خدعتني لأحبك... فكسرت قفصي لأدمرك. のすべてのチャプター: チャプター 1 - チャプター 10

13 チャプター

خيوط الذهب والمنزل المنسي

كانت الشمس تغرب خلف مباني إسطنبول القديمة، تلقي بظلالها الذهبية على الشوارع الضيقة في حي «فاتح». كانت رائحة الخبز الطازج تتصاعد من المخبز القريب، مختلطةً برائحة القهوة التركية من المقهى الذي لم يتغير منذ خمسين عامًا. هنا، حيث لا أحد يبحث عن المجد ولا أحد يطمع في الثراء، كانت «غزل» تعيش حياتها البسيطة. كانت تجلس على كرسي خشبي في شرفة منزلها المتواضع، تمسك بقطعة قماش مطرزة بعناية. أصابعها النحيلة كانت تحيك الغرز تلو الأخرى بنظام بدا أشبه بطقوس مقدسة. كانت الابتسامة لا تفارق شفتيها الورديتين، حتى وهي تغيب في أحلام لا تمت لهذا الواقع بصلة. «غزل، أختي!» صوت فاطمة جارتها أيقظها من شرودها. نظرت إلى الأسفل فرأت صديقتها تلوح بيدها حاملةً طبقًا مغطى. «تعالي إلى الأعلى»، ردت غزل بصوتها الدافئ الذي يشبه الناي في هدوئه. صعدت فاطمة الدرج الحلزوني الخارجي، وهي تلهث قليلاً. كان وجهها المستدير يتوهج بالحماس. «أمي عملت الكنافة، وقالت لازم تجربيها بالجبنة الجديدة اللي اشتراها من السوق.» «الله يخليكم لبعض، روح أمك الطيبة.» ضحكت غزل وهي تفتح الغطاء وتتنفس رائحة الكنافة الدافئة. عيناها البن
last update最終更新日 : 2026-06-04
続きを読む

عرين المخمل والظلام

على بعد خمسة وأربعين دقيقة بالسيارة من حي فاتح، كان هناك عالم آخر تمامًا. هناك، على قمة تل يطل على مضيق البوسفور، يقف قصر مراد أرغون. لم يكن مجرد منزل، بل تحفة معمارية تمزج بين العثماني القديم والحديث الفاخر. جدرانه الحجرية البيضاء تعكس ضوء القمر كأنها مطلية بالفضة. حدائقه تمتد لآلاف الأمتار المربعة، تحيط بها أشجار الصنوبر والسرو التي تعود لمئة عام. وفي الطابق العلوي، خلف نافذة ضخمة لا تعكس الضوء للداخل أبدًا، كان مراد واقفًا. كانت يده اليسرى تمسك بكأس من الويسكي النادر، بينما كان إصبعه السبابة على يده اليمنى يضغط على زر صغير في هاتفه الذهبي. على شاشته، كانت صورة امرأة تظهر، ثم تتلاشى، ثم تظهر ثانية. لم تكن صورة واضحة. كانت صورة من كاميرا مراقبة، ملتقطة بالأبيض والأسود، ولكنها كانت كافية لتراه يتحول من رجل الأعمال البارد الذي يعرفه الجميع إلى… إنسان آخر. حرك إصبعه على الشاشة لتكبير الصورة. امرأة تجلس على كرسي خشبي. وجهها شبه ضبابي، لكن خطوطه واضحة. العيون الكبيرة، الأنف الصغير، وخصلة الشعر التي تسقط على الجبين… «إلهي…» لم يكن مراد يتحدث عادةً. لم يكن من النوع الذي يت
last update最終更新日 : 2026-06-04
続きを読む

