《خدعتني لأحبك... فكسرت قفصي لأدمرك.》全部章節:第 31 章 - 第 40 章

45 章節

فن التظاهر

«حبيبتي، ليلى قالت إنكِ مريضة. ماذا بكِ؟» جلس على حافة السرير، ومد يده ليلمس جبهتها. تراجعت غزل عن لمسه بسرعة. ليس بوضوح، لكن كفى ليلاحظ. «لا شيء. مجرد صداع. ربما بسبب التعب.» «هل تريدين أن أستدعي طبيباً؟» «لا.» كانت إجابتها حادة، أكثر مما قصدت. لاحظت ذلك، فخففت صوتها. «لا، شكراً. فقط أحتاج إلى الراحة.» نظر إليها مراد نظرة طويلة. كانت عيناه تبحثان في وجهها عن شيء. قرأ شيئاً، لكنه لم يستطع تحديده. «حسناً. سأغادر للعمل. لكن سأعود باكراً لأطمئن عليكِ.» وقبل أن يغادر، انحنى ليقبلها على جبينها. هذه المرة، لم تستطع التظاهر. تراجعت برأسها بسرعة، وكادت أن تضربها بالجدار خلفها. توقف مراد. كانت عيناه تتسعان قليلاً. «غزل ... هل أنتِ بخير حقاً؟» ابتسمت ابتسامة مصطنعة. «نعم. فقط الصداع. آسفة، أنا متعبة جداً.» وقف، ونظر إليها مرة أخرى. كان هناك ارتياب في عينيه الآن. «سأترككِ ترتاحين. اتصل بي إذا احتجتِ شيئاً.» خرج من الغرفة، وأغلق الباب. بقيت غزل جالسة على السرير، ترتجف. كانت تكاد تخونه. تكاد تنفجر في وجهه، تسأله عن روان، عن الخطة، عن كل شيء. لكنها تذكرت كلمات رو
閱讀更多

خلف العاصفة

في المساء، أخذها إلى مطعم على سطح برج شاهق. المنظر كان مذهلاً: إسطنبول بأكملها تحت أقدامها، الأنوار تتلألأ كالماس المتناثر. أمسك يدها من فوق الطاولة. «غزل.» «نعم؟» «أنا سعيد جداً لأنكِ في حياتي.» لم تجب. فقط ابتسمت. «أنا أعلم أن كل شيء سريع، وأنه ربما كان جنوناً. لكنني لم أندم على ذلك للحظة واحدة.» نظرت في عينيه. كانتا صادقتين. كانتا تحملان كل المشاعر التي كانت تبحث عنها. لكنها رأت شيئاً آخر. رأت الخوف. رأت الذنب. رأت الصراع الذي يدور في داخله بين ما يريد وما يجب أن يفعله. الرجل الذي أمامها لم يكن شريراً بالكامل. كان رجلاً محاصراً، ممزقاً بين حبه لزوجته المريضة وحبه الجديد لها. لكن هذا لم يغير شيئاً. لأنه اختار خيانتها. وهذا هو الشيء الوحيد الذي كان يهم. «مراد»، قالت بصوت هادئ. «نعم.» «هل تحبني حقاً؟» تردد للحظة. ثم قال: «أكثر من أي شيء.» «إذن، هل هناك أي شيء تخفيه عني؟ أي شيء مهم؟» تغيرت ملامح وجهه للحظة. فقط للحظة. ثم عادت إلى طبيعتها. «لا. لا شيء.» كانت هذه اللحظة التي عرفت فيها. عرفت أنه لن يعترف أبداً. أنه سيواصل الكذب حتى النهاية. وكانت هذ
閱讀更多

