LOGINربما نفهم أنفسنا بسؤالٍ بسيط: كيف حالك؟ ماذا تشعر؟ لكن ماذا لو كانت بعض الأسئلة… تفتح أبوابًا لا يجب فتحها؟ هناك… بين الظلمة والعتمة… كتبٌ لا تُقرأ. وأسماءٌ لا يجب أن تُنطق وحين ظنّ أمير أنّه يهرب من خوفه… كان في الحقيقة يقترب من ولادته الجديدة. — نِيراس. 👁️🔥
View Moreبلا أي لونٍ من ألوان الدهشة... — كانت ميرايا ساكنة. — وكأنها آمنت... — أن الصدمة الحقيقية لم تعد فيما ستقوله. — بل فيما سيحدث... — بعد أن يعرفه. — نهضت بهدوء. — ومشت نحوه بخطواتٍ خفيفة. — حتى وقفت إلى جانبه. — وكان أمير... — ما يزال يحتضن الصندوق. — محاولًا فتحه. — مدّت يدها. — ووضعتهـا فوق غطائه. — ثم قالت بصوتٍ هادئ: — — هنا... — — يقطن كابوس دجين. — ارتفع بصر أمير إليها. — وتجمدت ملامحه. — ثم سأل بدهشة: — — ماذا تقصدين؟ — تنهدت ميرايا. — وقالت: — — لأنّه يخشاه. — — قتل صاحب هذا القصر... — — ليحصل عليه. — — لكنه... — — لم يستطع. — ساد الصمت. — ثم همست: — — لا تتخيل وحشًا... — — ولا روحًا... — — ولا كتابًا ملعونًا. — — إنه... — — سيف. — — سيفٌ مرصعٌ بالألماس. — ظل أمير يحدق فيها. — وقد ازدادت حيرته. — ثم قال: — — وما المخيف في ذلك؟ — — لم أفهم. — أغمضت ميرايا عينيها. — ثم قالت بصوتٍ خافت: — — لأن نصلَه... — — ي
"بعضُ الحقائق... لا تقتل الإنسان.بل تتركه حيًّا... وهو يبحث بين أنقاض نفسه عمّن كان يومًا." 👁️📖🔥كان الهواء ثقيلاً... — يبعث في النفس انزعاجًا غريبًا. — ويلتهم... — كلَّ ما كان يظنّه حقيقة. — ولا يترك خلفه... — إلّا سؤالًا واحدًا: — أيُّهما الوهم...؟ — وأيُّهما الحقيقة؟ — وهل كلُّ شعورٍ يسكن الإنسان... — يعني أنّه الحقيقة؟ — أم أنّ الشعور نفسه... — قد يكون أكبر الأكاذيب؟ — كانت تلك الأسئلة... — تتدفّق دفعةً واحدة إلى عقل أمير. — وهو مستلقٍ على السرير. — حتى دفعته إلى النهوض على عجل. — وقف. — وأخذ يحدّق في الفراغ طويلًا. — ثم همس بصوتٍ خافت: — — سأرى الحقيقة... — — بنفسي. — وحينها... — اتخذ قراره. — أن يفتح الباب... — للمرة الأخيرة. — ساد الهدوء أرجاء القصر. — حتى خُيّل إليه... — أنّ المكان قد مات منذ زمن. — لولا تلك الطيور... — التي اتخذت من زواياه المتصدعة أعشاشًا لها. — كانت ترفرف بين الحين والآخر. — فتبعثر القشّ تحتها. — ويختلط صوت أجنحتها... — بذل
كانت الطرقات تمتدّ... وكأنّها لا تعرف النهاية. كلّما تقدّما خطوة... انكشف جزءٌ آخر من المكان. وكأنّ سَدَم... لا تُظهر نفسها دفعةً واحدة. بدأت تظهر أشخاصٌ بملامح غريبة. وجوهٌ ساكنة... وعيونٌ تخلو من كلّ شيء. لكنّها... كانت تسلب من الناظر إليها أيّ شعور. إلّا الخوف. ذلك الخوف الذي يتسلّل فجأة... دون سببٍ مفهوم. كان أمير كلّما مرّ بأحدهم... اقترب من ميرايا أكثر. وكأنّه طفلٌ ضلّ طريقه... ولا يملك سوى أن يتشبّث بمن بقي معه. أما أشجار الطريق... فكانت خاليةً من أوراقها. لكنّها لم تكن يابسة. بدت وكأنّ أحدًا... انتزع منها روحها... وأبقاها واقفةً بذلك الثبات المخيف. نظر أمير حوله. ثم قال بصوتٍ متعب: — هل بقي الكثير؟ أجابته ميرايا بهدوء: — لا... — لقد اقتربنا. أغمض أمير عينيه للحظة. ثم همس: — أريد أن أغمض عينيّ... — حتى أستطيع الاحتمال. — — أشياءٌ مجهولة... — — وغريبة... — — تظهر في كل مكان. لم يكن البيت... يشبه ميرايا في شيء. — بل بدا كقصرٍ مهجور... نسيه الزمن. — نوافذه مفتوحة. — وكأنها بقيت كذلك...
