«روايات تاريخية»، قال بدلًا من ذلك. «خصوصًا عن العثمانيين.» كذب آخر. لكن هذه المرة، كان يكذب ليس ليحمي خطته، بل ليبدو أكثر إنسانية في عينيها. «أنا أحب قصص العثمانيين أيضًا», قالت، وعيناها تلمعان. «قصة السلطانة كوسم مثلًا. امرأة حكمت إمبراطورية من خلف الستائر. قوية جدًا، لكن نهايتها كانت حزينة.» «كيف تعرفين أنها كانت قوية؟» سأل، في تحدٍ خفيف. «ربما كانت مجرد امرأة طموحة استغلت ضعف الرجال حولها.» نظرت إليه غزل نظرة طويلة، وكأنها تقرأ شيئًا وراء كلماته. «هل تتحدث عن كوسم، أم عن نفسك؟» سألت بهدوء. اصطدمت كلماتها به كالصاعقة. للحظة، شعر وكأنها اخترقت جداره، ورأت ما بداخله: رجلًا يستغل ضعف امرأة—روان—ويخطط لاستغلال ضعف أخرى. «أنا لا أعرف ما …» قاطعته بضحكة خفيفة. «أنا أمزح فقط. لا تأخذ كل شيء بجدية يا مراد.» لكنه عرف أنها لم تكن تمزح. وعرفت هي أيضًا أنه عرف. كان هناك لحظة صمت طويلة، مليئة بما لم يُقل. ثم، وكأن القدر تدخل لإنقاذه من هذا الموقف المحرج، رن هاتفه. نظر إلى الشاشة. رسالة من رقم لا يعرفه. فتحها. كانت الصورة مروعة. صورة لغزل—ليس غزل التي كانت تجلس أمامه،
최신 업데이트 : 2026-06-04 더 보기