شرارة الأنتقام

«ماذا تحتاجين سيدتي؟» «أريد أن أعرف الحقيقة. كلها.» تغيرت ملامح ليلى. أصبح وجهها شاحباً. «لا أستطيع ...» «أرجوكِ.» أمسكت غزل يدها. «أنا أعرف أنكِ تعرفين شيئاً. أعرف أن الجميع هنا يعرف شيئاً ولا يخبرونني. أنا بحاجة إلى حليف. وأنتِ الشخص الوحيد الذي يمكنني الوثوق به.» نظرت ليلى إلى غزل، ورأت في عينيها شيئاً لم تره من قبل: عزيمة. عزيمة امرأة لن تتوقف حتى تعرف الحقيقة. تنهدت بعمق. «حسناً. لكن ليس هنا. تعالي معي.» أخذت ليلى غزل من يدها، وقادتها عبر ممرات خلفية لم ترها من قبل. صعدن درجاً ضيقاً، وصولاً إلى غرفة صغيرة في الطابق الثالث—غرفة كانت تستخدم كمخزن للأثاث القديم. أغلقت ليلى الباب، وجلست على صندوق خشبي. «ماذا تريدين أن تعرفي؟» «كل شيء. عن مراد. عن روان. عن الخطة. عن لماذا تزوجني.» تنهدت ليلى. ثم بدأت تروي. روت عن مراد وروان، عن زواجهما، عن أمراض روان النفسية، عن جرائمها، عن خوف مراد منها، عن خطته لإيجاد بديل لها. روت عن كيف اختار غزل بعد بحث طويل، عن كيف خطط كل شيء بدقة، عن العائلة المزيفة التي استأجرها لتمثل أمامها، عن الأدلة المزيفة التي جمعها، عن القرص ا
閱讀更多

الثالوث القاتل

كانت الساعة الحادية عشرة ليلاً عندما دخلت روان غرفة مراد دون أن تطرق. كان جالساً على كرسي بجانب النافذة، يحمل كأساً من الويسكي لم يشرب منه سوى رشفة واحدة. عيناه كانتا تائهتين في أفق إسطنبول، حيث أضواء المدينة تتلألأ كنجوم ساقطة على الأرض. سمع خطواتها، لكنه لم يلتفت. عرفها من رائحة عطرها—الياسمين الأسود، العطر الذي كانت ترتديه منذ سنوات، العطر الذي كان يحبه ثم أصبح يكرهه. «روان»، قال، وصوته بارد كالرخام. «ما الذي تفعلينه هنا في هذا الوقت؟» «جئت لأهنئك يا حبيبي.» مشت حول الكرسي حتى وقفت أمامه. كانت ترتدي ثوب نوم أسود قصيراً، وشعرها منسدلاً على كتفيها، وعيناها الخضراوان تتوهجان في الضوء الخافت. «لقد أحسنت الاختيار. غزل ممتازة. جميلة، طيبة، ساذجة. الأداة المثالية.» «لا تلمسيها»، قال، وصوته كان تحذيراً. رفعت روان حاجبها. «أوه، هل أصبحتِ غيوراً على الدمية؟ هذا لطيف. لكن لا تقلق، أنا لا أريد أن ألمسها. ليس بعد.» جلس مراد كأسه، ونظر إليها بغضب بالكاد مكتوم. «ماذا تريدين يا روان؟» جلست على حافة السرير مقابل له، ووضعت ساقاً فوق الأخرى. كانت حركتها بطيئة، متعمدة، كقطة تستعد للانق
閱讀更多

في عرين الخصم

في غرفتها، كانت غزل جالسة أمام المرآة، تنظر إلى انعكاسها. كانت ترتدي ثوب نومها الأبيض، وشعرها منسدلاً على كتفيها، وعيناها تحملان عزيمة جديدة. لم تكن تنظر إلى وجهها. كانت تنظر إلى عينيها. كانت تحاول أن ترى فيهما المرأة التي ستكونها: المرأة القوية، الحادة، المنتقمة. «أنتِ لستِ ضحية»، همست لنفسها. «أنتِ لاعبة. تذكري هذا دائماً.» طرق خفيف على الباب. «ادخل.» دخلت ليلى، حاملة صينية بها كأس من الحليب الدافئ مع العسل—المشروب الذي كانت غزل تشربه كل ليلة منذ وصولها إلى القصر. «سيدتي، أحضرت لكِ مشروبكِ المعتاد.» «شكراً يا ليلى.» أخذت الكأس، لكنها لم تشرب. وضعتها جانباً. «اجلسي. نحتاج إلى التحدث.» جلست ليلى على الكرسي المقابل، وكان وجهها متوتراً. «سيدتي، هناك شيء يجب أن تعرفيه. بعد أن غادرتِ الغرفة المخفية، شعرت أنني مراقبة. كأن أحداً كان يرانا.» «من؟» «لا أعرف. لكنني خائفة. ربما روان تعرف. ربما هي تعلم كل شيء.» فكرت غزل للحظة. كانت ليلى على حق. روان كانت تراقبها منذ البداية، كما قالت ليلى. لماذا ستتوقف الآن؟ «إذا كانت تعرف، فلماذا لم تفعل شيئاً؟» سألت غزل. «لماذا لم ت
閱讀更多

