الجزء الثامن والعشرين بعد المائة (128): العودة إلى جذور بليونش.. وأسرار المخطوطة العائلية الأولىفي الأول من يوليو لعام 2026، هبطت الطائرة الأمنية التابعة للمكتب الملكي للحفظ المعرفي في مطار سانية الرمل بتطوان. الأجواء الشمالية كانت منعشة، تحمل عبير الياسمين الممتزج بملوحة البحر الأبيض المتوسط. لم يكن هناك وقت للراحة؛ فـ أحمد عثمان الشريف، يرافقه أمين التازي والأديب يوسف علام، استقلوا فوراً سيارات الدفع الرباعي المصفحة متوجهين عبر المنعطفات الجبلية الوعرة نحو بلدة بليونش الحدودية الساحرة، القابعة تحت ظلال جبل موسى العظيم.كانت بليونش بالنسبة لعائلة الشريف أكثر من مجرد مسقط رأس قديم؛ إنها "الزاوية الميتة" الحقيقية التي انطلقت منها أولى خطوط "حصن الحبر" في القرن الماضي قبل أن تمتد إلى قصر القصبة بطنجة.توقفت السيارات عند مشارف منزل عتيق مبني من الحجارة البيضاء وسقف من القرميد الأحمر، يطل مباشرة على المضيق حيث تتراءى جبال شبه الجزيرة الإيبيرية في الأفق الضبابي. تقدم أحمد بخطوات هادئة، يملؤه شعور غريب بالانتماء والمسؤولية الأدبية، بينما كان أمين التازي يراقب المحيط بدقة ومستشعراته النان
閱讀更多