كانت الطبيبة تملك لسانًا لا يعرف المجاملة إطلاقًا. لم تجد رغد أي كلمة ترد بها عليها، وكأن كلمة «جبانة» كانت مكتوبة على جبينها. بعد أن أنهت الطبيبة لان كلامها، دخلت الغرفة مباشرة. «هل رأيت نفسك في المرآة وأنت على هذه الحال؟ انظر إلى نفسك الآن. فراس، لم أكن أعرف أنك من هذا النوع من الأشخاص. أحقًا لا تستطيع تحمل أدنى انتكاسة؟ هل أنت رجل أصلًا؟» كان باب الغرفة مفتوحًا، لذلك وصل صوت الطبيبة نور الواضح والجميل إلى الخارج، لكن محتوى كلامها جعل فروة الرأس تقشعر. هل يُعقل أن تتحدث طبيبة مع مريض بهذه الطريقة؟ أم أنها تجرأت عليه فقط لأنه الآن مستلقٍ على السرير ولا يستطيع حتى النهوض؟ ظل فراس يحدق في نور بغضب شديد. ورغم أنه لم ينطق بكلمة واحدة، فإن نظراته كانت أبلغ من ألف كلمة. سمعت رغد من الخارج كلام الطبيبة الذي تجاوز حدوده، فاندفعت إلى الداخل دون تردد. وما إن دخلت حتى رأت الاثنين يحدقان في بعضهما البعض. كان فراس مستلقيًا على السرير، لكنه رغم ذلك ما زال يحتفظ بهيبته وحضوره القوي. شعرت رغد بالخوف بمجرد أن رأته، بينما كانت الطبيبة لان تبتسم بهدوء، وكأن نظرة فراس التي تكاد تقتله بها لا ت
Magbasa pa