حين تفضح اسرار الحب

حين تفضح اسرار الحب

last updateÚltima actualización : 2026-04-25
Por:  زهرة الاوجان Actualizado ahora
Idioma: Arab
goodnovel16goodnovel
No hay suficientes calificaciones
6Capítulos
9vistas
Leer
Agregar a biblioteca

Compartir:  

Reportar
Resumen
Catálogo
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP

تدور أحداث الرواية حول فرح، شابة هادئة تعمل في مجال تنظيم الفعاليات، تجد نفسها فجأة عالقة في شبكة معقدة من الأسرار بعد تلقيها دعوة غامضة للعمل في قصر مجهول. تتحول تلك الليلة إلى نقطة فاصلة في حياتها عندما تعثر على جثة داخل القصر، في حين يظهر رجل غامض يبدو أنه يعرفها أكثر مما ينبغي، ويتحدث معها وكأن وجودها لم يكن صدفة، بل جزءًا من خطة محكمة. ومع وصول الشرطة، تصبح فرح المتهمة الأولى، لتبدأ رحلة مليئة بالتوتر والشك، تحاول فيها إثبات براءتها، بينما تتعمق أكثر في خفايا القصر وسكانه، وتكتشف أن كل شخص حولها يخفي سرًا… وربما جريمة. في خضم هذا الصراع، تنشأ علاقة معقدة بينها وبين ذلك الرجل الغامض، علاقة تتأرجح بين الشك والاقتراب، بين الخوف والانجذاب، لتجد نفسها ممزقة بين قلبها الذي يقترب منه، وعقلها الذي يحذرها منه. ومع تصاعد الأحداث، تنكشف حقائق صادمة: ماضٍ لم تكن تعلم بوجوده، وخيوط تمتد إلى ما هو أبعد من مجرد جريمة قتل، لتدرك فرح أن دخولها إلى ذلك القصر لم يكن بداية القصة… بل نتيجة لها. وفي النهاية، سيكون عليها أن تختار: إما كشف الحقيقة مهما كان الثمن، أو حماية قلبها من حب قد يكون أخطر من الجريمة نفسها.

Ver más

Capítulo 1

الفصل الاول:الدعوة التي لا تُفسَّر

لم تكن فرح من أولئك الذين يسعون إلى لفت الانتباه أو يحرصون على أن يكونوا محور أي مكان يدخلونه، بل كانت، على العكس من ذلك، تميل إلى الظل أكثر من الضوء، إلى المراقبة أكثر من الظهور، ومع ذلك كانت تمتلك حضورًا هادئًا يفرض نفسه دون استئذان، حضورًا لا يُدركه الجميع منذ اللحظة الأولى، لكنه يرسخ في الذاكرة بطريقة يصعب تفسيرها أو تجاهلها، وكانت ملامحها تعكس هذا التناقض الدقيق؛ بشرة بلون القمح المائل إلى الدفء، صافية، لا تحمل أثر تكلف أو مبالغة، وعينان بنيّتان عميقتان، ليستا لامعتين على نحو لافت، بل هادئتين، متأملتين، كأنهما اعتادتا البحث عمّا وراء الظاهر، لا الاكتفاء به، أما شعرها الأسود الطويل فكان ينسدل على كتفيها بنعومة طبيعية، دون عناية مبالغ فيها، وكأن الفوضى الخفيفة فيه جزء من جماله لا عيبًا فيه، وفي تلك الليلة تحديدًا اختارت فستانًا أزرق داكنًا بسيط التصميم، يمتد بانسيابية حتى كاحليها، يحيط خصرها خيط فضي رفيع يكاد لا يُرى، ولم تضف إليه أي زينة أخرى، لا لأنها لم تملك، بل لأنها لم ترَ ضرورة لذلك، إذ كانت تؤمن، في أعماقها، أن الهدوء في المظهر يمنح صاحبه مساحة أوسع للفهم، لا للحكم السريع، غير أن هذا الهدوء الخارجي لم يكن يعكس ما يدور داخلها في تلك اللحظة، إذ كان هناك شعور غامض يتسلل إليها منذ أن قرأت تلك الرسالة، شعور لم تستطع تسميته، لكنه لم يكن ارتياحًا على أي حال.