نهاية الوهم

الصناديق، الأدراج، الرفوف، كل شيء تفتيشه بسرعة ودقة. كانت تعرف أنها لا تملك الكثير من الوقت. وأخيراً، في درج سفلي مقفل، وجدت مفتاحاً صغيراً. فتحت الدرج، وكان بداخله قرص صلب أسود صغير، مكتوب عليه باللون الأبيض: "المشروع 7". ارتجفت. هذا هو. الأدلة المزيفة. الخطة بأكملها في هذا القرص الصغير الصغير. مدت يدها لتأخذه. وسمعت صوتاً خلفها. «وجدتِ ما كنتِ تبحثين عنه؟» التفتت بسرعة. كانت روان واقفة في المدخل. كانت ترتدي فستاناً أحمر طويلاً، وشعرها منسدلاً على كتفيها، وعيناها الخضراوان تتوهجان في الضوء الخافت. كانت مبتسمة. ابتسامة القطة التي قبضت على الفأر. «روان ...» «غزل. كم أنتِ شجاعة.» دخلت الغرفة، وأغلقت الباب خلفها. «لكن الشجاعة ليست كافية دائماً. أحياناً تحتاجين إلى الحظ. وحظكِ اليوم ليس جيداً.» وقفت غزل، وأمسكت بالقرص بقوة. «ما الذي تريدينه مني؟» «أريد أن ألعب معكِ.» مشت روان نحوها ببطء. «كما قلت لمراد البارحة، الخطة القديمة مملة. أريد شيئاً أكثر ... إثارة.» «أنتِ مجنونة.» «ربما. لكني أيضاً الأذكى في هذه الغرفة.» وقفت روان أمامها، ونظرت في عينيها. «لديكِ خيار
閱讀更多

إحتراق الأقنعة

وقف مراد في منتصف غرفة غزل، ينظر إليها بعينين منهكتين. كان هناك صمت ثقيل بينهما، صمت كالضباب الكثيف الذي يسبق العاصفة. غزل كانت واقفة بجانب النافذة، ذراعاها متقاطعتان على صدرها، وعيناها مثبتتان عليه كالصقر. لأول مرة منذ أن عرفها، لم ترَ في عينيه دفئاً. رأت فقط التعب، والندم، والخوف. «مراد»، قالت بصوت بارد. «لقد تأخرت كثيراً.» «أعلم.» «أنت تعلم ماذا؟ أنك تأخرت في المجيء؟ أم أنك تأخرت في إخباري بالحقيقة؟» تنهد مراد تنهيدة طويلة، وجلس على الكرسي بجانب السرير دون أن يطلب الإذن. وضع رأسه بين يديه، وظل هكذا لدقائق. غزل لم تتحرك. كانت تنتظر. أخيراً، رفع رأسه. عيناه كانتا حمراوين. «غزل ... كل ما حدث، حدث لأنني كنت خائفاً.» «خائفاً من ماذا؟» «خائفاً من روان. خائفاً من أن تقتلني. خائفاً من أن تدمر كل شيء بنيته في حياتي. خائفاً من أن أموت دون أن أعرف معنى الحب الحقيقي.» ضحكت غزل—ضحكة باردة، مريرة. «هل هذا تفسير؟ هل هذا يبرر أن تدمّر حياتي؟» «لا، لا يبرر. لكنه يشرح.» وقفت غزل واقتربت منه. وقفت أمامه، تنظر إليه من أعلى. «دعني أخبرك شيئاً يا مراد. أنا عشت حياتي كلها وح
閱讀更多

