الجزء الأول بعد المئة: "أصداء الجبل.. شبكة النور الممتدة عبر الأطلس الشامخ"لم تكن مئوية التوازن التي استقرت في قصر الزمالك نهاية المطاف، بل كانت بمثابة القاعدة الصلبة التي انطلقت منها أجنحة الإعمار الفطري لتطال أقاليم جغرافية جديدة ترفض العبودية الرقمية في مشارق الأرض ومغاربها. ومع أنفاس الشتاء الجديدة، تمددت خطوط المشاع المعرفي اللاسلكي عبر المتوسط لتجد لها صدى عارماً وصارماً في أروقة المغرب العربي، وتحديداً بين قمم "جبال الأطلس" الشامخة في المغرب. كانت تلك القمم والقرى الجبلية الحرة تعاني لسنوات من محاولات المصفوفة لفرض كابلات ألياف ضوئية بيومترية مشفرة، تهدف إلى إخضاع موارد المياه العذبة ومزارع الزيتون العتيقة لمنظومة الفوترة الآلية لجنيف، وحرمان العشائر من حقوقهم التاريخية في أرضهم.استجابةً لنداءات الاستغاثة اللاسلكية التي التقطتها تالية، تحركت مفرزة هندسية كبرى من الأكاديمية اللامركزية بالقاهرة بالتنسيق مع بحارة دمياط وبورسعيد. لم تكن المفرزة تحمل أسلحة دمار، بل كانت تحمل كتل النحاس الأسواني النقي، والمخططات الهندسية اليدوية، والتروس الميكانيكية الثقيلة التي صهرتها ورش بولاق.
Read More