كانت تجلس في المقعد المجاور للسائق، تنظر من نافذة السيارة إلى الطريق الذي بدأ يفرغ تدريجيًا مع اقتراب منتصف الليل، بينما كانت ندى تقود بصمت لم يدم طويلًا، إذ قالت فرح أخيرًا، بنبرة تحمل ترددًا واضحًا رغم محاولتها إخفاءه: "لا أستطيع أن أجد تفسيرًا منطقيًا لما يحدث، الدعوة التي وصلتنا تفتقر إلى أبسط التفاصيل التي يفترض أن تكون موجودة في أي عمل من هذا النوع، لا اسم الجهة المنظمة، ولا طبيعة الحدث، ولا حتى عدد الحضور أو نوعهم، كل ما لدينا موقع أُرسل في وقت متأخر، وكأن من أرسله لم يكن مهتمًا بأن نكون مستعدات، بل فقط بأن نكون موجودات"، تنفست ندى ببطء قبل أن تجيب، محاوِلة الحفاظ على نبرة خفيفة: "ربما تكون مناسبة خاصة لأشخاص يفضلون السرية، هذا يحدث أحيانًا، خصوصًا مع الطبقات الثرية التي لا ترغب في الظهور الإعلامي"، التفتت فرح نحوها، وقد انعقد حاجباها قليلًا، وقالت: "السرية لا تعني الغموض التام، هناك فرق واضح بين من يخفي تفاصيل حفاظًا على الخصوصية، ومن يتعمد ترك كل شيء مجهولًا، وهذا تحديدًا ما يجعلني غير مرتاحة"، ابتسمت ندى ابتسامة خفيفة، لكنها لم تكن مقنعة تمامًا، ثم قالت: "ومع ذلك، لم ترفضي الدعوة"، سكتت فرح لحظة قصيرة، وكأنها تزن كلماتها قبل أن تنطق بها، ثم قالت: "لأن رفضها لم يكن ليجعل الأمر ينتهي، بل ربما كان سيجعله أكثر تعقيدًا، هناك شعور لديّ بأن تجاهلها لم يكن خيارًا حقيقيًا"، لم تُعلّق ندى هذه المرة، لكنها نظرت إليها نظرة سريعة، قبل أن تعيد تركيزها على الطريق.

لم تمضِ سوى دقائق حتى توقفت السيارة أمام بوابة حديدية ضخمة، تعلوها زخارف دقيقة توحي بقدم المكان وأصالته، وكان القصر خلفها قائمًا في سكون غريب، لا هو مظلم بالكامل ولا مضاء بشكل مريح، بل في حالة وسطى توحي بشيء من التردد، وكأن الضوء نفسه لا يرغب في البقاء، ترجلت فرح ببطء، وألقت نظرة متفحصة حولها، ثم قالت: "لا أرى أي حراسة، هذا غير منطقي لمكان بهذا الحجم"، أجابت ندى وهي تنظر بدورها: "ربما يكونون في الداخل"، لكن نبرتها لم تحمل يقينًا حقيقيًا، اقتربتا من البوابة، وما إن وصلتا إليها حتى انفتحت تلقائيًا، دون أن تلمسها أي منهما، فتوقفتا لحظة، تبادلتا نظرة سريعة، ثم قالت فرح بصوت منخفض: "هذا لا يبعث على الاطمئنان"، ومع ذلك، لم تتراجعا.