كبش فداء بريء

عندما دخل مراد، لم تتحرك. فقط أدارت رأسها ببطء تجاهه. الابتسامة التي رسمتها على وجهها كانت باردة كالرخام. «استغرقت وقتًا طويلاً.» «كنت مشغولاً بشؤون العمل.» جلس على الكرسي المقابل لها، حافظًا على مسافة آمنة. رفعت حاجبها. «العمل؟ أو ربما… كنت تشاهد صورها مرة أخرى؟» سكت قلب مراد لثانية. «صور من؟» «الدمية الجديدة يا حبيبي.» نهضت ببطء من الأريكة، وبدأت تتجول في الغرفة كقطة تستعد للانقضاض. «المرأة المسكينة التي اخترتها لتكون كبش الفداء. غزل… اسم غريب، أليس كذلك؟» وقف مراد واقترب منها ببطء. «روان، أنا أفعل هذا من أجلك. من أجلنا.» أوقفته بكفها على صدره. «أتعلم أكثر ما يقلقني؟» رفعت وجهها إليه، واقتربت حتى صار أنفها يلامس صدره. «ليس أن الخطة ستفشل. أنا أعرف أنك ذكي بما يكفي لتنفيذها. الذي يقلقني هو… نظرة عينيك عندما تتحدث عنها.» ابتلع مراد ريقه. «هي مجرد أداة. ستختفي بمجرد انتهاء مهمتها.» ضحكت روان. ضحكة قصيرة، حادة، تشبه صوت كسر الزجاج. «الحب… يا مراد، لا يمكن تزويره. وأنا أعرف حبك جيدًا.» رفعت يدها ولمست خده. ورغم حرارة الغرفة، كانت أصابعها باردة كالثلج. نظراتها تخللت
last update最終更新日 : 2026-06-04
続きを読む

خلف الزجاج المعتم

بعد ثلاثة أيام، كان مراد واقفًا أمام خزانة ملابسه المخصصة، بينما كانت خديجة، مديرة منزله، تمسك ببدلتين أمامه: واحدة رمادية داكنة وواحدة زرقاء كحلية. «الزرقاء»، قال دون أن ينظر إليها. كان يفكر في شيء آخر. في الواقع، كان يفكر في كل شيء. قبل أسبوعين، كان لا يزال يبحث عن طريقة أخرى. أي طريقة أخرى. استأجر أفضل المحققين الخاصين، ودفع مبالغ طائلة لأطباء نفسيين من سويسرا، وحتى أنه تواصل مع عراف مشهور في جنوب فرنسا. كلهم أعطوه نفس الإجابة: روان لا يمكن علاجها. حالتها تتدهور بسرعة. السلوك القاتل ليس نوبة عابرة، إنه نمط حياة راسخ. التقرير الأخير من الطبيب النفسي السويسري كان الأكثر قسوة: «المريضة روان أرغون تعاني من اضطراب شخصية معادية للمجتمع بدرجة متقدمة، مع ميل واضح للسادية والقتل بدافع الغيرة. لا يوجد برنامج علاجي فعال لهذه الحالة. التوصية الوحيدة هي الإبلاغ عنها للسلطات وعزلها عن المجتمع.» كان مراد جالسًا في مكتبه حين قرأ هذه الكلمات. بقي صامتًا لخمس دقائق كاملة، ثم مزق التقرير إلى قطع صغيرة وأحرقها في مدفأة الغرفة. الإبلاغ عنها؟ مستحيل. ليست فقط لأنه كان يحبها. بل لأن إبلاغ
last update最終更新日 : 2026-06-04
続きを読む

اللقاء المرتب

لم تكن مجرد أداة. كانت إنسانة حقيقية. لها ضحكة دافئة، وصوت ناعم، وطريقة لطيفة في التعامل مع الجميع. كانت تعطي من طعامها للقطط الضالة، وتساعد جيرانها المسنين في حمل أغراضهم، وتبكي أثناء مشاهدة الأفلام الحزينة. روان كانت عكسها تمامًا. روان كانت تأخذ، ولا تعطي أبدًا. روان كانت تحب التدمير، لا البناء. لأول مرة منذ سنوات، تساءل مراد: لماذا أحببت روان في المقام الأول؟ تذكر اللقاء الأول: كانت في حفل خيري، ترتدي فستانًا أحمر، وتتحدث عن حقوق الحيوان بحماس شديد لدرجة أنه انبهر. كانت ذكية، حادة، ومثيرة. شعر أنها التحدي الذي يحتاجه. لكن بعد الزواج، بدأت الأقنعة تسقط. أولاً كانت الغيرة المفرطة، ثم العنف اللفظي، ثم العنف الجسدي ضد الخادمات، ثم… القتل. الضحية الأولى كانت سائقاً خاصاً نظر إليها بطريقة لم تعجبها. وجدوه ميتًا في سيارته، بتسمم غذائي حسب تقرير الطبيب. مراد كان يعرف الحقيقة، لكنه تجاهلها. الثانية كانت صديقة مقربة من المدرسة تغازل مراد في حفلة عيد ميلاده. ماتت غرقًا في حمام السباحة. حادث مؤسف. الثالثة، الرابعة، الخامسة… كلما زادت غيرتها، زاد عدد الضحايا. حاول مراد إبعادها ع
last update最終更新日 : 2026-06-04
続きを読む

