مر شهر. ثلاثون يوماً بالتمام والكمال.في النهار، كان سالم "المستشار". بدلة رمادية بسيطة، حاسوب محمول، وملفات شركات تحتضر. يجلس في "مجموعة المراكشي"، يسمع قصص الإفلاس، ويضع لها حلولاً. كان يفهم لغة الخاسرين لأنه تكلمها. يعرف كيف يفاوض البنوك، لأن البنوك فاوضته. صار اسمه في السوق: "المنقذ الذي ذاق السقوط".وفي الليل، كان سالم "الخباز". مئزر أبيض، ويدان فيهما أثر الطحين، ووجه يلمع من حرارة الفرن. يعود إلى المخبز، يراجع الحسابات مع حياة، ويطمئن على أمها، وينام ساعتين على الكرسي الخشبي خلف الفرن.الراتبان كانا يدخلان في الدفتر الأزرق. صفحة تُطوى كل أسبوع. بنك الوفاء استلم القسط الثالث. صاحب المخبز العجوز استلم إيجار ثلاثة أشهر. وأم حياة صارت تنام في غرفة فيها نافذة، لا في بيت صفيح.لكن الشيك النائم... استيقظ.صباح يوم سبت، جاءته رسالة ثانية على بريده الإلكتروني. لا كلمات هذه المرة. صورة فقط. صورة للشيك. شيك بنكي، بمليونين درهم، بتوقيعه الواضح: سلطان المرجان. والتاريخ: ليلة سقوطه. وفي أسفل الصورة، سطر واحد: "الاثنين، الساعة الخامسة مساءً. مقهى الميناء. تعال وحدك. أو سندفع الشيك للنيابة.
Terakhir Diperbarui : 2026-05-14 Baca selengkapnya