دخلتا القصر، وكان الصمت في الداخل مختلفًا تمامًا عمّا في الخارج، أكثر ثقلًا، كأنه يحمل شيئًا غير مرئي، الأرضية الرخامية تعكس الضوء الخافت بطريقة تجعل الظلال أطول مما ينبغي، والجدران مزينة بلوحات قديمة، وجوه أصحابها غير واضحة تمامًا، لكن نظراتهم بدت ثابتة، كأنها تراقب كل حركة، نادت ندى بصوت ارتفع قليلًا: "هل من أحد هنا؟"، لكن لا جواب جاء، تقدمت فرح بخطوات بطيئة، محسوبة، وعيناها تتحركان في المكان بدقة، ثم قالت: "لا يوجد أي أثر لتحضيرات، لا طاولات، لا تجهيزات، لا شيء يدل على وجود حدث قريب"، ولم تكد تنهي جملتها حتى انطفأت الأنوار دفعة واحدة، دون تمهيد، ليغمر الظلام المكان بكثافة أربكت الحواس، قالت بسرعة: "ندى، أين أنتِ؟"، فجاءها صوتها: "أنا قريبة، لا تتحركي"، لكن الصوت بدا أبعد قليلًا مما توقعت، وقبل أن تتمكن من تحديد موقعها بدقة، سُمعت خطوات، هادئة، منتظمة، لا تشبه خطوات ندى، شدّت فرح يديها قليلًا، وقالت بصوت حاولت أن تجعله ثابتًا: "من هناك؟"، توقفت الخطوات، ثم جاء صوت رجل، واضح، بارد، خالٍ من التردد: "لقد وصلتِ أخيرًا"، شعرت بانقباض خفيف في صدرها، لكنها قالت: "يبدو أنك أخطأت، نحن هنا للعمل فقط"، فقاطعها دون أن يرفع صوته: "فرح"، سكتت للحظة، ثم قالت: "كيف عرفت اسمي؟"، لم يجب فورًا، بل عاد يتحرك، خطوة تليها أخرى، حتى شعرت بوجوده قريبًا جدًا، رغم أنها لم ترَ شيئًا، ثم قال: "هذا المكان لا يستقبل من لا شأن لهم به"، سألته: "وهل نحن من أهل الشأن؟"، فأجاب: "وجودك هنا لم يكن مصادفة"، وقبل أن تتمكن من الرد، عادت الأنوار فجأة.

رفعت فرح بصرها بسرعة، ونظرت حولها، كان المكان كما هو، لكن شيئًا ما تغيّر، قالت ندى بصوت مضطرب: "فرح… انظري إلى هنا"، اقتربت بخطوات حذرة، حتى وقفت إلى جانبها، ثم نظرت، رجل ممدد على الأرض، بلا حركة، بقعة دم داكنة تمتد تحت رأسه، تراجعت خطوة إلى الخلف، وقد شحب وجهها قليلًا، وقالت بصوت خافت: "هل هو…"، لكنها لم تكمل، إذ كانت الإجابة واضحة، رفعت رأسها بسرعة، تبحث بعينيها في المكان، ثم قالت: "أين الرجل الذي كان هنا؟"، أجابت ندى بسرعة: "كنتِ تتحدثين معه"، فقالت فرح: "سمعت صوته فقط… لم أره"، ساد الصمت، ثقيلًا، ثم قالت فرح أخيرًا، بنبرة حاسمة رغم الاضطراب الذي تخفيه: "علينا أن نغادر"، لكنها لم تتحرك، لأن هاتفها رنّ في تلك اللحظة، نظرت إلى الشاشة، رقم مجهول، ترددت لثانية، ثم أجابت، وجاءها الصوت ذاته: "أنصحكِ بالبقاء"، قالت: "من أنت؟"، فأجاب: "شخص يعرف ما سيحدث إن غادرتِ الآن"، سكتت لحظة، ثم قالت: "وما الذي سيحدث؟"، قال بهدوء: "ستصبحين المتهمة الأولى"، ثم انقطع الاتصال، خفضت الهاتف ببطء، ونظرت إلى الجثة، ثم إلى الباب، ثم إلى ندى، وقالت بصوت منخفض: "لقد أصبحنا جزءًا من هذا الأمر، سواء أردنا أم لا"، لكنها، في أعماقها، لم تكن تفكر في الجثة بقدر ما كانت تفكر في سؤال واحد بدأ يفرض نفسه بقوة: من الذي قرر أن تكون هي هنا تحديدًا، ولماذا.