نقطة الحيادهناك أماكن...لا يُقاس البعد عنها بالخطوات،بل بما تتركه في الروح حين تغادرها.سَدَمحين تصبح بلا رغبة...ولا ندم...ولا شوق...ولا ألم...وتغدو مجرّد لحمٍ يسير بأمر الزمن...فلا تقل إنّك حيّ.تأكّد فقط...أنّك هنا.حيث لا يموت الإنسان...بل يموت ما كان يجعله إنسانًا.أهلًا بك...في سَدَم، يا نِيراس.—ارتجف أمير فجأة.—واتّسعت عيناه.—ثم صاح:— سَدَم...!—— أتذكّرها...—— أتذكّرها جيّدًا!—تراجع خطوة.—ثم صرخ بغضب:— ماذا؟!—— أيّها الوغد...—— أتريد أن تُسلّمني إلى صفادك؟—— لن أسمح لك!—— سأقضي عليك!—واندفع نحوه.—لكنّ عتمور بقي ثابتًا.—وقال بهدوء:— اهدأ يا نِيراس.—— لو أردت تسليمك...—— لما جئت بك إلى هنا أصلًا.—قهقه أمير بسخرية.—ثم قال:— وهل تريدني أن أصدّقك مرّةً أخرى؟—— أما شبعت من الكذب؟—رفع عتمور رأسه.—وقال ببرود:— أنت غبي.—— ولو كنت تفهم...—— لما وقفت الآن تصرخ في وجهي.—اشتعل غضب أمير.—وقال:— أنا الغبي؟!—— يا تافه!—ابتسم عتمور ابتسامةً باهتة.—ثم قال:— أجل...—— لأنّك لم تفهم بعد.—— لم آتِ بك إلى سَدَم لأسلّمك.—س
ما لا يُقال...—أو ما قد يُقال...ولا يُقرأ.—يسكن داخلك بصمتٍ...شيءٌ يعرفك أكثر مما تعرف نفسك.—شيءٌ لا يحتاج إلى اسم.—لأنك كلّما حاولت الهرب منه...وجدك.—وكلّما أنكرت وجوده...ازداد اقترابًا.—ويبقى السؤال معلّقًا...—بين أمير...ونِيراس.—من منهما...يبحث؟—ومن منهما...سيبقى حيًّا..
— تلك الأرواح الخبيثة جميعها… — يجب أن تصبح قربانًا له. كان أبو صادق… ينظر بثباتٍ وإصغاء… إلى ما يقوله دَجين. ثم قال بصوتٍ خافت: — وأنا…؟ — أنا نفسي قربانٌ له… — لكن… — ما الذي عليّ فعله الآن…؟ — وكيف سيصبح ذلك… حقيقة؟ نهض دَجين من مجلسه. وكان يرفع العصا ببطءٍ بيده… وكأنّه ينظر إلى
بينما كان أمير… يحدّق في المكان متلفّتًا حوله… — كانت أضواء الشُّعلات تتمايل ببطء. — فتخلق ظلالًا مضطربة… تزيد المكان رهبة. — حتى بدأ أمير يرتجف. — لكن هذه المرّة… لم يكن وحده. — المكان نفسه… بدأ يرتجف معه. — اتّسعت عيناه بصدمة. — — ماذا يحدث…؟ — — هل هذا زلزال…؟ — لكنّ
— نِيراااس…—— نِيراااس…—— نِيراس…—تكرّر ذلك الاسممرّاتٍ متتالية.—لكنّه…لم يكن مجرّد صوت.—بل أشبهبصدى…يتردّدداخل تلك العتمة.—بدأ أميريلتفت حولهبذعر.—— من أينيأتي هذا الصوت…؟—لكن…لا شيء واضح.—ظلامٌ مطلق.—— لماذاكلّ هذا السواد…؟—— يا ربّي…—صار ينظرإلى السقف…ثم إلى ا
reviews