الجزء الحادي عشر: ليلى (الصغيرة).. حين يرتد الصدى ليفلق القلببعد انسحابه من عالم نادين الزائف، دخل عمر في حالة من الذهول الروحي. كان يشعر أنه استنزف كل طاقته في تجارب لم تورثه سوى الرماد. قرر العودة إلى الإسكندرية، المدينة التي شهدت ولادة جرحه الأول مع ليلى. هناك، في زحام محطة الرمل، وبينما كان يشتري جريدة الصباح، وقعت عيناه على فتاة في أوائل العشرينات من عمرها. لم تكن تشبه ليلى فحسب، بل كانت "هي" بكل تفاصيلها: مشيتها، طريقة إمالة رأسها حين تضحك، وحتى تلك النظرة الحالمة التي تخترق المدى.تسمر عمر في مكانه، شعر أن قلبه قد توقف عن الخفقان للحظة. تبعها دون وعي، كالمسحور الذي يطارد طيفاً. وحين استجمعت الفتاة شجاعتها والتفتت إليه لتسأله عن سبب ملاحقته لها، لم يستطع عمر سوى أن ينطق باسم واحد: "ليلى؟". نظرت إليه الفتاة بدهشة، ثم ابتسمت ابتسامة هادئة وقالت: "أنا ليلى.. ابنة ليلى. هل أنت عمر؟".كانت تلك الكلمات كصاعقة نزلت على رأس عمر. في تلك اللحظة، انهار العالم الذي بناه من الأكاذيب والهروب. جلس معها في مقهى يطل على البحر، المقهى نفسه الذي كان يجلس فيه مع والدتها قبل ربع قرن. بدأت ليلى (
Last Updated : 2026-05-06 Read more