جميع فصول : الفصل -الفصل 20

28 فصول

المنتظِر “بعض الأبواب… إذا فُتحت مرة، لن تعود تُغلق داخلك أبدًا.” 👁️🔥

أُقيم واجب العزاء…في وسط القرية.—على مقربةٍمن المسجد…في منزلأحد أقارب خالد.—أما فاطمة…فكانت قد عادتإلى بيت والديهافي القرية نفسها.—بوجهٍ شاحب…وعينينأنهكهما البكاء.—كانت ما تزال تبكي…كأنّ الصدمةلم تصل نهايتها بعد.—أما البيت…فقد أصبح فارغًا.—هادئًابشكلٍ مزعج.—إلّا من ذلك الشيء…الذي ما زاليدور في رأس أمير.—الخزنة.—وما رآهفي تلك الغرفة.—كان الأمريأكل تفكيره…شيئًا فشيئًا.—افترش سريره…بجسدٍبات منهكًا.—وحدّق طويلًافي السقف.—ثم همس لنفسه:— شو بدي أعمل…؟—صمت قليلًا.—ثم أعادهابصوتٍ أكثر اضطرابًا:— شو بدي أعمل…؟—ساد الصمتعلى أمير…للحظات.—طويلة.—ثم نهضمن سريره.—ببطء.—كأنّ جسدهلم يعد يطيعهكما يجب.—ارتدى بلوزتهالبنية…على عجل.—وكان يشعربارتجافٍفي جسده.—كأنّ البرد…لا يلامس جلده فقط.بل ينسلّإلى أعماقه.—مشىباتجاه باب المنزل.—لم يكن هناكأحد.—البيت…صامت.—بشكلٍ ثقيل.—أمسك المقبض.وتوقّف للحظة.—ثم فتح الباب…وهو ما يزاليضمّ نفسهتحت تلك البلوزةالبنية.—عبر حديقة البيت…—كانت رائحة الورد…تشقّ ذلك الهواءالث
اقرأ المزيد

⏳ المنتظَر بعد منتصف الليل بعض المواعيد… لا تأتي متأخرة أبدًا. خصوصًا تلك التي تنتظرك في الظلام. 👁️🔥

ما زال الليل…في سكونه.—رغم كلّ ذلك الضجيجالذي حدث.—حتى الكلاب…كانت صامتةهذه المرّة.—لكن—الفوضى…كانت قد بدأت تنتشرداخل صدر أمير.—وفي رأسه.—لم يهدأ.—كلّ ما حدث…بقي عالقًابين أفكاره.—ما هذا كلّه…؟—ما الذي يحدث معي…؟—هل هي مصادفة…؟أم أنّها—بدايةلشيءٍ أعظم…؟—ولماذا أنا…؟—— لماذا…؟—وضع يدهعلى الورقةداخل جيبه…وشدّ عليهابقوّة.—كأنّه يخشىأن تفلت منه.—لكنّه…لم يجرؤعلى إخراجها بعد.—بدأ يتنفّسببطء…محاولًا تهدئة نفسه.—محاولًااستيعاب ما حدث.—لكن—وسط كلّ ذلك الشعورالمفرط…بدأ كلّ شيءيبدو غير طبيعي.—وفجأة—ركض.—بأقصى ما بقي فيه.—دون توقّف.—حتى وصلإلى بيته.—حاول ألّا يُحدثأيّ ضجيج.—ثم دخل…بخطواتٍ بطيئة.—كان وجهه…ملوّثًابشيءٍ يشبهآثار معركة.—وعيناه…ما تزالانتذرفان الدموعبلا توقّف.—كان يحاولحبسها…لكن دون جدوى.—دخل غرفته…ثم أغلق البابخلفه بسرعة.—واستند بظهرهعليه.—ثم انزلقببطء…حتى جلسعلى الأرض.—يبكي.—يمسح دموعه…ويمرّر كفّيهعلى وجهه المرتجف.—ثم تمدّدعلى الأرض…وظهرهما يزال مستندًاإلى الباب.—وأخذ
اقرأ المزيد

