"سيدتي!""سيدتي!"ترددت الصرخات من الأسفل. وكانت العيون كلها شاخصة نحو أعلى برج في القلعة، حيث وقفت امرأة ترتدي ثوبًا أبيض ملطخًا بالدماء على حافة البرج في موقفٍ بالغ الخطورة.كانت سيلين مورو ليفانتيس دوقة ليفانتيس. امرأة عُرفت بهدوئها وطبيعتها الخاضعة. لكنها الآن كانت تقف في أخطر مكان يمكن أن تقف فيه. تحرك الحراس خلفها بحذر شديد خشية أن تؤدي خطوة واحدة خاطئة إلى سقوطها في الهاوية.انهارت بالبكاء، وكان نحيبها واضحًا ومفجعًا للقلب. ضمت سيلين بطنها المتألمة. لقد تعرضت للتو لإجهاضها الخامس. لكنها في هذه المرة عرفت الحقيقة: لم يكن ذلك بسبب المرض أو هشاشة جسدها، بل كان نتيجة تدبير متعمد من زوجها نفسه، الرجل الذي رفض أن تنجب له ورثة."سيلين!" جاء صوت عميق آمر من الخلف. كان داميان، الدوق. زوجها.سمعته سيلين، لكنها رفضت الالتفات. فقد كانت خيبة أملها وانكسارها أعمق من أن تسمح لها بالالتفات إليه.سألها داميان ببرود: "هل هذه حيلة أخرى للفت انتباهي؟"كان يكره أن يتم إزعاجه. وعرفت سيلين أنه لم يأتِ إلا لأنه لم يستطع تحمل همسات الخدم عند رؤية زوجته فوق البرج.ارتسمت على شفتيها ابتسامة مريرة وخاوية.
Read more