الممثل البارع

«لا مشكلة.» أشار إلى المخبز. «بعدكِ.» دخلت قبله، وشعرت بنظره على قفاها. لم يكن نظرة فضولية عابرة، بل نظرة… ثقيلة. كأنه يراها منذ زمن طويل. اشترت خبزها، وخرجت مسرعة، محاولةً تجاهل الخفقان الغريب في قلبها. لكن عندما وصلت إلى باب منزلها، كان هناك يقف. «أنتِ من سكان هذا الحي؟» سأل، محاولاً جعل صوته يبدو طبيعيًا. رفعت حاجبها. «نعم. وأنت؟» «أبحث عن عنوان قديم. يبدو أنني ضائع.» كان هذا كذبًا بالطبع. كان يحفظ خرائط هذا الحي أفضل من سكانه. تنهدت غزل. «ربما يمكنني مساعدتك. من تبحث عنه؟» ابتسم ابتسامة أظهرت تجاعيد لطيفة حول عينيه. ابتسامة خطط لها أمام المرآة مئات المرات لتكون مثالية: ليست واسعة جدًا فتبدو مصطنعة، ولا ضيقة جدًا فتبدو باردة. «بيت عائلة خليل. سمعت أنهم يعيشون هنا منذ خمسين عامًا.» عرفت غزل هذه العائلة. كانوا جيرانًا لها بالفعل. أشارت إلى نهاية الشارع. «استمر لمسافة مئتي متر، ستجد منزلًا أصفر اللون مع حديقة صغيرة. هذا هو بيتهم.» «شكرًا جزيلاً.» وضع يده على قلبه في لفتة شكر إيجابية. ثم بدا مترددًا للحظة. هل يجب أن يطلب رقم هاتفها الآن؟ لا، هذا سيكون مبكرًا جدً
last update最終更新日 : 2026-06-04
続きを読む

خروج عن النص

رآها تتجه نحو السوق الصغير في نهاية الحي. ترجل من كرسيه ببطء، وألقى بعض الأوراق النقدية على الطاولة، ثم خرج خلفها محافظًا على مسافة آمنة. كان السوق مزدحمًا في هذا الوقت من الصباح. الباعة ينادون على بضائعهم، والنساء يتزاحمن أمام أكشاك الخضار والفواكه. غزل كانت تتنقل بينهم برشاقة، تتوقف لتلمس ثمرة هنا وتشم أخرى هناك. مراد تعقبها كظلها. توقفت أمام كشك لبيع الأقمشة، وبدأت تتحدث مع البائع، رجل عجوز بلحية بيضاء كثيفة. كانت تتحدث باحترام، تنحني قليلاً كلما قال شيئًا، وتضحك على نكاته. شعر مراد بشيء يتحرك في صدره. هذا الاحترام التلقائي، هذه البساطة… لم يكن يتظاهر. كانت طبيعتها الحقيقية. روان لم تكن هكذا أبدًا. روان كانت تتظاهر بالاحترام، لكنها كانت تحتقر الجميع في أعماقها. «عفواً، هل يمكننا المرور؟» صوت امرأة أيقظه من تفكيره. ابتعد جانبًا، لكنه لفت انتباه غزل عن غير قصد. رفعت رأسها ورأته. بالنسبة لغزل، بدا وكأنه سراب. الرجل نفسه من أمس. لكنه اليوم كان يبدو مختلفًا. أقل رسمية، أكثر قربًا. وكأنه جزء من هذا الحي وليس دخيلًا عليه. «سيد مراد؟» قالت، والصدمة واضحة في صوتها. «غز
last update最終更新日 : 2026-06-04
続きを読む