👁️ العبور بعض الطرق… لا تعيد الذين مرّوا منها كما كانوا. 🔥

ثمّة شعور…—يُخلقمن إحساسٍلم يعد مألوفًا.—ليس خوفًا…—ولا رعبًا…—ولا حتّىذلك الانتظارالذي أنهكه.—بل شيءٌ آخر.—شيء…يشبه الموت البطيء.—كأنّ كلّ ما يحدث…ليس إلّابداية انسلاخ الروحعن الجسد.—المساء…—وكان لون الليلباهتًا…—كبقايا شمسٍخرجت…في يومٍ خريفيّ.—— ما كلّ هذا…؟—— يا الله…—— ماذا أنتظر…؟—صمت للحظة.—ثم همسبصوتٍ أكثر تعبًا:— هل حقًّا…—— أنتظر قدومذلك الذي أجهله…؟—— رغم أنّنيلا أعرفمن يكون…—— أم أنّني فقط…—— أبحث عن مهربمن هذه الحالة…؟—رفع رأسه قليلًا…ثم قالبصوتٍ خافت:— أيًّا يكن…—ضمّ ركبتيهإلى صدره…وأحنى رأسهفوقهما…ببطء.—بينما كان جالسًاعلى سريره.—ربّما…اقترب ذلك الموعد.—لكن—فجأة…صدر صوت.—أزيزٌ خافت…يشبه الصفير.—ثم بدأ يتغيّرشيئًا فشيئًا…—حتى صار…كنقراتٍ بطيئة.—تجمّد أميرفي مكانه.—— ما هذا الصوت…؟—— من وين…؟—التفت ببطءنحو النافذة.—وهناك…رأى شيئًايشبه الأظافر…—تحفّعلى زجاجها.—شهق بخفّة.—ثم نهض…بثقلٍيضغط على ركبتيه.—كأنّ جسدهلم يعد يريدالحركة.—بدأ يسحب نفسهببطء…وعيناهمعلّقتان
اقرأ المزيد

👁️ نِيراس بعض الأسماء… لا تُمنح لك. بل تُنتزع ممّا كنت عليه. 🔥

كان الفجر…خافت الضوء.—لكنّ لونه…لم يكنأقلّ سوادًامن ذلك الظلّ.—الشيء الوحيدالذي بقي من أمير…كان صوته.—— أين أنا…؟—— هل ما زلت حيًّا…؟—— وما هذا المكان…؟—حاول النهوضمن الفراشالذي أُلقي عليه.—لكنّه تعثّر.—كأنّ شيئًا…كان يقبض عليه.—يقيّده.—بدأ يلتفتبعينيه المرتبكتين…يتفحّص المكان.—— يا الله…—— ماذا حصل…؟—كانت الغرفة…أشدّ غرابةممّا تخيّل.—جدرانها…مطلية بالسواد.—وكأنّ العتمةلم تكن كافية وحدها.—وكان خيط ضوءٍباهت…يتسلّلمن خلف ستارةنافذةٍ مهترئة.—الغرفة…بدت فارغةإلى حدٍّ مرعب.—كأنّها…نُزعت منهاكلّ ملامح الحياة.—حتى صوت بكاء أمير…كان يصنع صدىلبضع ثوانٍ.—— أمّي…—— أبي…—— هل هذا حلم…؟—مدّ يديهمرّةً أخرى…محاولًا النهوض.—لكنّه توقّف فجأة.—ثم نظرإلى الأسفل.—— لماذا أناعلى الأرض…؟—— أين سريري…؟—— أين أشيائي…؟—اتّسعت عيناه.—ثم انهار صارخًا:— هيي…!—— شو جابني لهون؟!—صوت…حركة أقدامٍ مجهولة.—كانت تكسرذلك الصمت الثقيل.—كأنّ شيئًا…يطرق الأرض.—أو…شيئًا معدنيًايزحف فوقها.—ارتجف أميربمجرّد سماعهذلك ال
اقرأ المزيد

