هزّت رغد رأسها، ثم وضعت بطاقة الدعوة داخل حقيبتها. سألت عن حالة فراس اليوم، وبقيت إلى جانبه تتحدث معه لبعض الوقت. بعدها دخل طبيب آخر إلى الغرفة. كان هذه المرة طبيبًا مسنًا، ترافقه نور وثلاثة أو أربعة أطباء شباب. شعرت رغد أن الطبيب المسن غريب عنها، لذلك سألت بأدب: “لم أره من قبل. ما اسمك، دكتور؟” أجاب دون أن يرفع حتى جفنه: “اسمي يوسف.” ثم أشار مباشرة إلى الجميع: “ليخرج كل من لا علاقة له بالأمر.” وفورًا، اتجهت عشرات العيون نحو رغد. أعطتها نور نظرة سريعة وقالت: “هيا، اذهبي. العجوز يوسف سيجري فحصًا لخالك، فحصًا شاملًا.” انسحبت رغد من الغرفة بسرعة البرق. كانت نور المرأة الوحيدة بين مجموعة الأطباء. صحيح أن المريض بالنسبة للطبيب لا يحمل جنسًا، وإنما هو مجرد مريض يحتاج إلى العلاج. لكن بينما كانت رغد تنتظر في الممر، تسللت إلى رأسها فكرة غريبة: إذًا نور رأت خالها… بالكامل؟ ألا يشعر هذان الشخصان بالإحراج عندما يلتقيان بعد ذلك؟ لم تجد رغد جوابًا لهذا السؤال، وبالطبع لم تجرؤ على طرحه. بعد انتهاء الفحص، خرج الطبيب الذي كانوا ينادونه بـ”العجوز يوسف”، فسارعت رغ
Mehr lesen