نظرتُ إليه ببرود، فلطالما كرهتُ لعب الورق مع ابن عمي.لقد كان الجميع في الأصل يقضون عطلة عيد الفطر بسعادة، لكنه كان يعتمد على ثرائه، وفي كل مرة يرفع قيمة الرهان بشكل مبالغ فيه.كل من لعب الورق يدرك جيداً أن من يملك مالاً قليلاً لا كرامة له أمام من يملك الكثير، إذ يسحقه كيفما يشاء.بينما كنا نراهن بواحد أو إثنين، كان يضع رهانًا بقيمة خمسمئة مباشرة.حاولنا جميعاً إقناعه بأننا أقارب ولا ينبغي أن نلعب بمبالغ كبيرة كهذه، لكنه قال ببراءة مصطنعة: "وهل تُعتبر الخمسمئة مبلغاً كبيراً؟"لقد كان يستغل فقرنا ويراهن على عدم جرأتنا على المجاراة.لم يكن انضمامه للجلسة إلا رغبة في العبث بكرامتنا نحن الأقارب الفقراء.كنت أعلم أن سيارة اقتصادية لا تقارن بسيارته الفارهة، لذا التفتُّ وناديتُ حبيبتي.نحن على وشك الزواج، وكانت ترتدي في يدها "الشبكة" التي اشتريتها لها، فقلتُ لها: "ضعي السلسلة الذهبية والسوار هنا."نظرت إليّ حبيبتي، ولم تسألني حتى عن ماهية أوراقي، بل خلعت سلسلتها وسوارها فوراً ووضعتهما على الطاولة.في تلك اللحظة، خطرت ببالي جملة واحدة:إذا رزق الرجل بزوجة كهذه، فماذا يرجو من الدنيا بعد؟قلتُ ل
Read more