في اليوم الذي استلمت فيه مذكرة الاستدعاء، جاءت سوسن إليّ مجددًا تطلب المساعدة.كانت العواصف الرعدية تضرب بقوة، وكانت واقفة تحت المطر تبكي بصوت مبحوح من شدة الألم، معتذرة لي دون توقف، وتتوسل إليّ أن أمنحها فرصة أخرى، وتتعهد بأنها لن ترتكب مثل هذا الخطأ أبدًا مرة أخرى.أغلقت الستائر، ووضعت سدادات الأذن، ثم استلقيت على السرير الكبير المريح.لم أشعر بأي ألم في قلبي من أجلها على الإطلاق.هي لم تفعل سوى الوقوف تحت المطر لفترة وجيزة، أما زواجي الذي دام خمس سنوات فقد كان عبارة عن رطوبة طويلة لا تنتهي.ظننت أن سوسن ستغادر بخيبة أمل إذا لم أظهر، لكن من كان يظن أنها ستظل واقفة خارج الفناء حتى مطلع الفجر في اليوم التالي.بلل المطر شعرها فالتصق بوجنتيها، وبدا وجهها الشاحب خاليًا تمامًا من أي لون.لم أرها قط في مثل هذه الحالة المزرية من قبل.لم أكن أرغب في رؤيتها، لكن لم يكن أمامي خيار سوى الذهاب إلى العمل.وكما توقعت، بمجرد أن خرجت من باب المنزل، سارت سوسن بخطى سريعة نحوي، ونظرت إليّ بعينين تملؤهما المسكنة والاستعطاف."لا داعي لأن تنظري إليّ هكذا، فلن أساعدك."قلت بنبرة حازمة وقاطعة."أعلم أنك غاضب
Baca selengkapnya