👁️ أرشيف السواد هناك أماكن… لا تحفظ الكتب فقط. بل تحفظ الذين ضاعوا بداخلها. 🔥

— نِيراااس…—— نِيراااس…—— نِيراس…—تكرّر ذلك الاسممرّاتٍ متتالية.—لكنّه…لم يكن مجرّد صوت.—بل أشبهبصدى…يتردّدداخل تلك العتمة.—بدأ أميريلتفت حولهبذعر.—— من أينيأتي هذا الصوت…؟—لكن…لا شيء واضح.—ظلامٌ مطلق.—— لماذاكلّ هذا السواد…؟—— يا ربّي…—صار ينظرإلى السقف…ثم إلى النافذة…—كأنّه يبحثعن مخرج.—وكان يحتضن نفسه…ويبكي.—مردّدًا:— يا ربّي…—— وبعدين…؟—وفجأة—تكرّر الصوتمرّةً أخرى.—لكنّه…كان أقرب هذه المرّة.—حتى بدا الذهولوالارتجاف…أشدّعلى ملامح أمير.—ثم قال الصوت:— أجل…—— أنت.—— ألا تسمعني…؟—هزّ أمير رأسهبعنف.—ثم صرخ:— لا…!—— أنا أمير…—— أمييير…!—فانطلق صوتٌيشبه الضحكةالخافتة:— هه…—— أظننت…—— أنّك ستستطيعإنكار كونك نِيراسهنا…؟—تجمّد أميرفي مكانه.—ثم أكمل الصوت:— انتبه…—— أنت لستوحدك هنا.—ساد الصمتلثوانٍ.—ثم همس:— ربّمالا تراني…—— لكنّكتحسّ بوجودي.—— وهنا…—— الكثير منّا.—فجأة—صدر صوتمقبض الباب…ينفتحبعجلة.—ثم ارتطم الباببالجدار…بقوّة.—وتبع ذلك…حفيف تلك العصا.—الرجل نفسه.—ال
اقرأ المزيد

👁️ ولادة السواد ليست كلّ الولادات… تبدأ بالحياة. 🔥

بينما كان أمير… يحدّق في المكان متلفّتًا حوله… — كانت أضواء الشُّعلات تتمايل ببطء. — فتخلق ظلالًا مضطربة… تزيد المكان رهبة. — حتى بدأ أمير يرتجف. — لكن هذه المرّة… لم يكن وحده. — المكان نفسه… بدأ يرتجف معه. — اتّسعت عيناه بصدمة. — — ماذا يحدث…؟ — — هل هذا زلزال…؟ — لكنّ الارتجاف ازداد. — ولم تمضِ ثوانٍ قليلة… — حتى سقط كتاب. — كتابٌ باهت اللون… — أو ربّما… منسيّ بين أروقة الزمن. — لكن رغم ذلك… كان أسود. — أسود بشكلٍ غريب. — حتى أنّ النظر إليه… كان يجعلك تشعر… أنّه ليس مجرّد كتابٍ قديم. — سقط مباشرة… بين ذراعي أمير. — فصرخ فجأة: — ما هذااا…؟! — لكن… لم يُجبه أحد. — سوى كلمة واحدة: — اقرأ. — ارتجفت يدا أمير… ثم نظر إلى الغلاف. — وكان مكتوبًا عليه: “بين الظلمة والعتمة… ظلٌّ يراقبك. ثم يسرقك… ما لا يُقال.” — كانت تلك الرموز… تشبه الرموز نفسها التي رآها من قبل. — لكن بطريقة مختلفة. — كأنّها… نسخة أخرى من اللغة. — أو… كتراكب الأحرف العربية… حين تفقد معناها. — لكن رغم ذلك… ظلّت غير مفهومة. — ثم انطل
اقرأ المزيد

