لم تذق إيلين طعم النوم في تلك الليلة؛ قضت ساعاتها وهي تتأمل المفتاح الذهبي والورقة الصغيرة، وكأنها تستمد منهما القوة لمواجهة الشياطين التي تنتظرها خلف أبواب القصر. عندما أشرقت شمس الصباح، ارتدت إيلين بدلة رسمية سوداء حادة الزوايا، وجمعت شعرها بصرامة تعكس حزمها، ثم توجهت مع آريان وزين نحو القصر. في مكتب رفيق، كان الهواء ثقيلاً برائحة التبغ والتوتر. كان رفيق يجلس خلف مكتبه الضخم، وأمامه نادين التي كانت تحاول إخفاء ارتعاش يديها بتمثيل دور المنشغلة بترتيب الأوراق. على الطاولة، كانت العقود النهائية مجهزة، تنتظر توقيعاً واحداً لتعلن سيطرة رفيق المطلقة. — "أهلاً بكِ يا آنسة إيلين،" قال رفيق بنبرة واثقة وهو يشير إلى المقعد المقابل له، "أتمنى أن تكون رحلة باريس قد أقنعتكِ بأن الوقت قد حان لننظر للمستقبل بدلاً من مطاردة أوهام لا وجود لها." جلست إيلين بهدوء، ووضعت حقيبتها على الطاولة ببطء شديد. لم تنظر للعقود، بل كانت عيناها مثبتتين على رفيق ببرود جعل الابتسامة تتجمد على شفتيه. — "المستقبل يُبنى على أسس متينة يا سيد رفيق،" ردت إيلين بصوت هادئ، "وأنا لا أوقع على بياض قبل أن أتأكد من أن كل الث
Read more