عطر الياسمين ودم الحرير

عندما عاد مراد إلى القصر، كان مزاجه مختلفًا. مشيته كانت أخف، ووجهه أقل تجهمًا من المعتاد. لم ينتبه إلى أن روان كانت تنتظره في الردهة الرئيسية. كانت تجلس على كنبة عتيقة من المخمل الأحمر، ترتدي ثوبًا من الدانتيل الأسود، وتقرأ كتابًا بغلاف جلدي. حين سمعت خطواته، رفعت رأسها ببطء شديد، كما تفعل الأفاعي حين تستشعر فريسة. «متأخر اليوم»، قالت دون أن ترفع نظرها عن الكتاب. «كان لدي اجتماع في المدينة.» «اجتماع.» كررت الكلمة وكأنها تتذوقها. «أخبرني يا حبيبي، هل عادة ما ترتدي الجينز في اجتماعاتك؟» وقف مراد مكانه. لم ينتبه لذلك. غزل جعلته ينسى أنه كان يرتدي ملابس مختلفة تمامًا عن المعتاد. «أردت التمويه. أحيانًا يكون من الضروري ألا يعرف الناس من أنا.» أغلقت روان الكتاب بصوت مسموع في كل أرجاء الردهة. وقفت وتوجهت نحوه، حافية القدمين، تاركة أثرًا على السجاد الفارسي الثمين. وصلت إليه ورفعت يدها إلى خده. «رائحتك مختلفة»، همست. عيناها تفحصتا وجهه كمن يبحث عن خريطة كنز. «رائحة الخبز الطازج، والأسواق الشعبية، و… امرأة.» ابتلع مراد ريقه. «خرجت لتناول فنجان قهوة في المقهى المحلي، هذا كل
last update最終更新日 : 2026-06-04
続きを読む

نصل مرآة الليل

كان يحدق في ساعته، يتساءل: هل يستحق كل هذا العناء؟ هل يستحق تدمير هذه الفتاة المسكينة من أجل امرأة مجنونة لا يمكن إنقاذها؟ اتصل بهاتفه. رقم خاص. لم يجبه إلا عندما يعرف من المتصل. «نعم؟» «سيّدي مراد، الأمور تسير كما هو مخطط لها. العائلة المزيفة جاهزة في القصر الثاني. هل تأمر بنقلهم؟» كان هذا هو السؤال الحاسم. نقلهم إلى القصر الرئيسي يعني بدء المرحلة التالية: تقديم غزل كعروس، وجمع الأدلة ضدها. تنهد مراد. «لا. ليس بعد. انتظر تعليماتي.» أغلق الخط وألقى بالهاتف على المقعد المجاور. لم يكن متأكدًا مما يفعله. الخطة كانت واضحة، لكن قلبه صار عائقًا. في هذه الأثناء، كانت روان تجلس في غرفتها السرية، تشاهد كاميرات المراقبة التي زرعها مراد في كل مكان حول بيت غزل دون أن تعرف. كانت ترى غزل جالسة أمام النافذة، تنتظر. ورأت الابتسامة على وجهها، وهزة الخجل حين تلمس فستانها، والتطلع إلى الطريق كل بضع دقائق. «انظري إليها»، همست روان للشاشة. «إنها تحبك بالفعل يا مراد. وهي لا تعرف حتى إن كنت جيدًا أم سيئًا.» ضحكت. «كم هي غبية. وكم سيكون مؤلمًا كسر قلبها.» نهضت من كرسيها، وتوجه
last update最終更新日 : 2026-06-04
続きを読む

عشاء فوق السحاب

«هل أنتِ بخير؟» سألها مراد، محاولًا كسر الصمت. «نعم». ابتسمت، لكن الابتسامة كانت مرتجفة. «هذا كله … كثير عليّ. لا أعرف كيف أشرح ذلك.» «لا تشرحي شيئًا. فقط عيشي اللحظة». كان هذا سهلاً بالنسبة له ليقوله. هو الذي عاش آلاف اللحظات الفاخرة، الذي اعتاد على عالم الذهب والحرير. لكن بالنسبة لغزل، كل ثانية كانت تُسجل في ذاكرتها كما لو كانت فيلمًا لن يُعرض أبدًا مرة أخرى. سألته فجأة: «لماذا تفعل هذا؟» نظر إليها. «ماذا تقصدين؟» «أقصد … أنت. رجل مثلك.» أشارت بيدها إلى السيارة، إلى ملابسه، إلى الورود. «وأنا. فتاة تعيش في حي لا يعرف أحد بوجوده تقريبًا. لماذا تريد قضاء وقت معي؟» هذا هو السؤال الذي كان يخشاه. لأنه كان يعرف أن أي إجابة ستمثل جزءًا من الحقيقة، وأن قول الحقيقة مستحيل. «لأنك تختلفين»، قال بعد صمت قصير. «مختلفة عن ماذا؟» «عن كل من قابلتهم». لم يكن هذا كذبًا. بل ربما كان أكثر ما قاله صدقًا حتى الآن. لكنه كذب بالحذف، لأنه لم يخبرها كيف تختلف. لم يخبرها أنها تشبه زوجته المريضة. لم يخبرها أنها كانت نسخة طبق الأصل من امرأة تقتل الناس لأنها تشعر بالملل. لكن غزل سمعت فقط م
last update最終更新日 : 2026-06-04
続きを読む
前へ
12
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status