👁️ ما وراء السواد ليست كلّ الطرق… تقود إلى النجاة. 🔥

كانت الأضواء…باهتة.—رماديّة اللون…على الرغممن ذاك السوادالذي يحيط المكانبقبضته.—كأنّ تلك العتمة…ليست سوى نفقٍبلا نهاية.—الجدران…كانت متعرّجة.—ملتويةعلى بعضهابطريقةٍ غريبة.—وبعض الشُّعلاتالمشتعلةفي بقعٍ متفرّقة…كانت تتراقصنيرانها…ببطء.—أمّا أمير…فكان يجلسفي زاويةٍتعلو المكان.—ملقيًّابما تبقّىمن جسده…على كرسيٍّقديم.—كرسيّ…ما زال يحتفظبآثارٍ باهتة…ربّمالأشخاصٍمرّوا من هنا.—لم يكن أمامهمجرّد طاولة.—بل شيءٌ…أشبه بخريطة.—أو…بطقسٍ قديم.—رموزٌ مرسومةبأشكالٍ غريبة…—ومن بينها…تلك الرموز نفسهاالتي رآها سابقًا.—وكأنّها…أحرف أبجديّةلتلك اللغةالمجهولة.—— إنّ لكلّ حقيقة…—— ثمنًا.—— وبعض الحقائق…—— يكون ثمنهانفسك.—— فتُصبح…—— جزءًامن ذلك الثمن.—— لأنّك…—— لستَبقدر معناها.—ساد الصمتللحظات.—ثم رفع الرجلرأسه ببطء.—وقال:— أنا…—— دَجين.—— والظلامالذي تخافونه…—— تعلّم الخوفمنّي.—ارتجفت ألسنة النارحول المكان.—ثم أكملبصوتٍ بدا…أثقل من الجدران نفسها:— لستُ شرًّا…—— الشرّكان أوّلمن سجد لي.—كانت كلم
اقرأ المزيد

قربان الوهم — تلك الأرواح الخبيثة جميعها... — يجب أن تصبح قربانًا له. 👁️🔥

— تلك الأرواح الخبيثة جميعها… — يجب أن تصبح قربانًا له. كان أبو صادق… ينظر بثباتٍ وإصغاء… إلى ما يقوله دَجين. ثم قال بصوتٍ خافت: — وأنا…؟ — أنا نفسي قربانٌ له… — لكن… — ما الذي عليّ فعله الآن…؟ — وكيف سيصبح ذلك… حقيقة؟ نهض دَجين من مجلسه. وكان يرفع العصا ببطءٍ بيده… وكأنّه ينظر إلى شيءٍ غير مرئي… في إحدى زوايا المكان. ثم قال: — يا سمردق… — الناس تميل إلى أشدّ الإيمان. ساد الصمت للحظة. ثم تابع: — وعليك… — أن تُظهر إيمانك. ابتسم ابتسامةً باهتة. وقال: — الوهم يا سمردق… — الوهم. ثم قال: — إنّ الدماء… — لا تبقى دماء دائمًا. — ففي لحظةٍ ما… — يتغيّر لونها. — وحينها… — يصبح ذلك اللون… — صوت ظلمتي. في تلك اللحظة… بدت الشُّعلات ثابتة. بلا تلك الحركات المتراقصة. لكنّ صمت دَجين… ابتلع المكان فجأة. وكأنّ ذلك… كان نذيرًا بحضورٍ غريب. بينما كان أمير… يقف خلف الممر. عند زاوية البوابة… يستمع. شعر بانقباضٍ حاد… في جسده. ثم مال دَجين برأسه قليلًا. وقال: — الغرباء… — دائمًا يثيرون اشمئزازي بفضولهم. ثم رفع رأسه فجأة. واتّجهت عيناه نحو الممر. وقال
اقرأ المزيد