Expandir
Siguiente capítulo
Descargar

Último capítulo

Más capítulos
Sin comentarios
6 Capítulos
الفصل الاول:الدعوة التي لا تُفسَّر
لم تكن فرح من أولئك الذين يسعون إلى لفت الانتباه أو يحرصون على أن يكونوا محور أي مكان يدخلونه، بل كانت، على العكس من ذلك، تميل إلى الظل أكثر من الضوء، إلى المراقبة أكثر من الظهور، ومع ذلك كانت تمتلك حضورًا هادئًا يفرض نفسه دون استئذان، حضورًا لا يُدركه الجميع منذ اللحظة الأولى، لكنه يرسخ في الذاكرة بطريقة يصعب تفسيرها أو تجاهلها، وكانت ملامحها تعكس هذا التناقض الدقيق؛ بشرة بلون القمح المائل إلى الدفء، صافية، لا تحمل أثر تكلف أو مبالغة، وعينان بنيّتان عميقتان، ليستا لامعتين على نحو لافت، بل هادئتين، متأملتين، كأنهما اعتادتا البحث عمّا وراء الظاهر، لا الاكتفاء به، أما شعرها الأسود الطويل فكان ينسدل على كتفيها بنعومة طبيعية، دون عناية مبالغ فيها، وكأن الفوضى الخفيفة فيه جزء من جماله لا عيبًا فيه، وفي تلك الليلة تحديدًا اختارت فستانًا أزرق داكنًا بسيط التصميم، يمتد بانسيابية حتى كاحليها، يحيط خصرها خيط فضي رفيع يكاد لا يُرى، ولم تضف إليه أي زينة أخرى، لا لأنها لم تملك، بل لأنها لم ترَ ضرورة لذلك، إذ كانت تؤمن، في أعماقها، أن الهدوء في المظهر يمنح صاحبه مساحة أوسع للفهم، لا للحكم السريع،
last updateÚltima actualización : 2026-04-25
Leer más
الفصل الثاني :لحظة الاتهام الأولى
لم تتحرك فرح فور انتهاء المكالمة، بل بقيت واقفة في مكانها، الهاتف لا يزال بين يديها، ونظرها معلق في الفراغ كأنها تحاول استيعاب ما قيل لها لا على مستوى الكلمات فحسب، بل على مستوى ما تحمله من دلالات خفية، لأن الجملة التي أُلقيت عليها بذلك الهدوء—أنها ستصبح المتهمة الأولى إن غادرت—لم تكن مجرد تهديد عابر يمكن تجاهله أو اعتباره محاولة ترهيب فارغة، بل بدت وكأنها حقيقة مرتبة مسبقًا، حقيقة لا تحتاج إلا إلى خطوة واحدة خاطئة كي تتحقق، ولهذا لم يكن الصمت الذي خيّم بعد انقطاع الاتصال مجرد فراغ، بل كان مساحة ممتلئة بالاحتمالات، وكل احتمال فيها يقود إلى نتيجة أكثر تعقيدًا من سابقتها، بينما كانت ندى تراقبها بقلق متزايد، قبل أن تقول أخيرًا، بصوت لم يعد يخفي توتره: "فرح، لا يمكنكِ الوقوف هكذا، ماذا سنفعل الآن؟ هل سنبقى هنا أم سنغادر؟ لا يمكننا الانتظار دون قرار"، رفعت فرح نظرها إليها ببطء، ولم تجب فورًا، بل أخذت نفسًا عميقًا، كأنها تحاول ترتيب الفوضى التي بدأت تتشكل داخلها، ثم قالت بنبرة هادئة لكنها مشدودة: "المشكلة ليست في البقاء أو المغادرة، بل في نتيجة كل خيار، إن غادرنا، فنحن نضع أنفسنا في موقع ا
