أندريهكانت قاعة الانتظار تضم كراسي من الجلد الأزرق الداكن، حفظتُ كل تفصيلة فيها بعد أن جلست عليها لساعات.كان لمسند الظهر خياطة غير منتظمة من الجهة اليسرى. أما الأرضية فكانت من البورسلين البارد الذي كنت أشعر ببرودته عبر نعل حذائي كلما وقفت لفترة أطول من اللازم. وكانت ماكينة القهوة في الزاوية تصدر ضجيجًا محددًا كل خمس عشرة دقيقة، بغض النظر عما إذا كان أحد يستخدمها أم لا.كنت أعرف كل هذا لأننا قضينا ثلاث ساعات في ذلك المكان.كانت لايس تجلس بجانبي، متشابكة اليدين على حجرها، بتلك السكينة التي كنت أعلم أنها مكلفة، لم تكن طبيعية، بل كانت مبنية، لبنة تلو الأخرى، بالطريقة التي تفعلها عندما تقرر أن تكون الملاذ الآمن لشخص آخر.اهتز هاتفي.نظرت إلى الشاشة.كاسيو: كيف الحال؟كنت سأرد حين اهتز الهاتف مرة أخرى.أجبت دون تفكير.— عمي أندريه. — جاء صوت آيلين مليئًا بالقلق من الطرف الآخر. — هل انتهى الأمر؟ هل فيليبي بخير؟ كم من الوقت تبقى؟ هل خرج الطبيب؟ هل سيبصر اليوم؟أغمضت عيني للحظة، وشعرت بشيء بداخلي يسترخي بطريقة لم أتوقعها.— لم ينتهِ الأمر بعد يا زهرتي، — قلت. — ولكن بمجرد أن أعرف، سأتصل بكِ.
Última actualización : 2026-06-26 Leer más