برانكا أوليفيراأدركتُ أنه كان هناك حتى قبل أن أسمع أي صوت.كان ذلك الصمت المختلف. أكثر كثافة. كأن الهواء قد تغيَّر وزنه.مسحتُ وجهي بسرعة بظهر يدي، أجفف الدموع قبل أن يراها. حوّلتُ وجهي، محاولةً التظاهر بأن شيئًا لم يكن يحدث.لم ينجح الأمر.انفتح باب الخزانة ثم أُغلق فورًا بعدها، بصوت نقرة منخفضة حاسمة.«يمكنك الخروج»، قلتُ دون أن أنظر إليه. خرج الصوت ثابتًا بجهد خالص. «الآن.»«لن أخرج»، أجاب.ضحكتُ. ضحكة قصيرة بلا مرح.«نحن بحاجة إلى الحديث عما فعلته.»«اللعنة على ما فعلته. لم يعد لديَّ ما أقوله لك»، قلتُ، أخيرًا مواجهةً له. «ستقول مرة أخرى إني… إني…» تعثَّرت الكلمات، لكنه قاطعني قبل أن أنهي.تقدَّم كاسيو خطوة إلى الأمام ومدَّ يده نحوي.«قلتُ هراء»، قال مباشرة. «أعرف. سامحيني مرة أخرى.»هذا ما أزال سلاحي أكثر من أي صراخ.«الآن فهمتُ ما قصدتِه عندما قلتِ إنكِ فقدتِ ابنك.»تيبَّس جسمي كله.«لا»، قلتُ فورًا. «لا تتحدث عنه أبدًا.» ضربتُ يده الممدودة بقوة. «أنت لا تعرفني. لا تعرف شيئًا عن حياتي. لا تعرف ما عشته. لا تعرف بيدرو.»نهضتُ، مستعدة للخروج من هناك، لكنه أمسك بذراعي وسحبني إليه.
Última actualización : 2026-05-20 Leer más