last updateÚltima actualización : 2026-04-25
Leer más
الفصل الثالث: ذاكرة لا تثق بها
لم تنم فرح تلك الليلة، لم يكن الأمر مجرد أرق عابر يمكن تجاوزه بكأس ماء أو بمحاولة إغماض العينين قسرًا، بل كان يقظة ثقيلة تفرض نفسها عليها مهما حاولت التظاهر بالهدوء، إذ بقيت جالسة على طرف السرير في غرفتها، ظهرها مستقيم، ويديها متشابكتان في حجرها، وعيناها مثبتتان في الفراغ وكأنها تنظر إلى شيء لا يراه غيرها، بينما كانت تفاصيل القصر تعود إليها تباعًا، ليس بوصفها مجرد ذكريات حديثة، بل كصور متداخلة، بعضها واضح، وبعضها الآخر ضبابي على نحو مقلق، وكأن عقلها لا يعيد عرض ما حدث فحسب، بل يحاول أن يستخرج من داخله ما لم تنتبه له في حينه، أو ما لم تكن مستعدة لرؤيته أصلًا، وهذا تحديدًا ما جعلها أكثر اضطرابًا من فكرة الجريمة نفسها، لأن الجريمة، رغم فظاعتها، يمكن فهمها ضمن إطار معين، أما هذا الشعور بأن المكان لم يكن غريبًا بالكامل، بأن هناك شيئًا مألوفًا يختبئ في تفاصيله دون أن يظهر بوضوح، فكان أمرًا أصعب على التفسير، وأكثر إزعاجًا من أي احتمال آخر. كانت ندى تجلس في الجهة المقابلة، تراقبها منذ فترة دون أن تتحدث، وكأنها تحاول أن تختار اللحظة المناسبة لطرح ما يدور في ذهنها، لكنها في النهاية لم تستطع ا
last updateÚltima actualización : 2026-04-25
Leer más
الفصل الرابع: ما لا يجب أن تتذكّره
لم يكن القرار الذي اتخذته فرح بالعودة إلى القصر قرارًا عابرًا أو اندفاعًا غير محسوب، بل كان أشبه بشيء تشكّل داخلها على نحوٍ بطيء وثقيل حتى أصبح، فجأة، أمرًا لا يمكن التراجع عنه، وكأن هناك قوة خفية تدفعها إلى هناك، لا لأنها تريد، بل لأنها لم تعد تملك خيارًا آخر، ولهذا لم تحاول حتى إقناع ندى بشكل مطوّل، لأنها كانت تدرك أن الكلمات لن تغيّر ما تشعر به، وأن التفسير لن يكون كافيًا عندما يكون الدافع نفسه غير مفهوم بالكامل، ومع ذلك لم يكن من السهل على ندى تقبّل الأمر، إذ وقفت أمامها، تنظر إليها بقلق واضح، وكأنها ترى فيها شيئًا مختلفًا عما كانت عليه قبل ساعات فقط، وقالت بصوت يحمل مزيجًا من الاعتراض والخوف: "فرح، ما تفكرين فيه ليس مخاطرة بسيطة، نحن لا نعرف من ذلك الرجل، ولا ما الذي يحدث فعليًا، والعودة إلى مكان جريمة قبل انتهاء التحقيق قد تضعنا في موقف أسوأ مما نحن فيه"، لكن فرح لم تتراجع، بل نظرت إليها بثبات، وقالت: "نحن بالفعل في أسوأ موقف ممكن، كل ما يحدث منذ تلك اللحظة لم يكن عشوائيًا، وهناك شيء في ذلك المكان لم أره جيدًا، أو ربما رأيته ولم أفهمه، وهذا تحديدًا ما يجعلني أشعر أن الإجابة لي
last updateÚltima actualización : 2026-04-25
Leer más
