كان منزل لورينزو غارقًا في صمتٍ لم يكن مجرد غيابٍ للأصوات، بل كان حضورًا خانقًا لكل ما لم يُقل.صمتًا كثيفًا، بدا وكأنه يثقل الجدران...ويثقل من يسكنها...ويثقل القلوب التي كانت تحاول، بكل ما أوتيت من قوة، ألا تتشظى.في غرفة الطعام، كانت المائدة مُعدة بعناية فائقة.لقد بذلت مارتا جهدًا واضحًا في ترتيبها.كانت أدوات المائدة المصقولة تعكس الضوء الذهبي للثريا، وكانت الكؤوس البلورية تتلألأ، وكأنها تحاول أن تخفي التوتر الذي كان يخيّم على المكان.أما رائحة شرائح اللحم المشوية بالأعشاب، والبطاطس المهروسة المتبلة بجوزة الطيب، فكانت تملأ الأجواء برقة.لكن أحدًا...لم يكن مستعدًا للتعليق على مدى روعة العشاء.كانت أورورا، الجالسة إلى جوار إيزابيلا، الوحيدة التي تتحدث.وكان حديثها، كعادتها، يحمل خفة الأطفال وبراءتهم.كانت الصغيرة، وقد تركت خصلاتها الذهبية تنسدل بحرية، تنظر إلى مربيتها بابتسامة واثقة، وكأنها تؤمن أن شيئًا سيئًا لا يمكن أن يحدث ما دامت إيزابيلا إلى جانبها.ومنذ الليلة السابقة...منذ
Última atualização : 2026-07-09 Ler mais