لكن الممرضة تعرّفت عليها رغم ذلك: "أنتِ السيدة البدري، أليس كذلك؟ السيد البدري موجود في الطابق العلوي، هل تريدين أن أذهب لأناديه؟"عندها فقط أدركت شيماء الجابري أن هذا المستشفى مملوك لعائلة البدري.هزّت رأسها وقالت بهدوء إنها لا تحتاج إلى ذلك، لكن بعد نصف ساعة، نزل سفيان البدري رغم ذلك.كان الرجل يقطب حاجبيه الباردين قليلًا فحسب، ومع ذلك كان يمنح الناس شعورًا بالضغط الخانق: "تعرضتِ لحادث سير، لماذا لم تتصلي بي؟"أطرقت شيماء عينيها وقالت: "إنها مجرد ساق مكسورة، لا شيء خطير."نبرتها اللامبالية جعلت قلب سفيان البدري يشعر بضيق وانزعاج غير مبررين.في ذاكرته، كانت شيماء شديدة الدلال دائمًا. عندما كانا يتواعدان، حتى لو أصيبت بزكام خفيف، كانت تتكور بين ذراعيه وتطلب منه أن يواسيها ويقبلها ويحتضنها. أما الآن، فقد كسرت ساقها، ومع ذلك لم تعقد حاجبيها حتى.كان سفيان على وشك أن يقول شيئًا، حين دوّى فجأة حديث الممرضات عند الباب: "السيد البدري حقًا يدلل الآنسة يارا. لم تُصب الآنسة يارا إلا بخدش بسيط في ركبتها، لكنه قلق عليها إلى حدّ كبير. لم يكتفِ باستدعاء مجموعة من الخبراء لفحصها، بل بقي إلى جانبها ط
Baca selengkapnya