الجزء الحادي عشر: شق العباب وأشرعة الحريةكانت اللحظات تمر كأنها دهور؛ المركب الخشبي بدأ يتحرك مدفوعاً بآهات الأمواج والتيار البحري القوي، بينما كان يوسف والقبطان منصور يشكلان سداً بشرياً منيعاً عند حافة الرصيف الصخري للمغارة. صليل السيوف كان يتردد صداه بعنف متلاحق، ممتزجاً بصرخات الحراس وأوامر الوزير أبو القاسم التي تحولت إلى صراخ جنوني هائج: "لا تدعوا المركب يخرج! اقطعوا الحبال! اقتلوهم جميعاً!"تلقى القبطان منصور ضربة سيف غادرة على كتفه، فترنح قليلاً لكنه زأر كالأسد ووجه ضربة مرتدة بسيفه العريض أطاحت بمهاجمه. في هذه الأثناء، كان يوسف قد استغل قصر قامته وخفته؛ فاندفع تحت درع أحد الجنود، وضربه بمقبض الخنجر الثقيل على ركبته، ثم التفت وصرخ بأعلى صوته نحو السفينة: "منصور! القفز الآن!"بأجساد منهكة ومثقلة بالجراح، ألقى يوسف والقبطان منصور بنفسيهما نحو مؤخرة المركب الذي كان يبتعد سريعاً عن الرصيف. تمسك يوسف بحافة الخشب بيد واحدة، بينما أمسك منصور باليد الأخرى، وبمساعدة مريم التي تركت الدفة لثوانٍ معدودة لتمد لهما حبلاً متيناً، تمكنا من الصعود إلى سطح السفينة وهما يلهثان وينزفان.على ال
Huling Na-update : 2026-06-16 Magbasa pa