برانكا أوليفيرانثرتُ أغراضي في الشقة دون ترتيب كبير. ملابس على الأريكة، أحذية على الأرض، وثائق مفصولة فوق الطاولة. كانت حقيبتان مغلقتان بالفعل قرب الجدار، تنتظرانني كتذكير صامت بأن هذه ليست مجرد انتقال عادي.أمسكتُ بالهاتف واتصلتُ برقم لايس.— صديقتي، هل يمكنكِ أن تفعلي لي معروفاً؟ — سألتُ حالما ردتْ.— بالطبع يمكنني. بل إنني… في شارعكِ الآن. سأمرّ عليكِ حالا.— لا، لا داعي — رددتُ بسرعة زائدة. — سأشرح لكِ بالهاتف، لا تقلقي…لكن لم يكن هناك وقت للاستمرار، رنّ الإنترفون.أغمضتُ عينيّ لثانية، تنهدتُ بعمق وذهبتُ لأفتح. لم أكن أريد أن تراني الآن، لا في الوضع الذي أنا فيه. لكنها كانت الشخص الوحيد الذي بقي بعد انهيار حياتي، فمن المستحيل إخفاء أي شيء عنها.بعد دقائق، دخلت لايس الشقة بتلك الطاقة التي تبدو دائماً أكبر من أن تتسع في أي مكان. توقفتْ في وسط الصالة، تنظر حولها، تُحلّل المشهد الفوضوي.— أووه… — قالت، مشيرةً بذقنها إلى الحقائب. — أنتِ مسافرة؟ابتسمتُ جانبياً ومشيتُ نحوها. احتضنتُ صديقتي بقوة، كأن ذلك الاحتضان سيبقيني واقفةً لبضعة أيام إضافية.— قبلتُ عملاً جديداً.— الحمد لله! — قا
Última actualización : 2026-05-19 Leer más