نِيراس — ما لا يُقال... أو ما قد يُقال... ولا يُقرأ.🔥

ما لا يُقال...—أو ما قد يُقال...ولا يُقرأ.—يسكن داخلك بصمتٍ...شيءٌ يعرفك أكثر مما تعرف نفسك.—شيءٌ لا يحتاج إلى اسم.—لأنك كلّما حاولت الهرب منه...وجدك.—وكلّما أنكرت وجوده...ازداد اقترابًا.—ويبقى السؤال معلّقًا...—بين أمير...ونِيراس.—من منهما...يبحث؟—ومن منهما...سيبقى حيًّا...حين يجدها؟—— لماذا...—— لماذا لم يسيطروا عليّ بتلك الرموز؟—— لماذا لم يصنعوا منّي ما يريدون؟—مرّت لحظة صمت.—ثم هزّ رأسه ببطء.—— لا...—— ربّما ليس هذا كلّ ما يريدونه منّي.—— لكن...—— ماذا يريدون من فتىً مثلي؟—— أيمكن أن يكون كلّ هذا...—— مجرّد وهم؟—أغمض عينيه.—ثم قال بصوتٍ خافت:— لكنّني أشعر بكلّ شيء.—— أشعر بالخوف.—— أشعر بالألم.—— وأشعر أنّني هنا.—رفع رأسه نحو الأعلى.—وهمس:— يا رب...—— ساعدني.—— في أيّ شيءٍ أدخلت نفسي؟—ضمّ ذراعيه إلى صدره.—وألصق ظهره بالباب.—ثم غرق في التفكير.—أكثر...—فأكثر.—في تلك اللحظة...ظهر طيف عتمور.—لم يدخل من باب.—ولم يخرج من زاوية.—بل بدا...وكأنّه كان موجودًا هناك منذ البداية.—أمّا أمير...فما زال ملت
اقرأ المزيد

ثلاث ظِلال — نِيراس... — ليس اسمًا ينتظر صاحبه. — بل يخلق من يحمله.🔥

نِيراس...—ليس اسمًا ينتظر صاحبه.—بل يخلق من يحمله.—في مكتبة الوراق العتيقة...—تلك التي بدأت فيها رحلة أمير إلى نِيراس.—كان يجلس بين الكتب.—يقلب صفحاتها بصمت.—وحروفها المظلّلة...—تسبح في عتمة المكان.—كانت المكتبة كما هي.—لكن أمير...—لم يعد كما كان.—أو لعلّ المكان نفسه...—بدأ يعيد تشكيله.—شيئًا فشيئًا.—حتى غدت ملامحه باهتة.—تميل إلى صفرة تلك الصفحات القديمة.—وكأنّ الكتب التي يقرؤها...—لا تترك أثرها في عقله فحسب.—بل في وجهه أيضًا.—صوتُ خُطى...—كان يقترب منه ببطء.—لكنّ أمير لم يرفع رأسه.—بقيت عيناه عالقتين بين الأوراق.—وكأنّ ما فيها...—أهمّ من كلّ ما حوله.—وحين توقّفت الخطوات إلى جواره...—رفع رأسه أخيرًا.—لم يكن المنظر يبعث على الاستغراب.—بل بدا كرجلٍ عادي.—يرتدي رداءً بنيًّا طويلًا.—وقد غزا الشيب جانبَي رأسه.—وعلى رأسه قبعةٌ تشبه تلك التي يرتديها بعض رجال الدين.—قال الرجل:— سلامٌ عليك.—أجاب أمير:— وعليكم السلام.—ثم ظهر شيءٌ من الاستغراب على وجهه.—وقال الرجل:— مضت ثلاثُ ظِلالٍ عليك هنا يا نِيراس.—عقد أمير حاجبيه.
اقرأ المزيد
السابق
123
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status