قطما زال صوت المطر يتردد في ذاكرة إيزابيلا.الآن أصبح السماء رمادية وصامتة، لكن صدى العاصفة التي ضربت الليلة الماضية ظل عالقًا بداخلها. الرطوبة على شفتيها، وعلى بشرتها… وفي قلبها أيضًا.ما زالت الفراش يحتفظ بدفء جسده. بآثار ما كانا عليه معًا. كانت حواسها لا تزال مخمورة برائحته، بطعمه، بلمساته. لكن كل ذلك بدأ يتلاشى ببطء، كخيط رفيع من الدخان.فتحت عينيها ببطء، فوجدت جانبه من السرير فارغًا، لكنه ما زال دافئًا.لقد كان هنا منذ وقت قصير.استدارت، والغطاء ما زال يلتصق ببشرتها العارية. احتضنت الوسادة وابتسمت للحظة، وكانت تلك أكبر أخطائها.لأن الصمت انكسر بعد ثوانٍ قليلة.كان لورينزو واقفًا أمام المرآة، يرتب قميصه الأبيض بحركات دقيقة ومتقنة. وكأن كل زر يغلقه كان طوبة جديدة يبنيها بينهما.جلست وهي تشد الغطاء إلى صدرها.— لورينزو…نادته بصوت هادئ، محاولة أن تجد فيه الرجل الذي عرفته الليلة الماضية.لكنه لم يلتفت إليها.بل فتح فمه وحطم كل شيء.— ما حدث الليلة الماضية… لم يكن يعني شيئًا.قالها بصوت جاف وقاسٍ.رمشت إيزابيلا مرة… ثم مرتين… ثم ثلاثًا.كانت الكلمات كخناجر غير مرئية.وأول ألم لم يأتِ
Última actualización : 2026-06-10 Leer más