Home / خارق / تمن الفضول / Chapter 1 - Chapter 2

All Chapters of تمن الفضول: Chapter 1 - Chapter 2

2 Chapters

الفصل الأول: هدوء ما قبل العاصفة

يقولون إن للجبال ذاكرة، وأن بعض الفجوات الصخرية في جبال الريف المغربية ليست مجرد تجاويف طبيعية، بل هي "أفواه" تنتظر منذ أزمنة سحيقة من يجرؤ على إطعامها. هناك، حيث يمتزج الضباب بالصخر، تقبع مغارة "شيكر"؛ ثقبٌ أسود في خاصرة التاريخ، لا يدخله إلا مغامرٌ أو مجنون. ​ثمانية رفاق، جمعتهم صداقة العمر وروح المغامرة، انطلقوا من صخب "الدار البيضاء" بحثاً عن ليلة واحدة تحت النجوم، بعيداً عن أضواء الحداثة وزحام الحياة. لم تكن في حساباتهم خرائط الجن، ولا طقوس العبور المنسية. كانوا يظنون أن المغارة مجرد جدران صماء سيملؤونها بضحكاتهم وصورهم التذكارية، ولم يدركوا أن للجدار صوتاً، وللنقوش القديمة جوعاً لا يشبع. ​في اللحظة التي تلامست فيها يد "خالد" مع ذلك الرمز الغامض المحفور في قلب الظلام، لم يفتح مجرد بوابة، بل كسر الختم الذي يحفظ توازن العوالم. فجأة، لم تعد "شيكر" مجرد مغارة في إقليم تازة، بل تحولت إلى برزخٍ يربط بين أطراف الأرض الملعونة، من رمال الصحاري العطشى وصولاً إلى آبارٍ لا قاع لها يسكنها من طُردوا من الرحمة. ​هنا، تتوقف قوانين الفيزياء، ويصبح الوقتُ عدواً، والظلُّ كياناً يتربص بصاحبه. في
last updateLast Updated : 2026-05-27
Read more

الفصل الثاني: وادي الخطايا

السماء فوقهم كانت بلون "الرصاص"، غيوم تقيلة مابتتحركش كأنها مرسومة بزيت أسود. الأرض تحت رجليهم مكنتش رمل، كانت "رماد" ناعم وساقع، كل ما حد يمشي خطوة، رجله تغرز وتطلع غبار ريحته زي ريحة "الورق المحروق". ​الخمسة اللي فاضلين (كريم، مريم، خالد، أحمد، زياد) ومعاهم ياسين اللي كان شبه الميت، كانوا مرميين في مساحة واسعة مفيش فيها غير "صخور" طالعة من الأرض زي السكاكين. ​ ياسين (وهو بيحفر في الرماد بإيده بهستيريا): "هالة كانت هنا.. أنا لسه سامع صوت صرختها في وداني! يا خالد إحنا لازم نرجع.. البوابة لسه هناك، هالة ممكن تكون لسه عايشة!" ​خالد (وهو بيشده من كتافه بعنف عشان يفوقه): "فوق يا ياسين! هالة دابت.. هالة بقت هي المفتاح اللي فتح لنا السجن ده! لو رجعت مش هتلاقي غير الرماد اللي إنت واقفه عليه ده." ​أحمد (وهو بيبص في بوصلة قديمة كانت معاه): "يا جماعة.. البوصلة بتلف 360 درجة مابتثبتش.. مفيش شمال ولا جنوب هنا. إحنا في مكان 'خارج الحسابات'." ​ في الناحية التانية، مريم كانت قاعدة بعيد، ضامة نفسها وبتبص لكريم اللي كان واقف مديها ضهره وباصص للفراغ. مريم كانت حاسة إن الرماد اللي تحتها بيسحبها،
last updateLast Updated : 2026-05-28
Read more
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status