تغيّر كل شيء في نظرة فرح خلال لحظة واحدة، ليس لأن الحقيقة أصبحت واضحة بالكامل، بل لأن ما كان مجرد احتمال بعيد صار الآن واقعًا لا يمكن تجاهله، إذ لم تعد الكلمات التي سمعتها مجرد اتهام يمكن رفضه، بل أصبحت مدعومة بأسماء وتواريخ وملفات تحمل تفاصيل لا تُكتب عشوائيًا، ومع ذلك لم تنكسر، لم تنهَر كما قد يتوقع أي شخص في موقفها، بل بقيت واقفة، لكن شيئًا داخلها تغيّر، شيء جعلها أكثر هدوءًا على السطح، وأكثر اضطرابًا في الداخل، رفعت رأسها ببطء، ونظرت إلى الرجل مباشرة، وقالت بصوت ثابت على غير المتوقع: "إن كانت جريمة… فأنا كنت أعرف، أليس كذلك؟"، لم يتردد في الإجابة، بل قال: "لم تعرفي فقط… بل اقتربتِ من إثباتها"، ساد صمت ثقيل، لكنه لم يكن مليئًا بالإنكار، بل بشيء أقرب إلى الاعتراف غير المكتمل، وكأنها لا تزال تقاوم الفكرة، لكنها لم تعد قادرة على رفضها بالكامل.تدخلت ندى بسرعة، وكأنها تحاول الإمساك بآخر خيط من المنطق قبل أن ينقطع، وقالت: "هذا غير كافٍ، حتى لو كانت هناك ملفات وأسماء، لا يمكننا القفز إلى استنتاج بهذه الخطورة، من السهل تفسير الأمور بطريقة خاطئة عندما تكون الصورة ناقصة"، التفتت فرح نحوها،
Last Updated : 2026-05-02 Read more