الفصل الخامس :الوجه الذي لا يُنسى
لم يكن ظهور الرجل مفاجئًا بقدر ما كان صادمًا في هدوئه، إذ وقفت فرح في مكانها دون أن تتحرك، وعيناها مثبتتان عليه كأنهما تحاولان استيعاب تفاصيله لا لمجرد التعرف عليه، بل للتأكد من أنه حقيقي، من أنه ليس امتدادًا لذلك الصوت الذي ظل يرافقها منذ بداية هذه الليلة، لكن الحقيقة كانت أوضح مما يمكن إنكاره، فقد كان هناك، على بعد خطوات قليلة منها، واقفًا بثبات لا يتزعزع، وكأن وجوده في هذا المكان ليس طارئًا ولا طارئًا عليها هي تحديدًا، بل كأنه كان ينتظر هذه اللحظة منذ زمن، وكانت ملامحه تحمل ذلك التناقض الغريب بين الهدوء والصلابة، عيناه داكنتان، لا تحملان تعبيرًا واضحًا، لكنهما لم تكونا فارغتين، بل على العكس، كان فيهما تركيز حاد، كأنهما تريان ما وراء الملامح، وكأنهما تقرآن ما لم يُقال، بينما كان صوته، حين تحدث، مطابقًا تمامًا لما سمعته عبر الهاتف، خاليًا من التوتر، ثابتًا على نحو يثير القلق أكثر مما يطمئن، إذ قال: "تأخرتِ أكثر مما توقعت"، ولم تكن الجملة في حد ذاتها هي ما أربك فرح، بل الطريقة التي قيلت بها، وكأن تأخرها كان محسوبًا، وكأن وصولها لم يكن احتمالًا بل نتيجة مؤكدة. لم تجب فرح فورًا، بل بق
last updateÚltima actualización : 2026-04-25
Leer más
الفصل السادس : حين تبدأ الذاكرة بالانكسار
خرجت فرح من الممر الضيق بخطوات سريعة لكنها غير متزنة تمامًا، وكأن الأرض التي تسير عليها لم تعد ثابتة كما كانت قبل لحظات، بينما كانت ندى خلفها تحاول مجاراتها وهي تلتفت بين الحين والآخر بقلق واضح، تتوقع في أي لحظة أن يظهر أحد من رجال الشرطة أو أن يُغلق الطريق أمامهما، إلا أن القاعة بقيت على حالها، صامتة بشكل مريب، خالية من أي حركة، وكأن ما يحدث في الأعلى منفصل تمامًا عمّا يجري في هذا الجزء من القصر، الأمر الذي زاد من شعور فرح بأن هذا المكان لا يخضع لقواعد منطقية واضحة، بل يتحرك وفق نظام خفي لا تفهمه بعد، ومع كل خطوة كانت تخطوها نحو المخرج، كان صدى الكلمات التي سمعتها يتردد داخلها بإلحاح مزعج، "أنتِ المفتاح"، "اخترتِ أن لا تتذكري"، جمل لم تعد مجرد عبارات غامضة، بل بدأت تأخذ شكلًا أكثر ثقلًا، كأنها تحاول أن تفتح بابًا مغلقًا في عقلها، بابًا قاوم لفترة طويلة، لكنه الآن بدأ يتصدع ببطء."فرح، تمهّلي قليلًا… أنتِ تمشين بسرعة وكأنك تهربين من شيء لا نراه"، قالتها ندى وهي تلتقط أنفاسها، لكن فرح لم تتوقف، بل أجابت بنبرة مشدودة: "أنا لا أهرب، أنا أحاول أن أسبق شيئًا أشعر أنه يلاحقني، فكرة… أو ذكرى
last updateÚltima actualización : 2026-04-25
Leer más
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status