بذور الشك

في اليوم التالي، كانت غزل جالسة في غرفة المعيشة، تقرأ كتاباً—كتاباً عن فلسفة الانتقام، وجدته بالصدفة في مكتبة القصر. كانت ترتدي فستاناً أزرق أنيقاً، وشعرها منسدلاً على كتفيها، ومكياجها خفيفاً لكن متقناً. بدت كالملاك، لكن عينيها كانتا تخفيان الشيطان. مراد جاء إلى الغرفة، وجلس مقابلها. كانا وحيدين—الخدم كانوا قد غادروا بناءً على طلب غزل. «صباح الخير»، قال مراد بصوت متعب. «صباح الخير يا حبيبي»، ردت غزل بابتسامة جميلة، لكن عينيها كانتا باردة. «كيف كانت ليلتك؟» «لم أنم جيداً.» «وأنا أيضاً.» أغلقت الكتاب، ووضعته جانباً. «كثير من الأفكار تدور في رأسي.» نظر إليها مراد. كان يعرف أنها تلعب اللعبة. كان يعرف أنها تتظاهر. لكنه لم يستطع أن يفعل شيئاً. «غزل ... أريد أن أقول شيئاً.» «تفضل.» «أنا آسف. حقاً. لو استطعت تغيير الماضي، لفعلت.» «الماضي لا يمكن تغييره يا مراد. لكن المستقبل يمكن تشكيله.» وقفت، ومشت إليه. جلست على ذراع كرسيه، ووضعت يدها على كتفه. بدت كزوجة حنونة، لكن أصابعها كانت تحفر في كتفه بقوة. «المهم الآن هو ما سنفعله معاً.» «ماذا تقصدين؟» «أقصد أنني سأعطيكِ فرصة
閱讀更多

خلف أسوار الضعف

في إحدى الليالي، بينما كانت غزل تتجول في الممرات، سمعت صوتاً. كان صوتاً خافتاً، كالأنين. قادم من غرفة في الطابق الأرضي، خلف باب شبه مغلق. اقتربت منه ببطء، وفتحت الباب بصمت. كانت روان جالسة على الأرض، تبكي. تبكي بحرقة. كطفلة فقدت أمها. كان وجهها مبللاً بالدموع، ومكياجها ينساب على خديها كدماء سوداء. وقفت غزل عند الباب، مندهشة. لم ترَ روان بهذا الضعف من قبل. لم تتصور أنها تبكي. لم تتصور أنها تشعر بأي شيء سوى البرودة والقسوة. رفعت روان رأسها ورأتها. توقفت دموعها فجأة. تحول وجهها من الضعف إلى الغضب في جزء من الثانية. «ماذا تفعلين هنا؟» صرخت. «سمعت صوتاً. أتيت لأتفقد.» «اذهبي. اذهبي الآن وإلا سأقتلكِ.» لكن غزل لم تتحرك. وقفت هناك، تنظر إلى روان بعينيها الثاقبتين. «أنتِ تبكين»، قالت بهدوء. «لا! أنا لا أبكي. أنا لست ضعيفة مثلكِ.» «الجميع يبكي يا روان. حتى المجانين.» نهضت روان فجأة، واقتربت من غزل بسرعة. كانت عيناها متوهجتان بالغضب، ويديها مضمومتان بقبضتين. «لا تجرؤي على الشفقة عليّ. أنا لست بحاجة لشفقتكِ. أنا الأقوى. أنا المنتصرة. أنا التي ستقتلكِ في النهاية.
閱讀更多

رماد الخداع

في الليلة التالية، حدث شيء غير متوقع. كانت غزل نائمة عندما سمعت صوتاً. صوت انفجار. ليس كبيراً، لكنه كان كافياً لإيقاظها. قفزت من السرير، وارتدت رداءها، وخرجت إلى الممر. كان القصر في حالة من الفوضى. الخدم يركضون، والحراس يصرخون، والضوء الأحمر لأنظمة الإنذار يضيء الجدران. «ماذا حدث؟» سألت أحد الخدم. «هناك حريق في الجناح الشرقي! السيد مراد كان هناك!» قلب غزل توقف. مراد. في الجناح الشرقي. حيث مكتبه السري. حيث القرص الصلب الذي سرقته. ركضت نحو الجناح الشرقي، دون أن تفكر. قلبها كان يخفق بسرعة، وقدمها تحملها بسرعة لم تعرفها من قبل. وصلت إلى باب الجناح. كان مفتوحاً، والدخان يتصاعد من الداخل. دخلت بسرعة، تغطي أنفها بكمها. النار كانت في غرفة المكتب. كانت تلتهم الأوراق، والمستندات، والأجهزة. وفي وسط الغرفة، كان مراد جالساً على الأرض، ينظر إلى النار بعينين فارغتين. «مراد!» صرخت غزل، وركضت نحوه. «مراد، اخرج من هنا!» لكنه لم يتحرك. فقط نظر إليها، وابتسم ابتسامة حزينة. «غزل ... لقد دمرت كل شيء.» «ماذا؟» «القرص. الأدلة. كل شيء. دمرته بنفسي. أحرقته.» وقفت غزل هناك، م
閱讀更多
上一章
12345
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status