم تسلم من الأذى فرفع حاجبه وهو ينظر لوجه الملاك الذي أمامه وهي سليمة معافاة ليس بها خدش واحد فقال بذهول: -دى اللي عملت فيكم كده؟ صرخت لواحظ باتهام: -ايوه يا باشا، دي مفترية وكسرت ضلوعنا. ثم ارتفع صوتها أكثر باستعطاف: -أنا عايزة حقي يا باشا، دهأنا حاسه إن كتفي اتخلع من مكانه. عاد ينظر لها وهي تطرق رأسها بخزى فهتف بقسوة: -بلاش وش البراءة ده عشانأنا فاهم أمثالك كويس. امتعض وجهها من اذدراؤه الواضح لها؛ فرفعت وجهها ونظرت له بعينيه وردت بقوة واستفسار: -امثالي؟ حضرتك تقصد إيه؟ ابتسم بجانب فمه وهتف بغضب: -اللي شكلهم يقول برئ وهم قتالين قتله. ضربت لواحظ على صدرها وهي تهتف بتخوف: -قتل؟ ابتسم بمكر وعاد لمقعده وهتف بعد أن فتح ملفها أمامه يقول باستفاضة: -دارين هشام الشا




